أخبار الخليج

أبوظبي ودبي.. هوية رياضية إماراتية تجمع بين الإرث والابتكار وصناعة المستقبل

أبوظبي ودبي.. هوية رياضية إماراتية تجمع بين الإرث والابتكار وصناعة المستقبل     

أبوظبي في 13 سبتمبر/ وام/ تحولت الرياضة في دولة الإمارات من مجرد منافسات وبطولات تقام على مدار العام، إلى صناعة متكاملة ومحرك اقتصادي وسياحي ومنصة لتعزيز الحضور الدولي للدولة، في ظل نجاح أبوظبي ودبي في بناء هوية رياضية خاصة تجمع بين الرياضات التقليدية والحديثة، وتفتح آفاقا أمام رياضات المستقبل المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار.

وفي العاصمة أبوظبي، برزت الرياضات القتالية ومنها الجوجيتسو والمواي تاي والكيك بوكسينج والفنون القتالية المختلطة، والسباقات البحرية والجوية ورياضات المحركات، إلى جانب كرة السلة الثلاثية والرياضات الذهنية، ضمن منظومة رياضية متنوعة تستضيف سنوياً مجموعة من أبرز الأحداث الرياضية العالمية.

وتتصدر هذه الأحداث بطولة أبوظبي العالمية للجوجيتسو، وسباقات الفورمولا-1، ومنافسات الفنون القتالية المختلطة، ويو إف سي، وطواف الإمارات، إضافة إلى سباقات دوري أبوظبي للسيارات المستقلة والمسيرة، وبطولات عالمية في رياضات الترايثلون والرياضات البحرية.

وأصبحت بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو واحدة من أبرز البطولات العالمية في هذه الرياضة، حيث تحولت إلى كرنفال سنوي يحظى باهتمام واسع من اللاعبين والجماهير في مختلف دول العالم، وذلك إلى جانب تميز أبوظبي في تنظيم الأحداث العالمية من الرياضات التقليدية وعلى رأسها رياضات الخيول والهجن والصقور.

وعززت أبوظبي حضورها في رياضات المستقبل والرياضات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والروبوتات والأنظمة المستقلة، من خلال دوري “A2RL”، الذي يمثل نموذجاً للتوجه نحو استضافة منافسات الجيل الجديد.

وأكد أليساندرو توتشي، المدير التنفيذي لمشاريع التحديات في شركة “أسباير” تحت مظلة مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، أن العاصمة أبوظبي أصبحت وجهة رئيسية ومستدامة لبطولات المستقبل القائمة على استخدام الذكاء الاصطناعي، بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية مؤهلة في هذا المجال.

وأشار إلى أن إقامة دوري أبوظبي “A2RL” خارج أبوظبي، في إيطاليا، تمثل علامة فارقة في ترسيخ الهوية والبصمة الإماراتية لهذا النوع من السباقات، انطلاقاً من العاصمة أبوظبي.

وقال إن استضافة البطولات الدولية الكبرى تساهم في تعزيز المكانة العالمية المرموقة للعاصمة ودورها البارز في استقطاب الأحداث الدولية.

وتبرز “ألعاب المستقبل” كإحدى النماذج الواضحة على توجه أبوظبي نحو رياضات الجيل الجديد، بعدما استضافت النسخة الأولى في المنطقة من البطولة العالمية للرياضات “الفيجيتال” في ديسمبر 2025، على مدى 6 أيام، بمشاركة أكثر من 850 لاعباً من أكثر من 60 دولة.

كما تستعد أبوظبي لاستضافة أولمبياد الشطرنج 2028، بعدما فازت بحقوق تنظيم النسخة الـ47 من الأولمبياد الدولي للشطرنج، إلى جانب أولمبياد الشطرنج لذوي الإعاقة ومؤتمر الاتحاد الدولي للشطرنج.

وفي دبي، اتخذت المنظومة الرياضية مساراً موازياً يقوم على استقطاب البطولات العالمية، وتطوير البنية التحتية، وتحويل الرياضة إلى قطاع اقتصادي قائم بذاته.

وتشمل هذه المنظومة الرياضات البحرية من خلال نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، والبادل، والتنس، وكرة السلة، وسباقات السيارات، إضافة إلى البطولات الدولية في كرة السلة الثلاثية والرياضات القتالية، إلى جانب الحدث العالمي الأبرز” كأس دبي العالمي” الذي أصبح أيقونة في سباقات الخيل ويقام سنوياً.

ورسخت بطولة سوق دبي الحرة للتنس مكانتها كإحدى العلامات الرياضية البارزة في المدينة، فيما عززت بطولة “دبي بريميير بادل P1” حضور دبي على خريطة البادل العالمية، بينما تستعد الإمارة لاستضافة نسخة جديدة من البطولة في 2026 ضمن أجندة رياضية حافلة بالبطولات الدولية.

وفي كرة السلة، نجح “نادي دبي لكرة السلة” في الانتقال سريعاً من مشروع حديث التأسيس إلى حضور مؤثر في المنافسات الأوروبية، بعدما أصبح أول فريق من المنطقة يشارك في الدوري الأوروبي لكرة السلة، قبل أن يتوج في 2026 بلقب الدوري الأدرياتيكي، في إنجاز تاريخي للرياضة الإماراتية.

وأكد محمد المري، مدير إدارة الشؤون الرياضية في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، أن دولة الإمارات ودبي نجحتا في تقديم نموذج متميز في تطوير الأحداث الرياضية المحلية والتراثية، وتحويلها من فعاليات مرتبطة بالمجتمع والبيئة المحلية إلى علامات رائدة تحظى بمكانة وحضور عالميين، مع المحافظة في الوقت نفسه على هويتها وأصالتها.

وقال إن ما يميز تجربة دبي هو قدرتها على الانطلاق من إرثها المحلي والوصول به إلى العالم، موضحاً أن العديد من الأحداث التراثية والبحرية أصبحت اليوم علامات بارزة على الأجندة الرياضية، تستقطب المشاركين والاهتمام من داخل الدولة وخارجها، وتقدم للعالم جانباً أصيلاً من تاريخ الإمارات وثقافتها البحرية.

وأضاف أن السباقات التراثية، وفي مقدمتها سباق القفال، تمثل نموذجاً واضحاً لهذا النجاح، إذ لم تعد مجرد منافسات رياضية، وإنما أصبحت حدثاً يحمل قصة الإمارات إلى العالم، ويجمع بين المحافظة على الموروث والتطوير المستمر في التنظيم والترويج، بما يعزز مكانة دبي وجهة عالمية رائدة للرياضات البحرية.

من جانبه، أكد حسين عبد الله الخوري، رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للشطرنج، أن المكانة التي وصلت إليها العاصمة أبوظبي في القطاع الرياضي منحتها هوية فريدة ونوعية في مختلف البطولات التي تنظمها، سواء في رياضة الشطرنج أو غيرها من الألعاب.

وأوضح أن هذا الحضور يعكس الحرص على دعم القطاع الرياضي، لافتاً إلى أن استدامة هذه البطولات أسهمت في تعزيز مكانة الرياضة كداعم للحركة الاقتصادية.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : wam

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى