المملكة: عاجل | ضوابط صارمة لحماية المؤشرات الجغرافية.. وغرامات تصل إلى مليون ريال


مُتَبنى" الهدف="_فارغ"الملكية الفكرية في المملكة العربية السعودية، حيث يوفر حماية قانونية دقيقة للمؤشرات الجغرافية، سواء كانت وطنية مسجلة أو أجنبية معترف بها، بالإضافة إلى المؤشرات المحمية بموجب الاتفاقيات الدولية التي تكون المملكة طرفاً فيها.
حماية المستهلك ومنع المعلومات المضللة
ويوضح النظام في مادته الثالثة أن الهدف الأساسي هو حماية المؤشرات الجغرافية ومنع الأشخاص غير المرخص لهم من استغلالها أو تقليدها مما قد يؤدي إلى تضليل المستهلك حول المصدر الحقيقي للمنتجات.
وتشمل الحماية التي أقرها النظام ثلاث فئات رئيسية: تمتد أولاً إلى المؤشرات الجغرافية الوطنية المسجلة رسمياً داخل المملكة، وتغطي أيضاً المؤشرات الجغرافية الأجنبية المحمية في بلدانها الأصلية والمسجلة في سجلاتها الرسمية، بالإضافة إلى المؤشرات الأجنبية المشمولة بالاتفاقيات الدولية المبرمة بين المملكة والدول الأخرى، بما يضمن نطاقاً واسعاً من الحماية ويعزز موثوقية وأصالة المنتجات.
ونصت المادة الرابعة على أن تقوم الهيئة بإعداد سجل شامل للمؤشرات الجغرافية يتضمن تفاصيل هذه المؤشرات ومكوناتها وطلبات تسجيلها، بالإضافة إلى كافة التصرفات التي تطرأ عليها. ويعد هذا السجل مرجعا هاما للجهات الحكومية والمستثمرين والمستهلكين.
أما المادة الخامسة فحددت الشروط الأساسية لتسجيل أي مؤشر جغرافي تعتمد على العوامل الطبيعية أو البشرية للمنطقة التي يرتبط بها المنتج، مع ضرورة ألا يتعارض المؤشر مع النظام العام أو الاتفاقيات الدولية، ولا يؤدي إلى التباس مع النظام العام أو الاتفاقيات الدولية. العلامات التجارية المسجلة أو الأصناف النباتية أو الحيوانية ذات الأسماء المشابهة.
وحددت المواد من السادس إلى التاسع المتطلبات المتعلقة بطلبات التسجيل، إذ ألزمت مقدم الطلب بإثبات الارتباط المباشر بين المنتج والمنطقة الجغرافية التي ينتمي إليها، مع إرفاق دليل الاستخدام الذي يتضمن وصفا تفصيليا للمنتج وخصائصه وآلية إنتاجه ومكان تصنيعه.
وتفرض المواد ضرورة تقديم مستندات إضافية عند تسجيل المؤشر الجغرافي الأجنبي، بما في ذلك ما يثبت ملكيته. الحماية في بلد المنشأ مع شهادة توثيق صادرة من الجهات المختصة للتأكد من دقة البيانات وتعزيز موثوقية إجراءات التسجيل.
وتقوم الهيئة بعد ذلك بفحص الطلب بعناية للتأكد من استيفائه للشروط، وتتخذ قراراً مسبباً بالقبول أو الرفض، بما يضمن الشفافية والعدالة في حماية الحقوق.
حماية المنتجات الوطنية
ومن المواد الجديرة بالذكر في النظام المادة 10 التي تمنح الهيئة صلاحية تسجيل المؤشر الجغرافي الوطني بنفسها، حتى لو لم يتقدم المنتج بطلب للتسجيل. وذلك بهدف حماية المنتجات الوطنية ذات الشهرة أو القيمة السوقية من الاستغلال التجاري غير المشروع.
وتضمن المادة الحادية عشرة حق التظلم لمقدمي الطلبات الذين رفضت طلباتهم، حيث تشكل لجنة مستقلة للنظر في تظلمات القيد أو الشطب، تشكل بقرار من المجلس، ويكون من بين أعضائها مستشار قانوني للتأكد من جودة الأحكام.
ويحق لمقدم الطلب التظلم خلال 60 يوماً من تاريخ إخطاره، ومن ثم الاستئناف أمام المحكمة المختصة في حالة رفض اللجنة التظلم أو عدم الفصل فيه. فيه.
وأكد النظام في المادة الثانية عشرة أن تسجيل المؤشر الجغرافي لا يمنح أي حق حصري لمقدم الطلب، بل يحق لجميع المنتجين ضمن المنطقة الجغرافية المحددة استخدامه، بشرط الالتزام الكامل بدليل الاستخدام المعتمد.
مدة التسجيل عشر سنوات قابلة للتجديد وفقاً للمادة الثالثة عشرة، مما يوفر حماية واستقراراً طويل الأمد للمنتجين والأسواق.
حذف المؤشرات المخالفة
تتضمن المواد التالية تنظيمًا دقيقًا لحالات حذف المؤشر. جغرافي، حيث يمنح النظام المحكمة المختصة صلاحية إلغاء أي مؤشر يثبت مخالفته للشروط الأساسية المنصوص عليها في المادة الخامسة، أو في حالة حدوث تغيرات في الظروف التي تم على أساسها تسجيله، بالإضافة إلى الحالات التي يثبت فيها تسجيل المؤشر بناء على احتيال أو معلومات غير صحيحة، بما يضمن حماية السجلات من أي استخدام مضلل ويحافظ على مصداقية البيانات.
ويمكن للهيئة إلغاء المؤشرات الأجنبية التي تم سحب حمايتها في بلد المنشأ، مع منح المتضرر حق الاستئناف.
/>
وألزمت المادة الخامسة عشرة الهيئة بنشر قائمة محدثة للمؤشرات الجغرافية المحمية وإتاحتها للجمهور مجاناً، مما يعزز مبدأ الشفافية ويمكن المستهلك من التحقق من المنتجات الموثوقة.
وخصص النظام الفصل الثالث لإجراءات الضبط والتحقيق، حيث أجازت المادة السادسة عشرة مفتشين متخصصين لضبط مخالفات النظام، مع منحهم صفة مأموري الضبط القضائي.
إجراءات حماية المستهلك
وتحدد المواد اللاحقة الأدوار المنوطة بالجهات المعنية، حيث ألزمت الجهات الخاضعة للتفتيش بالتعاون الكامل مع المفتشين أثناء قيامهم بواجباتهم، بينما أسندت إلى النيابة العامة مسؤولية التحقيق والملاحقة القضائية في المخالفات المتعلقة بالمؤشرات الجغرافية، لتتولى المحاكم المختصة بعد ذلك الفصل في القضايا وطلبات التعويض، وبالتالي إنشاء نظام رقابي وقضائي متكامل يضمن حماية الحقوق وتنظيم إجراءات التنفيذ. المخالفات المحتملة، حيث تتضمن هذه الأوامر وصف المخالفة بالتفصيل، وفرض الحجز التحفظي على المنتجات أو الأدوات المستخدمة في ارتكابها، بالإضافة إلى منع دخول المنتجات المخالفة إلى الأسواق، مع تمكين المحكمة من إصدار قرار فوري بإيقاف المخالفة، مما يعزز قوة التنفيذ ويضمن حماية فعالة للحقوق.
عقوبات صارمة
وفي أحد أهم أبواب القانون، نصت المادة الحادية والعشرون على عقوبات صارمة ضد كل من أساء استخدام المؤشرات الجغرافية أو استغلالها. بوسائل غير مشروعة، حيث تشمل العقوبات الحبس لمدة تتراوح من شهر إلى ثلاث سنوات، أو فرض غرامات مالية تبدأ من خمسة آلاف ريال وحتى مليون ريال، مع إمكانية الجمع بين السجن والغرامة بحسب ما تراه المحكمة مناسباً، في خطوة تعكس حرص المشرع على حماية هذه الحقوق ومنع أي ممارسات مضللة تمس أصالة المنتجات وهويتها الجغرافية.
وتشمل المخالفات التي يجرمها النظام كافة أشكال الاستخدام غير المشروع للمؤشرات الجغرافية، بما في ذلك بيع أو عرض منتجات مقلدة أو القيام بأي أعمال تعتبر منافسة غير مشروعة. قانوني.
كما يتيح النظام للمحكمة نشر نص الحكم في الصحف بعد أن يصبح نهائيا، فيما تضاعف العقوبات في حال تكرار المخالفة، تصل إلى حد إغلاق المنشأة لمدة قد تمتد إلى ستة أشهر، ضمن إطار تشريعي يهدف إلى ردع المخالفات وحماية الأسواق من الغش التجاري.
وتشير المواد الختامية إلى إمكانية الاستعانة بالجهات الحكومية أو القطاع الخاص للقيام بمهامها، بالإضافة إلى تحديد المقابل المالي مقابل الخدمات المنصوص عليها.
المادة السابعة تؤكد أن اليوم الحادي والعشرين لتطبيق النظام يكون بعد 180 يوما من نشره في الجريدة الرسمية، وهي المدة التي تمنح السلطات التنفيذية والمنتجين فرصة كافية لتهيئة أوضاعهم.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

