تقارير

مؤسسة سعود القاسمي تنظم حواراً دولياً حول التعليم في المؤسسات العقابية والإصلاحية

نظمت مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لأبحاث السياسات العامة يومي 4 و5 نوفمبر حواراً دولياً بعنوان “التعليم في السجون: جسر بين السياسات والممارسات”، بمشاركة 25 مسؤولاً وخبيراً ومتخصصاً من المنطقة والعالم، لمناقشة سبل تطوير فرص التعليم والتأهيل داخل المؤسسات العقابية والإصلاحية.

وتم تنظيم الحوار بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ومعهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والمؤسسات العقابية والإصلاحية والسلطات القضائية، بالإضافة إلى خبراء في مجالي التعليم والتأهيل.

وناقش المشاركون دور التعليم في دعم التأهيل وإعادة الإدماج في المجتمع، واستعرضوا فرص تطوير المسارات التعليمية داخل المؤسسات العقابية والإصلاحية في المنطقة العربية وخارجها، مع التركيز على مراعاة احتياجات النوع الاجتماعي، وتطوير مسارات تعليمية بديلة، والأطر التشريعية والمؤسسية اللازمة لتوسيع فرص التعلم.

وقالت المدير التنفيذي للمؤسسة الدكتورة ناتاشا ريدج إن التعليم يشكل محوراً رئيسياً في عمل المؤسسة، مشيرة إلى أن الشراكة مع المؤسسة العقابية والإصلاحية في رأس الخيمة بدأت عام 2011 بمبادرة لإنشاء مكتبة، وتطورت لاحقاً إلى برنامج تعليمي متكامل قدم أكثر من 150 دورة تعليمية وتدريبية استفاد منها أكثر من 5000 نزيل.

وأضافت أن الحوار يجمع خبرات إقليمية ودولية بهدف تعزيز الربط بين البحث العلمي والسياسات والممارسات التطبيقية، وتوسيع فرص التعلم وتطوير القدرات داخل المؤسسات العقابية والإصلاحية.

وتضم المكتبة التي أنشأتها المؤسسة ضمن شراكتها مع المؤسسة العقابية والإصلاحية في رأس الخيمة، أكثر من 9000 عنوان، وقد حظيت بتقدير معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة كأحد الممارسات الرائدة لعام 2026.

وتضمن البرنامج الحواري ورشة عمل بعنوان “تطوير مكتبات السجون لتصبح مسارات للتعلم” قدمها ميغيل ريفيرا دونوسو، منسق خطة مكتبات السجون في المنظومة الوطنية للمكتبات العامة التابعة لوزارة الثقافة والفنون والتراث في تشيلي، واستعرضت التجارب الدولية في تطوير مكتبات السجون وتحويلها إلى بيئات تعليمية تدعم التنمية الشخصية وإعادة الإدماج.

كما شهد الحوار جلسة نقاش مستديرة أدارها الدكتور ماتياس إيك من اليونسكو، تناولت التحديات المؤسسية والسياساتية والموارد التي تواجه توسيع نطاق التعليم في المؤسسات العقابية والإصلاحية في دول مجلس التعاون الخليجي، وسبل تعزيز التعاون ووضع حلول عملية في هذا المجال.

وفي اليوم الثاني، تركزت المناقشات حول تحويل السياسات إلى ممارسات قابلة للتطبيق، واستعرض ممثلو الجهات الحكومية دور المؤسسات العامة في دعم منظومة التعليم والتأهيل داخل المؤسسات العقابية والإصلاحية في رأس الخيمة ودولة الإمارات.

وقال ميغيل ريفيرا دونوسو إن مكتبات السجون يمكن أن تتجاوز دورها التقليدي في إتاحة الكتب، لتصبح بيئات تساعد النزلاء على التعلم وإعادة اكتشاف أنفسهم وتوسيع آفاقهم، مشيراً إلى أن القراءة والكتابة وتبادل الخبرات الإنسانية من خلال الأدب يمكن أن تلعب دوراً في دعم التغيير الشخصي.

وشدد الحوار على أهمية استدامة التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات الدولية وتطوير البرامج التعليمية المبنية على البحوث والأدلة، مما يعزز فرص التأهيل وإعادة الإدماج، ويدعم تطوير التعليم داخل المؤسسات العقابية والإصلاحية في رأس الخيمة والمنطقة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى