الخياط: إصدار الدليل العمراني لـ«العاصمة» قريباً

زهراء حبيب
- – البحرين خالية تماماً من المناطق غير المخططة، حيث يتوفر بها 9000 عقار
- – إطلاق “المشاورات التخطيطية” بالتعاون مع “البلديات” و”الحكومة الإلكترونية”
- – توفير 10 مواقع واجهة بحرية وتخصيص 300 رصيف بخليج توبلي
- – لا يوجد شارع في مخطط البحرين يقل عرضه عن 20 متراً
أكد الرئيس التنفيذي لهيئة التخطيط والتطوير العمراني أحمد الخياط، أنه تم تخطيط وتصنيف كافة مناطق البحرين، مما وفر نحو 9 آلاف عقار بمختلف الأحجام والتصنيفات. وكشف أن العمل جارٍ على الخطة الهيكلية الاستراتيجية لعام 2050، فيما تم الانتهاء من المرحلة الأولى، ويجري العمل على دليل العاصمة «المنامة»، ومن المقرر أن يصدر قريباً. وقال الخياط إن مشروع تعديل خط ردم محمية خليج توبلي لم يكن له مخطط تفصيلي من قبل، وتم توفير 10 مواقع للواجهات البحرية، وتخصيص 300 مرفأ كموانئ لصيد الأسماك، ومساحات لأشجار المنغروف، والأراضي المطلة على البحر (حكومية أو خاصة) جاهزة للتطوير. وأضاف أنه تم إطلاق خدمة جديدة هي «الاستشارات التخطيطية» بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والحكومة الإلكترونية، وساهمت الخدمة في تقليل طلبات رخص البناء التي تم رفضها أو تأخيرها، وهو ما يشكل إنجازاً مهماً للمستثمرين والمواطنين.
وأشار إلى تطوير كافة التشريعات المتعلقة بالتنظيم والبنية التحتية وواجهات المباني بمشاركة مجتمعية واسعة، من خلال استشارة جمعية المهندسين البحرينية والمكاتب الاستشارية والغرفة التجارية ومجلس الشورى، بالإضافة إلى استطلاع آراء المواطنين، وهو ما يؤكد أن التشريعات ديناميكية وتتغير حسب احتياجات السوق وتخضع لمراجعة شاملة ودورية.
جاء ذلك في ورقة قدمها الخياط في إحدى الجلسات الحوارية التي نظمت الأربعاء الماضي على هامش معرض «سيتي سكيب البحرين 2025» المقام في مركز البحرين الدولي للمعارض، ناقش فيها الاستراتيجيات والإنجازات في مجال التخطيط الحضري والتطوير التنظيمي في البحرين، مع التركيز على التوسع العمراني وتسهيل الإجراءات وإشراك المجتمع وتلبية الاحتياجات المستقبلية.
وتطرق الخياط إلى مشروع إصدار الدليل الحضري “التراثي” الجديد في المحرق، مع العمل على دليل العاصمة “المنامة” المقرر إصداره قريبا، إلى جانب وضع ضوابط مواقف السيارات في البحرين بشكل متكامل، من خلال معايير واشتراطات تنظيمية في الأماكن المفتوحة التي تختلف عن المناطق المغلقة، لمنح المطورين والمستثمرين فرصة أكبر للحصول على مساحة أقل في مواقف السيارات الخاصة بهم، وقد لاقت هذه الضوابط قبولا كبيرا من المطورين.
وأشار إلى منصة التخطيط (المنصة الرقمية) التي انطلقت عام 2021 لتقدم 16 خدمة، وساهمت في تقليل زمن طلبات التخطيط بأكثر من 80%، وتقليص زمن خدمات الاستشارات الداخلية من 10 أيام إلى 5 أيام، مع تسريع عملية إعادة تصنيف وتقسيم الأراضي. وسرد الخياط مراحل التطور التشريعي والإداري في البحرين لتطوير التخطيط الحضري في مملكة البحرين:
قبل عام 1970: كان التخطيط يعتمد على نظام الأشكال البسيطة لتنمية الأراضي، والتي تعتبر رخصة بناء للمشروع. 1970: صدور أول قانون لتنظيم وتطوير الأراضي في البحرين. 1994: صدور أول قانون للتخطيط العمراني. 2008: أصبحت البحرين أول دولة في الخليج العربي تصدر خطة هيكلية استراتيجية وطنية.
وأوضح أن الخطة الهيكلية تشكل خريطة طريق تتضمن عشر استراتيجيات رئيسية للمملكة، تشمل الإسكان والاقتصاد والنقل والبيئة والتشجير وغيرها.
وأشار إلى أنه يجري العمل على الخطة الهيكلية الاستراتيجية لعام 2050، ناهيك عن الانتهاء من المرحلة الأولى من تحديث الخطة الاستراتيجية ومراجعة الاستراتيجيات العشر، والتي تم العمل على معظمها وحققت نسب متفاوتة تتراوح بين 70 إلى 90%، ويعتبر إنجازاً حكومياً بكافة أجهزتها.
وذكر الخياط أن البحرين تعتمد على التفكير التخطيطي المبني على معلومات دقيقة ومحدثة من نظم المعلومات الجغرافية والبيانات الحضرية، وتهدف إلى تحقيق التوازن الحضري بين المحافظات والمدن، والتوازن الاجتماعي والاقتصادي، وهو أحد أسرار التخطيط الناجح في المملكة.
وأشار إلى دور التخطيط في الحفاظ على البيئة والطاقة النظيفة والمتجددة، وتعزيز القطاع النباتي، بما في ذلك زراعة أشجار القرم لدورها في دعم الحياة المائية والسواحل، والتخفيف من تغير المناخ، ناهيك عن الحفاظ على التراث العمراني وإحياء المدن التراثية، من خلال جعل المدن منطقة جذب سياحي وتوفير فرص الاستثمار فيها، بالإضافة إلى عودة المواطنين إلى أحيائهم السكنية لإضفاء روح حقيقية على هذه المدن.
كما يركز تخطيط المدن على الإنسان والمكان بشكل متكامل، مع ضمان قرب المرافق والخدمات الحيوية من بعضها البعض، مشيراً إلى أنه تم توسيع شوارع المناطق السكنية إلى 20 متراً، من 10 إلى 15 متراً. واليوم لا يوجد في مخطط البحرين شارع يقل طوله عن 20 مترا، وتم توفير عدد كاف من مواقف السيارات ومسارات للمشاة مخصصة للدراجات الهوائية، وفي المناطق الزراعية والريفية تم توفير مسارات مخصصة لممارسة رياضة ركوب الخيل.
وقال الخياط: “تم الانتهاء من تخطيط كافة المناطق العشوائية في البحرين والتي تشكل حوالي 10% من مساحة المملكة، وهو إنجاز يمثل جهوداً استمرت 70 عاماً، ولم تعد البحرين تضم مناطق عشوائية أو غير مصنفة، وقد تم ذلك بأعلى المعايير”. وأضاف: أن هذه المناطق المخططة حديثاً وفرت ما يقارب 9000 عقار بمختلف الأحجام والاستخدامات (سكنية وتعليمية وتجارية وخدمية).
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : alwatannews



