أخبار الخليج

المملكة: إثبات الإعالة شرط لامتلاك الأفراد للحافلات.. ومعادلة "الموظفين" تضبط أسطول الشركات

أضع الهيئة العامة للنقلشرط حاسم للأفراد الراغبين في ممارسة نشاط النقل بالحافلات، وهو ضرورة الحصول على “بطاقة تشغيل” سارية المفعول. تمنح هذه الوثيقة من خلال قيام مقدم الطلب بتقديم ما يثبت قانونياً حاجته الفعلية للتنقل، سواء كان ذلك لخدمة أقاربه عبر وثائق “إثبات الإعالة” أو لنقل موظفيه المباشرين، لتصبح هذه البطاقة هي الرخصة الرسمية والوحيدة لمزاولة النشاط.

وجاء هذا متطلبات ضمن اللائحة الفنية الجديدة، والتي نصت المادة التاسعة منها بشكل واضح على أن امتلاك الحافلات الخاصة للأفراد لم يعد متاحاً دون مسوغ قانوني موثق، حيث يجب على الفرد إثبات عدد من يعولهم أو الذين يعملون تحت كفالته للتأكد من استخدام الحافلة للغرض المقصود منها ومنع استغلالها في عمليات النقل التجارية غير المرخصة.

وفي المسار الموازي المتعلق بالمنشآت التجارية، حظرت اللائحة الجديدة منح تراخيص حافلات النقل الخاص للشركات والمؤسسات الصغيرة التي يقل عدد موظفيها عن ثمانية أفراد، كما اشترطت الهيئة، لتسجيل الحافلة الأولى، أن يتجاوز عدد العاملين في المنشأة هذا العدد، لضمان الجدية التشغيلية.

معادلة الشركات

واعتمدت الهيئة معادلة حسابية دقيقة لتحديد الحد المسموح به للحافلات لكل منشأة، تقوم على تقسيم إجمالي عدد العاملين المسجلين في التأمينات الاجتماعية أو المرتبطين بعقود طويلة الأجل (سنة فأكثر) على السعة المقعدية للحافلة الواحدة، مع تقسيم الكسور لصالح المنشأة، لضبط حجم الأسطول بما يتناسب مع القوى العاملة الفعلية.

المادة الرابعة من اللائحة التي ألزمت المنشآت بتوفير حافلة واحدة على الأقلسواء من خلال الملكية المباشرة أو التأجير التمويلي، كشرط أساسي للحصول على الترخيص، مع التأكيد على أن تكون المنشأة هي المستخدم الفعلي لهذه الحافلات، مما يقطع الطريق أمام ظاهرة التأجير من الباطن.

وفيما يتعلق بالجوانب الفنية، أحالت المادة الخامسة عشرة تحديد معدات السلامة والمواصفات الميكانيكية للحافلات إلى قرارات يصدرها رئيس الهيئة، مؤكدة أن هذه المركبات يجب أن تتوافق مع متطلبات النظام المروري والمواصفات القياسية السعودية لضمان سلامة الركاب والمستخدمين. وأولت اللائحة اهتماماً كبيراً بسلامة النقل لمسافات طويلة، حيث ألزمت المادة السادسة والعشرون جميع المنشآت التي تقوم بالرحلات بين مدن المملكة أو خارجها بالتقيد الصارم بساعات القيادة وفترات الراحة الإجبارية للسائقين “يومياً وأسبوعياً”، للحد من حوادث الطرق الناتجة عن الإجهاد.

ويهدف هذا النظام التشريعي الشامل، الذي تسلمت غرفة الشرقية نسخة منه، إلى إعادة هيكلة قطاع النقل الخاص، ورفع مستوى السلامة على الطرق، وضمان اقتصار استخدام الحافلات على الحاجة الفعلية المثبتة، سواء للعائلات الكبيرة أو المؤسسات التجارية الحقيقية.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى