في قمة بريكس، الأمين العام يدعو لإصلاح مجلس الأمن ومواجهة فجوة الذكاء الاصطناعي

في قمة بريكس، الأمين العام يدعو لإصلاح مجلس الأمن ومواجهة فجوة الذكاء الاصطناعي
وفي كلمته أمام القمة الثامنة عشرة لمجموعة بريكس في نيودلهي، قال الأمين العام إن الحقائق الاقتصادية والديموغرافية والجيوسياسية في عالم اليوم تختلف اختلافا جوهريا عن تلك التي كانت قائمة في عام 1945.
وقال “يجب أن تعكس هياكلنا المؤسسية ذلك”، مشيرا إلى أن الدول المشاركة في القمة تعكس هذا الواقع المتغير.
وأضاف غوتيريش أن العالم “يتجه بصورة متزايدة نحو عالم متعدد الأقطاب”، قائلا إن تعدد الأقطاب يمكن أن يحقق “التوازن والإنصاف في النظم والمؤسسات العالمية”.
لكنه شدد على أن ذلك يتطلب إصلاح المؤسسات العالمية متعددة الأطراف، بما فيها مجلس الأمن ونظام بريتون وودز المالي، بحيث تعكس عالم اليوم.
تنعقد القمة الثامنة عشرة لمجموعة بريكس تحت عنوان “البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة”. وتماشيا مع هذا التوجه، أوضح الأمين أن التأسيس لمرحلة قوامها القدرة على الصمود والابتكار وتعزيز التعاون والاستدامة هو السبيل الأمثل لدفع عجلة النمو العالمي الشامل.
وسلط الأمين العام الضوء على أولويات أربع قال إنه يتعين التركيز عليها.
تمويل التنمية
وضع الأمين العام التمويل في صميم الجهود الرامية إلى تحقيق أهـداف التنمية المستدامة.
وقال إن الدول، من خلال التزام إشبيلية، تعهدت بتعبئة مزيد من الموارد المحلية، لكن البلدان النامية لا تزال بحاجة إلى دعم دولي هائل كي تتمكن من تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
ودعا إلى إصلاح الهيكل المالي الدولي، مع منح البلدان النامية مشاركة وتأثيرا أكبر في عمليات صنع القرار، بما يضمن “مزيدا من الإنصاف والعدالة” ويساعد على معالجة المظالم التاريخية.
وقال إن بنوك التنمية متعددة الأطراف يجب أن تصبح أكبر وأفضل وأكثر جرأة، من خلال نموذج أعمال جديد قادر على تعبئة استثمارات خاصة ضخمة وتوسيع نطاق التمويل بشروط ميسرة للبلدان النامية.
كما دعا إلى العمل من أجل هيكل للديون يركز على التنمية وآليات فعالة لتخفيف أعباء الديون.
قادة الدول الأعضاء والشركاء في مجموعة البريكس ورؤساء المنظمات الدولية يلتقطون صورة جماعية في قمة البريكس الثامنة عشرة في نيودلهي.
سد فجوة الذكاء الاصطناعي
التكنولوجيا كانت المجال الرئيسي الثاني الذي سلط عليه الأمين العام الضوء.
وقال إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي إلى “اختصار عقود من التنمية إلى سنوات”، لكنه حذر من أن قوته تتركز في عدد قليل من الشركات والبلدان.
وقال: “إذا تُركت فجوة الذكاء الاصطناعي من دون ضوابط، فإنها ستوسع كل فجوة أخرى – في الدخل، والفرص، والأمن، والسيادة”.
وأشاد غوتيريش بالدعم الذي قدمته دول مجموعة بريكس لإنشاء الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي والحوار العالمي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي.
وقال إن دول هذه المجموعة “تجلب المواهب والأفكار والحجم” إلى عصر الذكاء الاصطناعي. غير أن العديد من البلدان النامية لا تزال تفتقر إلى المقومات الأساسية، بما في ذلك القدرة الحاسوبية والبيانات والمهارات.
وأوضح أن الشبكة العالمية لبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي والصندوق العالمي للذكاء الاصطناعي يهدفان إلى سد هذه الفجوة، داعيا دول مجموعة بريكس إلى دعمهما بالكامل.
العدالة المناخية
وكان العمل المناخي الأولوية الثالثة التي أكد عليها الأمين العام في خطابه.
وقال غوتيريش في هذا الصدد: “الحر الشديد، والذوبان المدمر للأنهار الجليدية، وحرائق الغابات المستعرة، والفيضانات المدمرة، كلها مجرد نذر لما ينتظرنا”، محذرا من أن ظاهرة النينيو ستزيد الوضع سوءا.
وقال إن العلماء يؤكدون أن العالم سيتجاوز قريبا حد 1.5 درجة مئوية، ولذلك يجب جعل هذا التجاوز “أصغر ما يمكن وأقصر ما يمكن”.
ودعا إلى تسريع الانتقال من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة، وخفض انبعاثات الميثان، وحماية الطبيعة. وقال إن العدالة المناخية تعني أيضا حماية الناس من الآثار المتصاعدة لتغير المناخ.
وأضاف الأمين العام أن على البلدان المتقدمة الوفاء بوعودها، بما في ذلك توفير 300 مليار دولار سنويا، ومضاعفة تمويل التكيف ثلاث مرات، وتوفير موارد أكبر بكثير للخسائر والأضرار، وضمان توفير الإنذارات المبكرة لكل شخص.
كما شدد على ضرورة إدارة المعادن الحيوية بمسؤولية، بحيث تضيف قيمة وتوفر فرص عمل في البلدان والمجتمعات المنتجة.
الأمين العام الأمم المتحدة يلتقي رئيس الوزراء الهندي على هامش قمة البريكس الثامنة عشرة في نيودلهي
السلام والقانون الدولي
وكان السلام الأولوية الرابعة في كلمة الأمين العام.
وقال غوتيريش في هذا الصدد: “من غزة، إلى الأزمة الأوسع في الشرق الأوسط، إلى أوكرانيا والسودان وما وراء ذلك، يحتاج عالمنا إلى السلام”.
ودعا جميع الدول إلى احترام التزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بما في ذلك مبادئ المساواة في السيادة، واحترام السلامة الإقليمية والاستقلال السياسي للدول، وحقوق وحريات الملاحة الدولية، والتسوية السلمية للنزاعات، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ومع تحرك العالم نحو نظام متعدد الأقطاب، دعا الأمين العام جميع البلدان إلى العمل على تعزيز نظام متعدد الأطراف وحمايته، بما يحقق نتائج للجميع، وتكون الأمم المتحدة في صميمه.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : un



