أولمبياد الشباب «داكار 2026».. محطة لقياس مؤشرات تطور المواهب الرياضية الإماراتية

أولمبياد الشباب «داكار 2026».. محطة لقياس مؤشرات تطور المواهب الرياضية الإماراتية
دبي في 23 أكتوبر/وام/ تمثل دورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026»، المقررة في السنغال خلال الفترة من 31 أكتوبر الجاري إلى 13 نوفمبر المقبل، محطة جديدة لتقييم مسيرة تطور الرياضة الإماراتية، وقياس كفاءة برامج إعداد المواهب الوطنية، ومدى جاهزيتها للمنافسة في المحافل الدولية، من خلال مشاركة بعثة تضم 15 رياضياً ورياضية يتطلعون إلى تقديم مستويات تعكس التطور الذي شهدته رياضات الناشئين خلال السنوات الماضية.
تأتي المشاركة في إطار توجه اللجنة الأولمبية الوطنية والاتحادات الرياضية إلى توسيع قاعدة المواهب الوطنية، وتعزيز فرص الاحتكاك الدولي، وتطوير برامج الإعداد بما يتناسب مع المراحل الفنية للرياضيين، ويسهم في إعدادهم للاستحقاقات الإقليمية والقارية والدولية، إلى جانب إكسابهم الخبرات اللازمة في سن مبكرة.
وتستضيف مدن داكار وديامنياديو وسالي منافسات الدورة، التي تعد أول حدث أولمبي يقام في القارة الأفريقية، بمشاركة نحو 2700 رياضي ورياضية يتنافسون في 25 لعبة.
وتشارك الإمارات في منافسات 10 رياضات هي الريشة الطائرة، والدراجات، والسباحة، وألعاب القوى، والفروسية، والمبارزة، والجودو، والرماية بالقوس، والترايثلون، والملاكمة، في تنوع يعكس اتساع برامج إعداد الرياضيين، والعمل على تطوير المواهب في مسارات تنافسية متعددة.
وتكتسب المشاركة أهمية إضافية في ضوء النتائج التي حققتها الرياضة الإماراتية في دورة الألعاب الآسيوية للشباب التي أقيمت في البحرين عام 2025، بعدما حصدت البعثة 31 ميدالية، في حصيلة عكست تنوع المواهب الوطنية في عدد من الرياضات، فيما يتمثل التحدي في البناء على هذه المكتسبات عبر استدامة برامج التدريب، وزيادة فرص الاحتكاك الدولي، وتطوير برامج الإعداد بما يتناسب مع خصوصية كل رياضة.
وعلى صعيد تاريخ المشاركات الإماراتية في الألعاب الأولمبية للشباب، سجلت الدولة حضورها الأول في النسخة الافتتاحية التي استضافتها سنغافورة عام 2010، ثم شاركت في دورة نانجينغ الصينية عام 2014، قبل أن تحقق أول ميدالية لها في دورة بوينس آيرس بالأرجنتين عام 2018، عندما أحرز الفارس عمر المرزوقي الميدالية الفضية في منافسات قفز الحواجز.
وشكل هذا الإنجاز محطة بارزة في سجل الرياضة الإماراتية بالألعاب الأولمبية للشباب، مؤكداً قدرة المواهب الوطنية على المنافسة في رياضات تتطلب مستويات فنية وخبرات عالية، وعكس أهمية الاستثمار المبكر في الرياضيين، وتوفير فرص الاحتكاك الدولي التي تسهم في صقل قدراتهم وتعزيز جاهزيتهم للمنافسات الكبرى.
وفي هذا السياق، أكدت نورة الجسمي، رئيس اتحاد الإمارات للريشة الطائرة، أن طموحات الاتحاد في الدورة تتجاوز المشاركة إلى المنافسة على الميداليات، معربة عن ثقتها بقدرة اللاعب ريان ملحان على تحقيق إنجاز، في ضوء المستويات والنتائج التي حققها خلال الفترة الماضية.
وأوضحت أن ملحان، بطل آسيا والمصنف الأول عالمياً وفقاً للتصنيف العالمي، يمتلك جميع المقومات التي تؤهله للمنافسة على إحدى الميداليات، مشيرة إلى أنه سينضم إلى معسكر إعداد داخلي عقب عودته من المشاركة مع منتخب الإمارات في بطولة العالم للشباب المقامة في القاهرة، استعداداً لخوض منافسات الدورة.
من جانبه، أكد منصور بوعصيبة، رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للدراجات، أن مشاركة الدراج سلطان الحمادي في «داكار 2026» محطة مهمة في مسيرته الرياضية، وفرصة ثمينة لاكتساب مزيد من الخبرات من خلال التنافس مع نخبة الدراجين الشباب على المستوى الدولي.
وقال إن الاتحاد يواصل دعم المواهب الوطنية الشابة وإتاحة الفرصة أمامها للمشاركة في البطولات الكبرى، لما لذلك من أثر في تطوير مستويات اللاعبين وإعدادهم للاستحقاقات المقبلة، مشيراً إلى أن مرافقة المدرب علي الحساني للحمادي ستوفر له الدعم الفني والتوجيه اللازمين خلال المنافسات.
وأضاف أن الاستثمار في المواهب الشابة يمثل أحد أولويات الاتحاد خلال المرحلة المقبلة، في إطار العمل على إعداد جيل جديد من الدراجين القادرين على تمثيل الدولة في مختلف المحافل الدولية.
بدوره، أكد سعادة عبدالله الوهيبي، رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للرياضات المائية، أن مشاركة السباح عبدالله العامري في الدورة تأتي ضمن الخطة الفنية المعتمدة للمنتخب الوطني، والهادفة إلى تطوير مستويات السباحين وإعدادهم للمنافسة في الاستحقاقات الإقليمية والدولية.
وأوضح أن الاتحاد يولي اهتماماً كبيراً بإعداد السباحين وفق برامج فنية مدروسة ترتكز على تطوير الأداء، ورفع الكفاءة البدنية والفنية، وتوفير فرص الاحتكاك بالمستويات الدولية، بما يسهم في تقييم مستوياتهم وتحديد جوانب التطوير خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن مشاركة العامري تحظى بدعم المدرب الوطني مروان الحتاوي، مدرب المنتخب، في إطار حرص الاتحاد على تمكين الكفاءات التدريبية الوطنية وتعزيز دورها في إعداد السباحين وتطويرهم، مؤكداً أن الاستثمار في هذه الكفاءات يمثل أحد المرتكزات الأساسية لاستدامة تطور رياضة السباحة في دولة الإمارات.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam
