رداً على رسالة محمد بن راشد.. أحمد بن سعيد: كلماتكم مسؤولية أعتز بها وأعدكم أن أبقى مخلصاً لدبي والإمارات

رد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، في تدوينة على منصة «إكس»، على رسالة موجهة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في كتابه «الرسائل» الجزء الثاني من «علمت الحياة».
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم في تدوينة: «أخي وقائدي ورفيقي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كلماتك مسؤولية أعتز بها، ورسالة أحملها خلال رحلة العمل والوفاء إلى جانبك من أجل دبي وأهلها».
وأضاف سموه: «لقد جمعنا طريق طويل من التحديات، شهدنا فيه كيف تنمو الأحلام عندما تقترن بالإرادة، وكيف تتحول الرؤية إلى واقع عندما يكون الوطن أولاً والإنسان أولوية».
واختتم سموه التدوينة بالتأكيد: «أعدك أن أبقى كما وعدتني.. أوفياً لدبي والإمارات، داعماً لمسارها، وحريصاً على أن تظل مصلحة الوطن وشعبه فوق كل اعتبار، لنواصل معاً العمل والبناء والإخلاص الذي بدأناه، حفظكم الله، ودامتم في خدمة دبي والإمارات وشعبها».
وبعث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رسالة إلى سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم جاء فيها ما يلي:
«رسالة إلى أخي أحمد بن سعيد:
علمتني الحياة أن حياتنا جزء من قصة أوطاننا، والحكمة هي أن نضيف فصلاً يستحق أن تقرأه الأجيال القادمة. علمتني الحياة أن الحكمة ليست فقط أن تبني شيئًا للناس، بل أن تبني شيئًا فيهم.. والصدق هو أن تترك شيئًا يمكن أن يختصر الطريق لمن يحمل الأمانة من بعدك.
كلمات أكتبها مما علمتني إياه التجارب والحياة وستة عقود من العمل العام. أكتبه لأن الأعمار تمر وتطوي، لكن الأفكار تنمو وتبقى. أكتبها لأننا لسنا خالدين بأعمارنا، بل نبقى بآثارنا وأفكارنا وأعمالنا. تعلمت من التجارب والتحديات وآلاف القرارات الكثير.. تعلمت الكثير من الأيام.. الأيام التي حققنا فيها إنجازات، والأيام التي خلقت فينا الحكمة. تعلمت مما فعلناه في تلك الأيام…وما فعلتموه بنا. واليوم من خلال مجموعة رسائل أوجه رسائل قد تحرك العقول والقلوب وتنفع الناس. نحن جميعا الناس مع رسالة. الفرق هو أن البعض منا يعرف رسالتنا والبعض الآخر يتجاهلها. البعض يؤدي دوره، والبعض لا يعرف معنى حياته. أكتب هذه الرسائل لأن الوطن أمانة.. والحياة رسالة.. أكتب هذه الرسائل لشعبي وأبنائي وأحفادي.. أكتبها لفريق عملي ورفاق دربي ودربي.. أكتبها لإخواني وأخواتي شعب الإمارات.. وأكتبها للعالم.. ولكل من يرى في تجربتنا شيئاً يستحق التعلم والتأمل. أكتب عن ما يقارب الستين عاماً قضيتها في العمل العام.. ملخصاً للدروس التي تعلمتها، والتجارب التي مررت بها، والقرارات التي اتخذتها، والمشاريع التي أنجزتها، والحياة التي كرستها لخدمة الناس. أكتبها لأني على يقين أن رسالتنا ستصل إلى من بعدنا، وأن أجيالنا ستواجه عالما ليس مثل عالمنا، لكنها ستحافظ على القيم والمبادئ التي شكلت تجربتنا، وأرست أوطاننا، وحافظت على مكتسباتنا. علمتني الحياة أن الكلمة الصادقة والرسالة الصادقة والفكرة الصادقة ستصل وتنتشر وتزدهر. ونسأل الله أن يوفقنا، وينفع بأفكارنا، ويحفظ أوطاننا، ويهدي أجيالنا.
أخوكم محمد بن راشد آل مكتوم”.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




