تقارير

رؤيتنا في مجال “الذكاء الاصطناعي” تتمحور حول ازدهار الإنسان وتحسين جودة حياته

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، اليوم جلسة حول «الذكاء الاصطناعي»، سلطت الضوء على رؤية دولة الإمارات واستراتيجيتها الوطنية نحو بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي وتوظيفه في خدمة الإنسانية والمجتمع والمساهمة في تعزيز مكانتها كمركز عالمي رائد في هذا المجال، إضافة إلى التحولات الجذرية التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في العالم وأثرها في كافة مجالات الحياة وغيرها من المحاور.
وقال سموه في تدوينة عبر صفحته الرسمية على منصة “إكس”: “حضرت اليوم جلسة حول الذكاء الاصطناعي في أبوظبي بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء لمناقشة الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات في هذا الموضوع الحيوي لحاضرنا ومستقبلنا”.
وأضاف سموه: «إن العالم يمر بلحظة تحول تاريخية كبيرة من خلال التطور في مجال الذكاء الاصطناعي، ودولة الإمارات حريصة على المشاركة الفعالة في هذا التحول وخطت خطوات نوعية في هذا المسار من خلال الاستثمار وإعداد الكوادر والبنية التحتية ونقل التكنولوجيا وبناء الشراكات وغيرها».
وتابع سموه: «رؤيتنا في هذا المجال تتمحور حول رخاء الإنسان وتحسين نوعية الحياة والحفاظ على قيم المجتمعات وأمنها من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بحكمة ومسؤولية لصالح الجميع. وسنواصل هذه الرحلة من أجل صناعة مستقبلنا وخدمة الإنسانية».
وألقى الكلمة الافتتاحية للدورة رئيس جهاز الشؤون التنفيذية خلدون خليفة المبارك، ناقش خلالها رؤية قيادة دولة الإمارات نحو مستقبل الذكاء الاصطناعي والابتكار، وقدم أمثلة على تأثير الذكاء الاصطناعي على حياة الأفراد وكيف أصبح جزءاً من تفاصيل يومهم.
وزيرة التربية والتعليم سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، عمر سلطان العلماء، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، منصور المنصوري، مدير عام “تم” في دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي، الدكتور محمد العسكر، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، الدكتور محمد الكويتي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة MGX، أحمد يحيى الإدريسي، الرئيس التنفيذي لـ MGX كما شاركت مجموعة G42، وبنغ شياو، في الجلسة. إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.
وأكد المتحدثون خلال الجلسة أن الذكاء الاصطناعي مجال حيوي يؤثر بشكل مباشر على كافة جوانب الحياة، مشيرين إلى أن دولة الإمارات حرصت على مواكبة التحولات السريعة التي يشهدها العالم في هذا المجال، وجعلت جوهر رؤيتها نحو الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان وازدهاره.
وتناولت الجلسة عدداً من المواضيع منها استراتيجية دولة الإمارات للذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في عدد من القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والاقتصاد وغيرها، بالإضافة إلى الأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي. كما سلط الضوء على بناء شبكات الذكاء الاصطناعي ونشر المعرفة، بالإضافة إلى الاستثمار في المجال لتعزيز الاقتصاد العالمي. كما تطرقت إلى موضوع “الذكاء الاصطناعي الحكومات وخدمة المجتمع” وكيفية تمكين الإنسان من خلال التعليم ومهارات المستقبل.
وناقش عدد من المتحدثين دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير جودة خدمات الرعاية الصحية وتعزيز كفاءتها، حيث ساهمت بحسب الإحصائيات في تحسين دقة التشخيص والعلاج وبالتالي رفع معدلات بقاء المرضى على قيد الحياة.
كما تم استعراض النهج الاستباقي لدولة الإمارات في تبني تكنولوجيا المستقبل وتوظيفها لخدمة الإنسانية والمجتمع، حيث أطلقت الاستراتيجية الوطنية التي تقوم على الاستثمار في المواهب وتعزيز البنية التحتية وتنافسيتها، بالإضافة إلى إطلاق “مؤشر جاهزية الذكاء الاصطناعي” لقياس جاهزية الجهات الاتحادية للقيادة في العصر الجديد، ومؤشر توافق النماذج اللغوية الكبيرة مع الثقافة الإماراتية وتقييم دقة المعلومات التي تقدمها هذه النماذج وغيرها من المبادرات التي تضع ثقافة الإمارات في قلبها. لرؤيتها تجاه الذكاء الاصطناعي ومستقبله.
كما شهدت الجلسة عرضاً -عبر الهاتف- أوضح كيفية تطبيق تطبيق «تم» خدمات متكاملة من عدة جهات حكومية، منها تجديد وتأمين المركبات، والدفع الإلكتروني، إضافة إلى التفاعل المباشر مع أداة الذكاء الاصطناعي للحصول على الإجابات والدعم الفوري وغيرها.
وتطرقت الجلسة إلى جهود المنظومة التعليمية لتمكين الطلبة من استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة واعية ومسؤولة، والاستفادة من هذه التقنيات وتوظيفها بالشكل الأمثل بما يخدم تعلمهم ومستقبلهم، بالإضافة إلى تعزيز الهوية الوطنية، وتنمية شعور الطلاب بالانتماء، وفهم الثقافة الإماراتية، وغيرها.
حضر الجلسة التي عقدت في قصر البحر سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس مكتب الرئاسة للشؤون الخاصة والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار. إلى صاحب السمو رئيس الدولة، وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين في الدولة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى