تقارير

بحضور أحمد بن محمد.. الشرع يقدم في جلسة بقمة الإعلام العربي رؤية شاملة حول مستقبل سورية والمنطقة

وخلال مشاركته في جلسة رئيسية في الافتتاح الرسمي لقمة الإعلام العربي 2026، التي انطلقت اليوم في دبي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبحضور سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم النائب الثاني لحاكم دبي رئيس مجلس دبي للإعلام، قدم رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع رؤية شاملة حول مستقبل سوريا والمنطقة وما يؤمل منه. من أجل استمرار الاستقرار والتنمية.

حضر الجلسة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة دبي للثقافة والفنون، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، ووزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، أسعد الشيباني، نائب الرئيس العضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، ورئيسة اللجنة المنظمة لقمة الإعلام العربي، منى غانم المري، وحشد من الإعلاميين. الوزراء وكبار المسؤولين وقيادات المؤسسات الإعلامية الإماراتية والعالمية، وحشد من الإعلاميين من دولة الإمارات. وخارجها.

وشدد أحمد الشرع، خلال الجلسة، على عمق الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين الإماراتي والسوري، مستشهداً بمقولة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عبرت عن المشاعر الصادقة والنبيلة التي طالما جمعت بين الشعبين الشقيقين.

وقال الرئيس السوري إن سورية تمر حالياً بمرحلة انتقالية بظروفها الخاصة تقوم فيها الدولة بإعادة بناء الثقة واستعادة المؤسسات واستكمال أدوارها، رغم التحديات الكثيرة التي تحيط بهذه المرحلة وأهمها العقوبات التي أنهكت الاقتصاد السوري. وأكد أن سورية تحولت إلى فرصة كبيرة للجميع، في الوقت الذي عادت فيه إلى المشاركة الإيجابية في الاستقرار الإقليمي والدولي والأمن الاستراتيجي.

ولفت الشرع إلى أن الاستقرار الذي تشهده سورية حالياً شكل حافزاً لجذب الاستثمارات، لا سيما الاستثمارات الإماراتية، لافتاً إلى استثمارات موانئ دبي العالمية في ميناء طرطوس وربطه بميناء جبل علي في دبي، وما يعكسه هذا الاستثمار من الفرص المتنامية التي تقدمها سورية لمجتمع الاستثمار العربي والعالمي، لا سيما مع موقعها الاستراتيجي الذي يخدم المنطقة، خاصة على صعيد الممرات التجارية، مؤكداً أن هناك نقاشات مستمرة حول المزيد من الاستثمارات الإماراتية في سورية، إضافة إلى وجودها. ذات فائدة. مواطن خليجي وأوروبي معروف بالفرص التي توفرها بلاده.

وأشار إلى أن الاستقرار اليوم لا يخدم سوريا فحسب، بل يخدم المنطقة برمتها ويحقق المصلحة المشتركة للجميع.

وفي الحوار الذي أداره الصحفي عمار تقي، تطرق الرئيس أحمد الشرع إلى أن سوريا كانت من أكثر دول العالم تعرضاً للعقوبات، مستخدماً عبارة أن سوريا “ولدت من جديد” بعد القرار التاريخي لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب برفع العقوبات، وهي خطوة وصفها بأنها كسرت القيود وفتحت الطريق أمام سوريا لبدء عملية النمو والتنمية.

وشدد الشرع على أن المرحلة الانتقالية الحالية هي وصول سوريا إلى نموذج الاقتصاد الحر ودعم القطاع الخاص، وأنها قد تكون محاطة بقرارات تتطلب نوعا من الهدوء لأن بعضها قد يكون “صادما”، مؤكدا أنه مع مرور الوقت سيسود شعور بالتغيير الإيجابي.

الاقتصاد السوري
واستعرض الرئيس السوري مراحل تطور الاقتصاد السوري في ظل النظام السابق، حيث وصل إلى مستويات متدنية نحو 20 مليار دولار قبل تولي النظام الجديد، بينما وصل في عام 2025 إلى 32 مليار دولار، ويتوقع أن يصل إلى خمسين مليار دولار في عام 2027، أو ربما مستوياته في عام 2010، معرباً عن تفاؤله بأن يصل حجم الاقتصاد السوري إلى 200 مليار دولار مع نهاية السنوات العشر المقبلة، في حال استقرار حالة الاستقرار في المنطقة وعودة الاستقرار إلى المنطقة. يستمر العالم.

وشدد أحمد الشرع على أن بلاده محطة غذائية مهمة للمنطقة والعالم لأنها تتمتع بالأمن الغذائي، مؤكدا أنها قادرة في غياب التقنيات الزراعية على توفير الغذاء لنحو 70 إلى 75 مليون نسمة، وأنه في حال توافرت القدرات الزراعية الحديثة فإنها ستتمكن من رفع هذه القدرة إلى أكثر من 100 مليون شخص، لتصبح بذلك أحد البدائل المهمة للأمن الغذائي للمنطقة.

سوريا ومحيطها الإقليمي
وفيما يتعلق بعلاقة سوريا بمحيطها الإقليمي والعالمي، أكد أحمد الشرع أن سوريا ملتزمة بالتزاماتها الدولية، وأنها لا تقول إلا ما تستطيع فعله، وأن كل ما تفعله يتسم بالوضوح والشفافية، مما عزز الاهتمام بسوريا وزيادة مستويات الثقة بها، مؤكداً أن سوريا تمتلك التراث الحضاري والثقافي والتجارب والموارد البشرية التي تجعلها صاحبة قرار مستقل، بدعم من أشقائها ومحيطها العربي والإسلامي، مع الاستفادة من خبرات وتجارب هذه الدول. نجحنا في البناء عليها بدلاً من البدء من الصفر.

أمن واستقرار المنطقة
وشدد الرئيس السوري على أن بلاده حريصة على أن يعم الاستقرار كاملا في المنطقة، لافتا إلى أن وجود سورية خارج دائرة الصراع لا يكفي، فيما يبقى الهدف ضمان استدامة الأمن والاستقرار في المنطقة، وهو ما يضمن لسورية الفرصة لمواصلة مشروعها التنموي، فيما تواصل سورية التشاور مع أشقائها العرب لإيجاد سبل التخفيف من آثار الصراع الحالي وتجنب المخاطر التي قد يحملها المستقبل.

وأشار الرئيس أحمد الشرع إلى أنه رغم التحديات الكثيرة التي تواجهها، إلا أن السياسة المتبعة الآن هي سياسة العمل المستمر، من أجل خدمة الشعب السوري، مؤكداً أن كرامة واستقلال وعزة المواطن السوري هي مبادئ ثابتة لا يمكن التخلي عنها، فعاصمة سوريا الحقيقية تتجسد في مجتمعها.

وفي الختام أكد أحمد الشرع على أهمية دور الإعلام، وقال إن ضمان مصداقية وموثوقية المعلومات وتجنب “التسييس” مسؤولية تقع على عاتق الإعلاميين، فهم الفئة الأكثر تأثيرا في توجيه الرأي العام، خاصة في ظل الاتجاهات العديدة التي تشهدها المنطقة والعالم. كما أكد سعادته على أهمية أن يواكب الإعلام التطورات، وأن يكون ناقلا للحقائق والمعلومات الصحيحة، وهي المهمة الأساسية للإعلام.

منى المري: أهمية القمة.. ودور الإعلام
وألقت نائب الرئيس العضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيس نادي دبي للصحافة، رئيسة اللجنة المنظمة لقمة الإعلام العربي، كلمة في بداية الافتتاح الرسمي للقمة، رحبت خلالها بضيوف القمة، مؤكدة أهمية هذا التجمع الإعلامي في ظل الظروف الاستثنائية التي رافقت التغيرات الجيوسياسية والفنية المتسارعة، بما لها من انعكاسات عميقة على مستقبل المنطقة والعالم.

وقالت منى المري إن السؤال الذي يطرح بقوة على الساحة الإعلامية في الوقت الحالي يدور حول الدور الذي سيختاره الإعلام في تشكيل ملامح المرحلة المقبلة.

وأشارت إلى أن انطلاقة القمة برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قبل نحو 25 عاماً، جاءت في وقت كان المشهد الإعلامي العام مختلفاً، فلم تكن هناك منصات رقمية توجه الرأي العام.. ولا هواتف تحمل غرف الأخبار مباشرة.. ولا ذكاء اصطناعي يكتب الأخبار.. ويخلق صورة وينتج مقطع فيديو في ثوان.

وأضافت أنه رغم ذلك فإن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كانت استباقية في كل هذه التحولات، حيث وجه سموه بإنشاء منصة للحوار تجمع كل الجهات المسؤولة عن صناعة الإعلام في العالم العربي تحت سقف واحد لتبادل الرؤى والأفكار نحو إعلام “يفهم هذا المستقبل، ويشارك في صنعه، ولديه القدرة على رواية قصة المنطقة للعالم”.

وتطرقت منى المري إلى مناسبة خاصة تحتفل بها القمة في هذه الدورة وهي اليوبيل الفضي لجائزة الإعلام العربي، وقالت إن رحلة الجائزة في البحث عن التميز والاحتفال به بدأت عندما أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قبل 25 عاماً، وهي الفترة التي شهدت تغيرات كبيرة في شكل الصحيفة وغرفة الأخبار وأدوات الإعلام، وحتى مفهوم المهنة وممارساتها.

وقالت: “تعلمنا في مدرسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.. أن المستقبل ليس شيئاً ننتظره.. بل هو شيء نصنعه، وهذا ينطبق على الإعلام كما ينطبق على كل شيء. فكما نصنع مستقبلنا بأيدينا.. علينا أن نصنع روايتنا الخاصة ولا نترك قصتنا للآخرين”.

انطلقت قمة الإعلام العربي في دبي بتوجيه ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في العام 2001، تحت اسم “المنتدى الإعلامي العربي”.

وعملت القمة على مدى نحو 25 عاماً على المساهمة بدور ملموس في تطوير الإعلام العربي وتحسين مخرجاته.

وواكبت القمة التحول الرقمي السريع وما نتج عنه من منصات إعلامية جديدة، فتوسعت القمة وزادت مساحة الحوار، وأصبحت اليوم مظلة تضم 8 منتديات متخصصة، بالإضافة إلى ثلاث جوائز رئيسية، لتحافظ على مكانتها كأكبر حدث إعلامي في العالم العربي.

وتعد الدورة الرابعة والعشرون للقمة، التي تقام بتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي رئيس مجلس دبي للإعلام، الأكبر في تاريخها، حيث ستستضيف خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، أكثر من 200 من أبرز الشخصيات والقادة الإعلاميين والفكريين من خارج الإمارات، وأكثر من 400 متحدث من أهم وأبرز الشخصيات العالمية والعربية والمحلية. المؤسسات الإعلامية، في أكثر من 175 جلسة نقاش وحوار يشارك فيها إعلاميون وصناع محتوى ومؤثرون وخبراء في تكنولوجيا الإعلام وأكاديميون من 23 دولة عربية.

وتضم القمة تحت مظلتها: منتدى الإعلام العربي، ومنتدى الاتصال الحكومي الذي يقام لأول مرة ضمن القمة، ومنتدى الشباب العربي الإعلامي، ومنتدى الأفلام، ومنتدى الألعاب الإلكترونية، وقمة رواد الإعلام الاجتماعي العربي، ومنتدى «بودفيست دبي»، بالإضافة إلى منتدى «يورونيوز» الذي تستضيفه القمة ويقام لأول مرة خارج قارة أوروبا، بالإضافة إلى الأنشطة التي تقام بالشراكة مع مؤسسات إعلامية عالمية، إلى جانب الدورات التدريبية المتخصصة و ورش عمل بالتعاون مع… أكبر المؤسسات الإعلامية في المنطقة والعالم. وتشمل القمة أيضًا: جائزة الإعلام العربي، وجائزة الإعلام العربي للشباب “إبداع”، وجائزة رواد الإعلام الاجتماعي العرب.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى