مصر

رئيس هيئة الرقابة المالية في ورش عمل لتطوير الأسواق النامية والناشئة

شارك الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ونائب رئيس مجلس إدارة المنظمة الدولية لهيئات الإشراف على الأسواق المالية (IOSCO) في فعاليات ورش عمل تنمية الأسواق التي نظمتها لجنة الأسواق النامية والناشئة (GEMC) تحت عنوان "بناء أسواق رأس مال مرنة للمستقبل"وتزامن ذلك مع ترؤسه اجتماعات اللجنة التي عقدت في مالطا. وناقشت ورش العمل مجموعة من المواضيع الأساسية التي تهدف إلى تعزيز قدرة الأسواق على مواكبة المتغيرات العالمية ورفع كفاءتها واستدامة نموها.

واستعرض رئيس الهيئة خلال مشاركته الجهود المبذولة لتعزيز جاهزية السوق المصرية للتحولات السريعة أبرزها التحول الرقمي الذي أصبح أحد أهم ركائز التنظيم الرقابي الحديث.

وأكد أن اعتماد الهيئة على الأدوات الرقمية وتحليل البيانات ساهم في رفع كفاءة الرقابة وتحسين جودة القرارات التنظيمية، وتحقيق التوازن بين حماية المستثمرين وتشجيع الابتكار.

وأشار أيضًا إلى التقدم الواضح الذي حققته مصر في تحسين البيئة القانونية والتنظيمية، مدعومًا بتعاون حكومي يسهم في تسهيل تسجيل الشركات وتبسيط الإجراءات، بما يعزز دور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وفيما يتعلق بتعزيز الشمول المالي وجذب فئات جديدة إلى السوق المالية، أكد الدكتور فريد أهمية تمكين الشباب باعتبارهم أحد أهم محركات النمو في المستقبل، مشيراً إلى أن الهيئة اتخذت خلال العام 2023 حزمة من القرارات التنظيمية النوعية – أبرزها القرارات أرقام 139 و140 و141 لسنة 2023 – التي تهدف إلى إزالة العوائق أمام دخول الشباب والمستثمرين الجدد في الخدمات المالية غير المصرفية.

وساهمت هذه القرارات في تسريع التحول الرقمي، وتطوير إجراءات التحقق من الهوية الإلكترونية، والاستثمار عن بعد، وزيادة أعداد المستثمرين النشطين، وتسهيل حصول المواطنين على أدوات الاستثمار الحديثة.

وفي سياق متصل أكد رئيس الهيئة أن الثقافة المالية تمثل ركيزة أساسية لزيادة أعداد المستثمرين وتحفيز الاستثمار طويل الأمد.

وأوضح أن الهيئة تعمل على تنفيذ استراتيجية شاملة لنشر المعرفة المالية من خلال برامج توعوية وتدريبية متخصصة، وتوسيع التعاون مع الجامعات والمؤسسات التعليمية، إضافة إلى تطوير محتوى رقمي يستهدف الشباب في مختلف المحافظات، بما يعزز عمق واستدامة السوق ويؤسس لمجتمع مالي أكثر وعياً وقدرة على المشاركة في الاقتصاد الوطني.

كما استعرض الدكتور فريد الجهود التنظيمية الرامية إلى تشجيع الابتكار وجذب الاستثمارات، وأبرزها السماح بإنشاء شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (SPACs) وفق نموذج يتناسب مع خصوصية السوق المصري. وأوضح أن هذا النموذج يجمع بين آليات صناديق رأس المال المخاطر والاكتتابات العامة، مما يسمح بضم مجموعات من الشركات الناشئة ضمن محفظة واحدة تطرح في البورصة، ويتيح للشركات الصغيرة فرصاً أفضل للحصول على التمويل، ويمنح المستثمرين مزايا تنويع المخاطر وتعزيز العوائد، ضمن إطار تنظيمي مرن ومتوازن.

وفي إطار تطوير منظومة الابتكار المالي، أكد الدكتور فريد على أهمية الدور الذي يلعبه المعمل الرقابي (FRA Sandbox) في تمكين الشركات من اختبار الحلول المالية والفنية المبتكرة تحت إشراف الهيئة قبل طرحها في السوق، بما يدعم تطوير منتجات جديدة مع الحفاظ على معايير الحوكمة والشفافية.

وأشار إلى أن شركات التأمين ملزمة بتوجيه حد أدنى من استثماراتها – 2.5% من رأس المال المدفوع، و5% من الأموال الحرة – نحو صناديق الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، بما يعزز السيولة ويزيد كفاءة سوق رأس المال.

واختتم الدكتور محمد فريد مشاركته بالتأكيد على التزام الهيئة بمواصلة تطوير منظومة أسواق رأس المال من خلال سياسات تنظيمية متوازنة تدعم الابتكار وتحمي المستثمرين وتسهم في بناء سوق أكثر مرونة قادرة على مواكبة المتغيرات المستقبلية.

وعلى هامش الاجتماعات، عقد الدكتور فريد عدداً من الاجتماعات الثنائية مع رؤساء الهيئات الرقابية الدولية، من بينهم رئيس مجلس أسواق المال التركي (CMB)، ورئيس هيئة الخدمات المالية في مالطا (MFSA)، ورئيس سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA)، بالإضافة إلى اجتماع مع رئيس مجلس إدارة المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO).

وناقشت هذه اللقاءات سبل تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات التنظيمية وتنسيق الملفات المشتركة، بما يخدم تطوير الأسواق المالية ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات العالمية.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى