الأمم المتحدة: على العالم الاستجابة لنداء الاستغاثة الناجم عن ارتفاع منسوب مياه البحر

الأمم المتحدة: على العالم الاستجابة لنداء الاستغاثة الناجم عن ارتفاع منسوب مياه البحر
جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى جمع قادة العالم وخبراء وغيرهم من أصحاب المصلحة لمناقشة هذا التهديد الوجودي الذي يتسارع بوتيرة صادمة، وتسبب بالفعل في معاناة لا توصف وخسائر وأضرار اقتصادية تقدر بتريليونات الدولارات.
وألقى غوتيريش باللوم على غازات الاحتباس الحراري – الناجمة في غالبيتها العظمى عن حرق الوقود الأحفوري – في “طهي كوكبنا”، مشيرا إلى أن المحيطات تمتص نحو 90% من هذه الحرارة.
وحذر من أن عام 2024 شهد أعلى زيادة سنوية مسجلة على الإطلاق في منسوب مياه البحر العالمي، وأن هذا الارتفاع قد يصل إلى متر واحد بحلول نهاية القرن ما لم يتم خفض الانبعاثات بشكل جذري. وأضاف أنه في غياب تدابير كبيرة للتكيف والتخفيف، قد تتضاعف المخاطر التي تواجه المدن والمجتمعات الساحلية عشرة أضعاف بحلول عام 2100.
وقال: “عندما تختفي اليابسة وتتحول المياه العذبة إلى مياه مالحة، تنشأ المنافسة والصراع، ونواجه خطر النزوح الجماعي لسكان بأكملهم. هذه هي اللاعدالة المناخية: فأولئك الذين ساهموا بأقل قدر في التسبب في هذه الأزمة هم من يدفعون الثمن الأفدح”.
أدى ارتفاع منسوب مياه البحر إلى تآكل منطقة الشاطئ في بانغاني بتنزانيا.
دعوة للعمل
ودعا الأمين العام إلى التحرك على ثلاثة أصعدة:
🔹معالجة الأسباب الجذرية – شدد على ضرورة خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 60% بحلول عام 2035 للحد من الاحتباس الحراري، ومضاعفة قدرات الطاقة المتجددة ثلاث مرات، ومضاعفة كفاءة الطاقة، وخفض انبعاثات الميثان بشكل حاد، ووقف إزالة الغابات وعكس مسارها، والتحول بعيدا عن الوقود الأحفوري بسرعة وبشكل عادل.
🔹حماية الناس – سلط الضوء على أهمية دمج القدرة على الصمود في وجه ارتفاع منسوب مياه البحر ضمن الخطط الوطنية، وضمان شمول جميع سكان العالم بأنظمة الإنذار المبكر، وتوفير تمويل “يتناسب مع حجم الأزمة” لدعم التكيف والاستجابة للخسائر.
🔹سد الثغرات القانونية – أكد أن “حقوق الناس لا تزول لمجرد زوال منازلهم”، مشيرا إلى الحاجة لوضوح قانوني لحماية الدول والمجتمعات المتضررة.
مشروع لتعويض الرمال في توفالو لمكافحة تآكل السواحل.
إعلان أممي للاستجابة
اعتمد ممثلو الدول رفيعو المستوى المشاركون في الاجتماع “إعلان الأمم المتحدة بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر” – وهو وثيقة موجزة وموجهة نحو العمل تقوم على أربع ركائز:
⬅️ المعرفة والبيانات والعلوم – إعطاء الأولوية للإجراءات المستندة إلى أفضل المعلومات المتاحة وتعزيز التعاون في هذا الصدد.
⬅️ التكيف والتمويل والقدرة على الصمود: التركيز على الحلول القائمة على الطبيعة ونهج النظم الإيكولوجية، مع الإقرار بضرورة سد الفجوات التمويلية والتقنية التي تواجهها البلدان النامية.
⬅️ سبل العيش والتحديات الاجتماعية والاقتصادية والثقافة والتراث: الإقرار بالآثار واسعة النطاق ومتعددة الأبعاد في هذه المجالات، وضرورة تبني استجابات شاملة، بما في ذلك “التنقل بكرامة” وبشكل طوعي للمجتمعات المتضررة من ارتفاع مستوى سطح البحر.
⬅️الأبعاد القانونية لارتفاع مستوى سطح البحر: التأكيد على أن فقدان أراضي الدولة المادية أو تغيرها لا يترتب عليه فقدان وضع الدولة المعترف به أو سيادتها – بما في ذلك المناطق البحرية – أو عضويتها في الأمم المتحدة.
وقد أشاد الأمين العام بجهود الدول في التفاوض على هذه الوثيقة الشاملة، مشيرا إلى أن “هذا الإنجاز المهم يجب أن يترجم الآن إلى أفعال”.
واختتم بيانه قائلا: “لا يمكننا السماح للدول والثقافات بأن تتلاشى تحت الأمواج، أو أن نترك تطلعات مليارات البشر تضيع سدى وتتبدد في المياه. لقد أطلق نداء الاستغاثة، وعلى العالم أن يستجيب”.
يمكنكم معرفة المزيد حول أسباب وتداعيات ارتفاع منسوب مياه البحار، والخطر المتزايد الذي يشكله على البشرية، في مقالنا التوضيحي على الرابط التالي.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : un



