فن ومشاهير

كمال أبو رية لـ”بوابة روزاليوسف”: “كارثة طبيعية” أعاد اكتشاف جانبي الكوميدي

كمال أبو رية لـ”بوابة روزاليوسف”: “كارثة طبيعية” أعاد اكتشاف جانبي الكوميدي     
زيزي عبد الغفار   

عفوية وممتعة وبروح فكاهية فريدة، هذه هي الصورة التي فاجأت الجمهور بها الفنان الكبير كمال أبو رية في المسلسل "كارثة طبيعية"حيث قدم عرضاً كوميدياً مميزاً إلى جانب الفنان محمد سلام.

 

وبذكائه وموهبته اللامحدودة، واصل أبو رية سعيه الدائم لتقديم كل ما هو جديد ومميز لجمهوره. ورغم تاريخه الفني الحافل بالأعمال الناجحة، إلا أنه قرر خوض تجربة كوميدية جديدة "كارثة طبيعية" ولأول مرة، ليؤكد من جديد مرونته وقدرته على التكيف مع الأدوار المختلفة إذا اقتنع بالدور والعمل ككل، كما حدث في "كارثة طبيعية" و"الوتر الحساس 2".

 

وفي مقابلته مع "بوابة روز اليوسف"كمال أبو رية يكشف أسباب حماسه لهذا المسلسل وكواليس تحضيراته ونصائحه لابنه في الفن.

 

أدائها الكوميدي "كارثة طبيعية" جذب انتباه الكثيرين… هل تخيلت هذا الكم من الثناء؟

"وبالفعل توقعت نجاح المسلسل ككل، وكنت متفائلاً بأنني سأظهر في العمل بالشكل الذي يليق باسمي وتاريخي، لكن بصراحة لم أتوقع ردود الفعل الرائعة التي جاءت على المسلسل."

عندما عرض عليك المسلسل، ما الذي دفعك للموافقة عليه؟ هل كان هناك أي شيء على وجه الخصوص لفت انتباهك؟

يقدم السيناريست أحمد عاطف كوميديا ​​متطورة، ليست كوميديا ​​مفتعلة أو مليئة بالسخافة، بل كوميديا ​​ناتجة عن الرسم الدقيق للشخصيات وتصميمها الجيد. وأيضا، "الموضوع" نفس الشيء الذي يقوم عليه العمل هو فكرة عميقة وخفيفة في نفس الوقت. أما بالنسبة لي فقد عرض علي المسلسل من خلال الشركة المتحدة، وليس من خلال مخرج العمل أو مؤلفه. وعندما عرضت علي الشركة العمل قرأته والتقيت بالمخرج حسام حامد وكاتب السيناريو أحمد عاطف. وحضر اللقاء محمد سلام بطل المسلسل، وجهاد حسام الدين بطلة المسلسل. تحدثنا عن التفاصيل، والحقيقة أن سيناريو المسلسل جيد جدًا، ومكتوب بشكل جيد، ويحتوي على تفاصيل كثيرة تؤكد وعي المؤلف وقدرته على صياغة عمل درامي مميز. وافقت على الفور (مطولاً).

هل كانت هناك لحظة تردد عندما عرفت أنها ستكون كوميديا؟ كيف تعاملت مع فكرة تقديم دور بهذا اللون؟

لا، لم أتردد على الإطلاق، لأنني قدمت الشخصية (الشخصية) وأعجبني النص والدور، فكيف أتردد؟ ما الذي يجعلني أتردد؟ عُرض على أحد الممثلين عملاً مكتوبًا بشكل جيد للغاية، وموضوعًا لطيفًا وخفيفًا يمس الكثير من الجماهير، ويلفت الأنظار، ولم يتم الحديث عنه من قبل، ولم يتحدث عنه أحد من قبل. تتحدث القصة عن معاناة شاب بسيط وزوجته الشابة، اللذين لا يرغبان في إنجاب الأطفال بسبب دخلهما الضئيل. لكن المفارقة العجيبة وسخرية القدر التي حققت الجانب الكوميدي في العمل أن لديهما سبعة أبناء، وهذه فكرة جميلة، فكيف أتردد في المشاركة فيها؟".

لاحظ الجمهور سلاسة أدائك الكوميدي في المسلسل. ما السر وراء تلك النعومة؟ هل كان هناك أسلوب معين اعتمدت عليه؟

أشكر الله، والحمد لله، أن عملي نال إعجاب الجمهور بهذه الطريقة. هذه هي طبيعة أدائي، وهذه هي مدرستي في الأداء طوال حياتي، سواء كان العمل درامياً أو تراجيدياً أو كوميدياً. هذا هو أسلوبي وأسلوبي في الأداء طوال مسيرتي، والحمد لله نجحت هذه المرة في الدراما الكوميدية.

التحضير لشخصية كوميدية، بطبيعة الحال، يتطلب نهجا خاصا. كيف ذهبت نحو بناء هذه الشخصية؟ هل كانت هناك تحديات خاصة في هذا السياق؟

ولم تتغير طريقة التحضير نفسها؛ نقرأ العمل المكتوب ونستوعبه، ثم نفهم ما تحت السطور وما فوقها، ونفهم ما يريد الكاتب (كاتب السيناريو) قوله، وما الذي يهدف إليه. إن فهم النص والأهداف التي يسعى المؤلف إلى تحقيقها يكفيك لتتصرف بشكل صحيح وتعمل بالطريقة الصحيحة.

كثير من الناس يعتقدون ذلك "كارثة طبيعية" بمثابة إعادة اكتشاف لك. هل تتفق معهم؟

وهم على حق بالطبع، لأن الناس اعتادوا علي تقديم شخصيات خالية من الجانب الكوميدي، مثل شخصيات السيرة الذاتية، والشخصيات الثقيلة والصعبة والمعقدة في كثير من الأعمال. ولذلك تفاجأوا عندما قدمت شخصية بسيطة وسلسة، وأدت تصرفاتها وتصرفاتها إلى الضحك. ويحدث هذا بالطبع عندما يكون لدى الممثل ميل نحو روح الدعابة، ويكون قادرًا على تحقيق معادلة فهم ما يقول ومتى وكيف يستخدم التعبير الحركي لإنتاج الضحك.

ومع نجاح هذا المسلسل، يبدو أن العروض الكوميدية ستزداد. هل أنت منفتح على تقديم المزيد من الأعمال الكوميدية في المستقبل؟

إذا كان السيناريو مكتوبًا بشكل جيد، وليس من النوع الكوميدي المفتعل، أو به شخصيات فظة تجبر الجمهور على الضحك، فسأقدمه. وإلا فلن أوافق إلا على الكوميديا ​​الراقية، التي تنبع من حسن رسم الشخصية، وفي نفس الوقت تكون مبنية على موقف أو مواقف معينة تؤدي إلى الضحك.

في سلسلة "الوتر الحساس 2"كما أذهلت الجمهور. وتساءل بعضهم عن سبب هذا التغيير الكبير في أدائك. أين أخفيت كل هذا التميز والتنوع؟

ولم أخفي ذلك، لكن النصوص التي قدمت لي لم تكن في مستوى هذا الفضاء وهذا النوع من العمل.

ما الذي جذبك إلى شخصية هاشم القاضي في المسلسل؟ "وتر حساس"؟

ويظهر التنوع في شخصية هاشم القاضي الرجل العجوز الذي يحب أولاده وفي نفس الوقت يحب نفسه، من خلال التناقض الكبير في شخصيته. يدخل في صراعات مع أبنائه رغم حبه الشديد لهم، وهو الرجل الذي… "يفسد" نفسه ويريد أن يعيش ويكون سعيدا. وهو متزوج و"بابا السكر" يحب الحياة، وفي نفس الوقت علاقته مع ابنته وابنه مليئة بالتحدي والمودة، وفي نفس الوقت الحنان والحب. ولذلك فهي ذات طابع غني ومليئة بالمساحات المتنوعة والجيدة.

قال الفنان الراحل نور الشريف، في إحدى مقابلاته، إنك تتصرف بطريقة قريبة من أسلوبه في تجسيد الشخصيات، وأشار إلى أنك "التفاصيل" الشخصية وتذاكره بنفس الطريقة التي اعتاد عليها. كيف ترى هذا التشبيه؟

بالضبط الأستاذ نور الشريف رحمه الله كان أستاذنا وأكاديمي جدا يدرس ويفهم ويحلل ويعمل بشكل أكاديمي وعلمي.

ما النصيحة التي حرصت على تقديمها لابنك أحمد كمال أبو رية عندما دخل مجال التمثيل؟

قلت له: أحب عملك وتفانى فيه، وتوقع أنك ستتعثر أحياناً وتنجح حتى تقف على أرض صلبة. لا يغرك النجاح، ولا تهزمك العثرة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى