المملكة: فلكية جدة: المذنب «أطلس» طبيعي تماماً ولا صحة لنظرية الحضارات المتقدمة


الجمعية الفلكية بجدة الجدل العالمي المتصاعد حول طبيعة المذنب بين النجوم3I/Atlas، مما يؤكد بشكل قاطع أنه جسم طبيعي تمامًا، وأنه لا صحة على الإطلاق للنظريات التي تربطه بمركبات تنتمي إلى حضارات متقدمة أو تقنيات فضائية مصنعة.
وأوضح المهندس ماجد أبو زهرة رئيس الجمعية أن البيانات العلمية الدقيقة التي كشف عنها ناساوثبت يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025، خلو المذنب من أي مظهر صناعي، مما يجعله ثالث جسم عابر من أعماق المجرة يتم رصده داخل نظامنا الشمسي.
التحليلات الطيفية
وأظهرت التحليلات الطيفية المتعمقة أن المذنب يتكون من مواد جليدية ومغبرة تتفاعل مع ضوء الشمس بطريقة تقليدية، حيث شكلت “غيبوبة” وذيلا. الغبار والأيونات نتيجة التبخر، وهو سلوك فيزيائي مطابق تماما للمذنبات الطبيعية المعروفة.
ودحضت المراقبة المستمرة للمسار الفضائي للمذنب أي فرضيات حول كونه “طيارا”، حيث تبين أنه يخضع تماما لقوانين الجاذبية دون تسجيل أي انحرافات مفاجئة أو مناورات غير طبيعية توحي بوجود نظام دفع ذكي أو توجيه فني.
إشارات الراديو
ودعمت المراصد الأرضية والفضائية هذه النتائج بعدم رصد أي إشارات راديوية أو موجات كهرومغناطيسية صناعية منبعثة من الجسم، وهو ما يغلق الباب أمام التكهنات التي انتشرت منذ اكتشاف أول جسم بين النجوم قبل سنوات.
وأظهرت الحسابات الفلكية أن المذنب يمر بسلام على مسافة شاسعة تبلغ نحو 170 مليون ميل من الأرض، أي ضعف المسافة بين الأرض والشمس، ما أعطى العلماء فرصة آمنة ومثالية لدراسة مكوناته القادمة من أنظمة نجمية أخرى.
صورة شاملة ودقيقة
وحشدت الوكالة وكالة ناسا ونشرت أسطولا متنوعا من أدواتها لتأكيد هذه الحقائق، مستخدمة مهمة “لوسي” والأقمار الصناعية “بانش” في مدار الأرض، بالإضافة إلى مركبة “بيرسيفيرانس” الجوالة على سطح المريخ، لتكوين صورة شاملة ودقيقة للزائر الغريب.
وشدد أبو زهرة على أن القيمة الحقيقية لهذا الحدث تكمن في كونه «كنزًا علميًا» يسمح بتحليل المواد الخام التي نشأت في البيئات المجرية العميقة، ما يقربنا خطوة من فهم أعمق لأصل الكواكب وكيفية تشكل الأنظمة النجمية في الكون.
معلومات مضللة
وحذر أبو زهرة من الانسياق وراء المعلومات المضللة، مؤكدا أن العلم لا يبنى على الخيال العلمي أو الشائعات، بل على أدلة رصدية راسخة أثبتت اليوم أن أطلس مجرد مسافر وحيد عبر الجليد.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



