400 نظارة في خزانة أحمد حلمي.. واحدة لكل مزاج ودور سينمائي

400 نظارة في خزانة أحمد حلمي.. واحدة لكل مزاج ودور سينمائي
زيزي عبد الغفار
في حياة الفنان المصري أحمد حلمي تفاصيل مخفية لا تظهر أمام الكاميرا. ومن يعرفه عن قرب يدرك أن وراء ابتسامته الشهيرة رحلة بناء طويلة والعديد من الأدوات التي ساعدته على أن يصبح “الأمير”، كما يطلق عليه معجبوه. إحدى هذه الأدوات، أو الهوايات، تحولت إلى ظاهرة في خزانته: 400 وصفة طبية ونظارة شمسية، يجمعها ليس فقط للمظهر، بل كجزء من تكوينه الشخصي والمهني.
-
400 كأس في خزانة أحمد حلمي..واحد لكل مزاج ودور سينمائي
من سخرية الطفولة… إلى بطولات الكوميديا:
ولد أحمد حلمي في مدينة بنها بمحافظة القليوبية، لكنه أمضى طفولته بأكملها في مدينة جدة السعودية بسبب عمل والده. عشر سنوات خارج مصر خلقت إنسانة حساسة للتفاصيل ومراقب للعالم من حولها.
وهناك تعلم حلمي معنى أن يكون مختلفًا: نحيفًا، خجولًا أحيانًا، ونظارته وشكل أذنيه تسبب له التنمر بين زملائه، لكنه يقول لاحقًا: “لولا هذا التنمر لما عرفت قيمة الضحك، ولا كيفية شفاءه في نفوس الناس”.
عاد إلى القاهرة وعمره 16 عاماً، والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية (قسم ديكور)، ثم عمل مديراً لبرامج الأطفال. قبل أن يكون ظهوره الأول على الشاشة، في برنامج “بلاي إيال” عام 1998، والذي اعتبر لحظة فاصلة غيرت كل شيء.
الشهرة تصنعها العين.. قبل الموهبة:
عندما انطلق حلمي بالسينما، كانت النظارات جزءًا منه؛ هي من أخفت قلقه في البداية، وأعطته نظرة مميزة في الكوميديا: «المفاجأة والطيبة والمكر اللطيف»، كلها تعبيرات لعبت النظارات دوراً في إبرازها.
مع النجاح، لم تعد النظارات ضرورة بل هوية. كل فيلم تقريبًا له نظارته الخاصة، ثم سرعان ما أصبحت النظارة في «المراقب» علامة أيقونية، وفي «كدة رضا» جزءًا من الشخصية الثلاثية المتقلبة، وفي «العسل الأسود» رمزًا لدقة الملاحظة وتحول الشخصية بين ثقافتين. وحتى خارج التمثيل، يحرص حلمي على اقتناء نظارات فريدة، بعضها صنع له خصيصًا بتصميمات تتناسب مع الشخصيات في أفلامه، والبعض الآخر هدايا من صناع أزياء عالميين.
-

400 كأس في خزانة أحمد حلمي..واحد لكل مزاج ودور سينمائي
سر الـ 400 كأس…ذاكرة لا تنمحي:
وعندما سئل عن مجموعته الضخمة قال حلمي مبتسما: «كل نظارة لها قصة.. ولا أستطيع أن أتخلى عن القصص». بعضها مرتبط بالأفلام، وبعضها بمراحل الشفاء والتحدي، وبعضها بتجارب شخصية مريرة لا يريد محوها. لأنها الأضواء الصغيرة التي قادته إلى المجد، إذ لم يكن من السهل على ذلك الطفل الذي كان يخفي عينيه خلف عدستين أن يصبح نجماً يراه الملايين؛ لم تكن النظارات مجرد إكسسوار على وجه أحمد حلمي، بل كانت مرآته الأولى، ودرعه الدفاعي، ثم بصمته المميزة التي احتضنها العالم بكل حب. ولذلك فإن السر الحقيقي لنجاحه قد يكون أبعد من 400 كأس. إنه سر الشخص الذي عرف كيف يحول ما أصيب به، يوما ما، إلى ضحكة تنقذ الآخرين من نفس الألم.
25 فيلماً.. ومسيرة مكتوبة بسخرية راقية:
واليوم، وبعد أكثر من 25 فيلماً ناجحاً، وذكريات لا تُنسى في برنامج Arab’s Got Talent على مدار 4 مواسم، أصبح حلمي مدرسة الكوميديا الإنسانية. برع في تقديم الضحكات المتعلقة بالقضايا الاجتماعية، بلغة يفهمها الأطفال والكبار، دون ابتذال أو صراخ. تم اختياره سفيراً إقليمياً لليونيسف. بسبب دعمه للأطفال وقضايا الصحة النفسية؛ وهو ما يعيدنا إلى طفولته، وقراره بتحويل الألم إلى قوة.
-

400 كأس في خزانة أحمد حلمي..واحد لكل مزاج ودور سينمائي
ثنائي فني وإنساني مع منى زكي:
قصة زواج حلمي ومنى زكي عام 2002 كانت ولا تزال حديث الجمهور. وهي علاقة ليست مليئة بالعبارات العاطفية، ولكنها تصبح أكثر رسوخًا مع مرور الوقت. وأخيرًا، في فيلم «المرأة»، أثار ظهور حلمي في دور ضابط شرطة، كضيف شرف، ضجة منذ اللحظة الأولى في البرومو الرسمي للعمل.
“المرأة”، الفيلم الذي يعرض سيرة العظيمة أم كلثوم، بطولة منى زكي، وإخراج مروان حامد، وتأليف أحمد مراد، يعتبر من أبرز مشاريع السينما العربية لعام 2025، وشارك فيه نخبة من النجوم كضيوف شرف، أبرزهم: أحمد حلمي، عمرو سعد، كريم عبد العزيز، نيللي كريم، وأمينة خليل.
شرف جديد في «مالمو».. موكب لا ينقطع:
كرم مهرجان مالمو للسينما العربية في دورته الـ15؛ تقديراً لمسيرته الفنية والإنسانية الملهمة والناجحة. كما قدم حلمي جلسة “ماستر كلاس” تحدث فيها عن كواليس مسيرته وذكرياته مع الجمهور.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : zahratalkhaleej



