أخبار الخليج

المملكة: 60 ألف ريال لمتضرري التسمم الغذائي.. وإحالة المتسببين بالوفاة للنيابة العامة


مُتَبنى هيئة الغذاء والدواء السعودية لائحة عقوبات صارمة وغير مسبوقة تستهدف حوادث التسمم الغذائي، بفرض غرامات مالية فورية تصل إلى 60 ألف ريال لكل متضرر، دون عقوبة تدريجية أو مجرد إنذار، مع إحالة المسؤولين عن حالات الوفاة أو الضرر الدائم إلى النيابة العامة، في خطوة حازمة لرفع معايير السلامة في قطاع الأغذية.

وأقر النظام الجديد مبدأ «الغرامة المالية عن كل متضرر»، وتتراوح العقوبات المالية المفروضة على منافذ البيع والمطاعم بين 3000 و30 ألف ريال لكل مصاب بالتسمم، فيما تتضاعف هذه القيم لتصل إلى ما بين 6000 و60 ألف ريال عند تطبيقها على المصانع والمستودعات ومراكز التوزيع المسببة للضرر.

وتتصاعد العقوبات بحسب نوع العامل الممرض وخطورته، كما يواجه المسؤولون عن المرض تسممالناتجة عن سموم “كلوستريديوم بوتيولينوم”: الغرامة الأشد في القائمة، وتبلغ 60 ألف ريال لكل مصاب إذا كان المصدر مصنع أو مستودع، و30 ألف ريال إذا كان المخالف منفذ بيع أو مطعم، وذلك لخطورة هذا النوع من السموم البكتيرية.

عقوبات صارمة

وتضمنت اللائحة عقوبات صارمة في حالة ثبوت وجود مبيدات أو بقايا معدنية. الأطعمة الثقيلة أو المصابين، مع غرامات تصل إلى 24 ألف ريال لكل حالة ضرر تسببها المصانع، و12 ألف ريال للمطاعم، وهو ما يعكس الرقابة الصارمة على الملوثات الكيميائية التي قد تؤدي إلى أضرار صحية جسيمة.

وتم توسيع دائرة المسؤولية لتشمل الحالات التي تثبت الأدلة الوبائية تطابق الأعراض بين مصابين من عائلات مختلفة تناولوا طعاماً من مصدر واحد، حتى لو كانت النتائج المخبرية للعينات سلبية، حيث تفرض غرامات تصل إلى 6 آلاف ريال على كل متضرر. بناءً على أدلة التقصي الوبائي.

وتضمنت الضوابط عقوبات صارمة تتعلق بصحة العاملين، حيث سيتم تغريم المصنع 12 ألف ريال والمطعم 6 آلاف ريال عن كل متضرر إذا ثبت انتقال العدوى عن طريق عامل مصاب بالطفيليات الداخلية المسببة للأمراض، مما يضع مسؤولية الفحص الطبي الدوري للعمال على رأس أولويات المنشآت الغذائية.

وشددت اللائحة على عدم التهاون في تكرار المخالفات، حيث نصت صراحة على مضاعفة قيمة الغرامة في حال ارتكاب المخالفة نفسها خلال سنة من تاريخ المخالفة السابقة، مما يترك المنشآت أمام خيار واحد فقط، وهو الالتزام الدائم بالمعايير الصحية لتجنب العقوبات التدريجية.

الإحالة إلى النيابة العامة

وألغى النظام الجديد مبدأ “الإنذار الأولي” في المخالفات التسمم الغذائيبشكل قاطع، حيث يتم تطبيق الغرامات المذكورة في الجدول فور ثبوت المخالفة، مما ينهي عهد الإنذارات ويؤسس لمرحلة المساءلة المباشرة لضمان عدم التراخي في صحة المستهلكين.

وتقرر إحالة ملفات القضايا التي ينتج عنها وفاة المصاب أو ضرره الصحي الدائم إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات النظامية، بالإضافة إلى توقيع الجزاءات المالية المقررة، لضمان الحقوق العامة والخاصة في الحوادث الكارثية.

ومنحت اللائحة صلاحيات واسعة لوزير البلديات والإسكان والرئيس التنفيذي لهيئة الغذاء والدواء، كل حسب اختصاصه، لاعتماد الجزاءات وفرض غرامات إضافية غير مالية منصوص عليها في النظام الغذائي، بما يعزز تكامل الأدوار الرقابية والتنفيذية.

وركزت العقوبات على المخالفات المتعلقة بالنظافة العامة، مثل ارتفاع الحمولة البكتيرية أو وجود البكتيريا القولونية في الأغذية والمياه والأدوات، مع غرامات تصل إلى 12 ألف ريال للمصانع و6000 ريال للمطاعم لكل متضرر، لتغطية جميع جوانب سلسلة التلوث المحتملة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى