وزيرة التضامن الاجتماعي من عمان: التماسك العربي حصننا في مواجهة الأزمات

أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، موقف مصر الثابت في دعم صمود الأشقاء في فلسطين، والوقوف إلى جانب كل دولة عربية تواجه تحديات استثنائية.
جاء ذلك خلال مشاركتها في أعمال الدورة الـ45 لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، التي استضافتها العاصمة الأردنية عمان، بحضور وفاء بني مصطفى وزيرة التنمية الاجتماعية الأردنية رئيس الدورة الحالية، وأسامة بن صالح العلوي وزير التنمية الاجتماعية بمملكة البحرين رئيس الدورة الـ44، والوزير المفوض طارق النابلسي المسؤول عن الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، إلى جانب مع وزراء الشؤون الاجتماعية العرب.
وقالت إن التلاحم العربي هو معقلنا في مواجهة الأزمات، مشيرة إلى أن الاستجابة الإنسانية والإغاثية المصرية لقطاع غزة بشكل عام ودولة فلسطين بشكل خاص لم تكن وليدة 7 أكتوبر، بل تمثل موقفا مصريا تاريخيا متجذرا وثابتا على مدى عقود طويلة. ولم تتردد مصر قط منذ عام 1948 في تكثيف عملياتها الإنسانية تجاه الأشقاء في فلسطين، بما في ذلك حشد المساعدات الإنسانية والاجتماعية والطبية والإغاثية. وإجلاء الجرحى والمرضى، مؤكدة أن التزامها الإنساني مسألة مبدأ.
وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي، رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، عن سعادتها بالمشاركة في أعمال الدورة الـ45 للمجلس، مؤكدة استمرار مسيرة العمل العربي المشترك، واضعين نصب أعينهم الإنسان العربي وحماية الأمن الاجتماعي والأخلاقي لمجتمعاتنا.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن هذه الدورة تشهد اعتزازا عربيا بالملحمة الإنسانية التي يخوضها الهلال الأحمر المصري دعما للأشقاء في قطاع غزة، خاصة منذ بدء تدفق المساعدات الإنسانية في يوليو 2025، عندما أطلق الهلال الأحمر المصري قوافل “زاد العزة من مصر إلى غزة”، والتي بلغت حتى الآن 95 قافلة خلال أربعة أشهر، ليصل إجمالي المساعدات الإنسانية التي تم تسليمها إلى حوالي 730 ألف طن منذ 8 أكتوبر. 2023، بما في ذلك المساعدات المقدمة من مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، ومجلس وزراء الصحة العرب، ووكالات الأمم المتحدة، والدول العربية الشقيقة، والدول الأجنبية. وأضافت أن القوافل تركز حاليا على الإمدادات الشتوية من خيام وبطانيات وأغطية وملابس شتوية، لمواجهة موجات الطقس البارد داخل القطاع، في ظل الظروف الإنسانية القاسية.
وأشارت إلى أن مصر تحولت منذ اللحظات الأولى للأزمة في قطاع غزة إلى مركز لوجستي عالمي لإدارة وتنسيق المساعدات الإنسانية، بتوجيه مباشر ودعم كامل من القيادة السياسية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن مصر تشرفت هذا العام بالتعاون مع جامعة الدول العربية في استضافة الاحتفال باليوم العربي للمسنين “العطاء مستمر” تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. كما استضافت مؤخراً “مؤتمر تنفيذ الخطة العربية للوقاية من مخاطر المخدرات على المجتمع العربي والحد منها من منظور اجتماعي”، بالتعاون مع الأمانة الفنية للمجلس وبمشاركة عربية واسعة، والذي أرسى أسس آلية عربية موحدة للوقاية المبكرة وتبادل الخبرات في مجالات العلاج والتأهيل، مع التركيز على النموذج المصري في الإدماج المجتمعي للمتعافين، ومواجهة المخدرات الاصطناعية، بالإضافة إلى الإعداد لاستضافة “آلية الربط المصرفي والاجتماعي”. المؤسسات التنموية في الدول العربية” عام 2026.
وشددت على أن التنمية الاجتماعية لا تكتمل إلا بتمكين الفئات الأكثر ضعفا اقتصاديا، وتحويل برامج الدعم النقدي إلى مشاريع تنموية صغيرة ومتناهية الصغر تعزز الاستقلال الاقتصادي للأسر العربية، مستلهمة مبادرة “حياة كريمة” كنموذج عربي قابل للتطبيق وقابل للتوسع، مع التأكيد على أن الأسرة تظل الركيزة الأساسية لتنمية المجتمعات وحمايتها من الأفكار المتطفلة والتهديدات السيبرانية.
واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب كلمتها بالتأكيد على أن التحديات كبيرة ولكن إرادة العمل العربي المشترك أكبر، مؤكدة أن مصر لن تدخر جهدا في دعم كل مبادرة ترفع من مكانة الإنسان العربي وتحفظ كرامته، ودعت الدول الأعضاء إلى المشاركة في المنتدى الدولي للحماية الاجتماعية المقرر عقده في مصر عام 2026.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




