مندوب فلسطين بالجامعة العربية: إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين

أكد السفير مهند العكلوك مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن الشعب الفلسطيني يواجه أخطر الجرائم التي ترتكبها إسرائيل على مدى أكثر من عامين، وأبرزها الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الممنهج. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك لوقف جرائم الاحتلال ومحاسبة المسؤولين عنها.
جاء ذلك خلال كلمة السفير العكلوك في الاحتفال الذي نظمته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم لإحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بحضور الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، وعدد من السفراء والمندوبين الدائمين وممثلي المؤسسات الدينية وقيادات الجالية الفلسطينية في مصر.
وشدد السفير العكلوك على أن هذه المناسبة تأتي في لحظة تتعرض فيها البشرية جمعاء لاختبار قاس "المذبحة المستمرة" التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني… قائلًا: "ما يحدث في غزة والضفة الغربية والقدس يمثل… "الجرائم الموثقة تتم بشكل مقصود وواعي، في ظل عجز دولي غير مسبوق عن إيقافها".
وأوضح أن إسرائيل قتلت وجرحت خلال العامين الماضيين 11% من سكان قطاع غزة، ودمرت نحو 85% من مبانيه وبنيته التحتية. وأشار إلى أن ربع مليون فلسطيني يعتبرون ضحايا مباشرين للإبادة الجماعية، بالإضافة إلى مئات الآلاف من الضحايا غير المباشرين نتيجة تدمير كافة ضروريات الحياة، ومنع الغذاء والدواء وحليب الأطفال، وتحويل المساعدات الإنسانية إلى… "مصائد الموت".
وأضاف أن إسرائيل "لقد خلقت شكلاً جديدًا من أشكال الإبادة، وذلك باستخدام المجاعة كسلاح منهجي"مشيراً إلى استمرار سياسات القتل والاعتقال وهدم المنازل والمصادرة والتهجير في الضفة الغربية، حيث تسيطر إسرائيل على 82% من مساحة الضفة الغربية، كما تواصل توسيع الاستيطان وفرض نظام الفصل العنصري عبر أكثر من 1200 حاجز عسكري.
وتطرق السفير العكلوك إلى الانتهاكات المتصاعدة في القدس المحتلة، خاصة الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، وسياسات التهويد وسحب الهويات والتضييق على السكان، وإغلاق مدارس ومكاتب الأونروا، إضافة إلى الاعتداءات الخطيرة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون… لافتا إلى أن "انتهاكات وحشية" ارتكبت ضدهم، بما يصل إلى حد التعذيب والتجويع والحرمان من النوم والرعاية، في ممارسات وصفت بأنها "برنامج رسمي للحكومة الإسرائيلية".
وشدد السفير العكلوك على أن استمرار جرائم الاحتلال دون رادع، حول إسرائيل من قوة احتلال إلى نظام فصل عنصري ومن ثم إلى قوة إبادة مستفيدة من "الرضا الدولي" مما وفر لها الحصانة السياسية لعقود من الزمن.
وطالب المندوب الفلسطيني المجتمع الدولي بالانتقال من وصف الجرائم إلى فرض عقوبات مباشرة على إسرائيل، بما في ذلك وقف توريد الأسلحة ومراجعة العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية معها. كما دعا إلى دعم محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية، والتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية لتنفيذ أوامر الاعتقال بحق قادة الاحتلال.
ودعا السفير إلى إدراج الجماعات الاستيطانية الإسرائيلية على قوائم الإرهاب، ودعم تمكين الحكومة الفلسطينية من تولي مسؤوليات الحكم في قطاع غزة ضمن وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، معتبرا أن "ولا سلام دون إنهاء الاحتلال".
وأشار إلى أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، والذي وصل إلى 160 دولة، يمثل خطوة مهمة، لكنها تتطلب إجراءات تجسد الالتزام الدولي بإنهاء الاحتلال. ودعا الدول التي لم تعترف بها بعد إلى تسريع الاعتراف ومنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




