المملكة: رؤية المملكة تلهم العالم.. الرياض منصة دولية لوضع خارطة طريق للمدن


وبدأ سمو أمين منطقة الرياض الفعالية بكلمة ترحيبية أكد فيها أن العاصمة السعودية تشهد تحولات كبيرة جعلت منها نموذجاً عالمياً ذا تأثير وحضور ملحوظين على الساحة العمرانية العالمية.
وكشف سموه عن قفزة ديموغرافية هائلة شهدتها الرياض، حيث تحولت من مدينة صغيرة يسكنها 50 ألف نسمة في منتصف القرن الماضي، لتصبح اليوم مدينة عالمية تضم أكثر من 8 ملايين نسمة.
ودعا الأمير فيصل بن عياف المشاركين إلى استكشاف العمق التاريخي للرياض وتراثها العمراني، والتعرف على المشاريع المستقبلية الطموحة التي يجري بناؤها لتحقيق أهداف رؤية المملكة.
وأعرب سموه عن تطلعه إلى أن تسفر مداولات المؤتمر عن صياغة توجهات جديدة تخدم المدن، وتنفيذ توصيات عملية تبني مستقبلاً أكثر إشراقاً. اشراق السكان حول العالم.
من جانبها، سلطت وفاء الديلي عضو مجلس إدارة “آيزوكارب” ومديرة المؤتمر الضوء على الدور المحوري للمرأة والشباب كركيزة أساسية لقيادة التحول الحضري المستدام.
وشدد الديلي على أن التخطيط المتوازن بين الأحياء والمناطق يمثل حجر الأساس لبناء مدن مرنة قادرة على مواجهة التحديات المتسارعة.
وأشارت الديلي إلى أن المؤتمر تزامن مع اليوبيل الماسي للجمعية، قائلة إن الاحتفال بستة عقود من العمل الجماعي يعكس تطلعات الرياض ورؤية 2030 بقدر ما يعكس طموحات جميع مدن العالم.
وأشارت إلى أن العالم يعيش في زمن تتقاطع فيه التحديات الطبيعية مع الكوارث البشرية، وهو ما يضطر المخططين إلى لعب دور أكبر وأكثر تأثيرا من أي وقت مضى.
وفي سياق متصل، وصفت الدكتورة نادين البيطار، المقررة العامة للمجلس، المرونة الحضرية بأنها طريق حتمي لمواجهة التحديات المناخية والتحولات الرقمية وليس مجرد خيار تقني.
/>وأكد البيطار أن المؤتمر يمثل دعوة مفتوحة لبناء مدن تضع الإنسان واحتياجاته في مقدمة الأولويات، وتحول الخطط الطموحة إلى واقع ملموس يخدم رفاهية الإنسان.
بدوره، لفت الدكتور أولريش جراوت المقرر العام للمجلس، إلى رحلة التحول الاستثنائية التي شهدتها الرياض، حيث تضاعف عدد سكانها بشكل ملحوظ خلال الفترة ما بين 2008 و2025.
وأوضح جراوت أن اللجنة العلمية للمؤتمر حرصت على تقديم محتوى يعكس التنوع الجغرافي والمهني، وقامت بمراجعة دقيقة لمئات الأوراق البحثية لاستخلاصها خارطة طريق لمدن الغد.
وفي هذا العام، سيناقش المجلس مجموعة واسعة من القضايا الحضرية الساخنة، بما في ذلك المرونة المناخية، والتحول الرقمي، والحوكمة الشاملة، والعدالة الحضرية، وإدارة الموارد والبنية التحتية.
وسيناقش الخبراء أيضًا آليات التخطيط المبنية على البيانات والذكاء الاصطناعي، وتوقع المسارات الأكثر استدامة لنمو المدن وتطويرها في ظل التوسع السكاني.
ويتضمن جدول أعمال المؤتمر جلسات عامة بمشاركة الوزراء ورؤساء البلديات، وورش عمل متخصصة. تبادل الخبرات بين كبار المخططين والمهندسين حول العالم.
وتشهد الفعالية تنظيم جولات ميدانية داخل الرياض لإطلاع الوفود على حجم التحولات في التصميم الحضري، وتطوير الأماكن العامة، وشبكات النقل والإسكان.
ويطلق المجلس خلال أعماله مبادرات نوعية أبرزها مبادرة “المخططون الشباب” التي تمنح الجيل القادم مساحة لصياغة رؤيتهم المبتكرة حول مستقبل المدن.
وتأتي استضافة أمانة الرياض لهذا الحدث العالمي تعزيزاً لمسيرة التنمية العمرانية. مستدامة، وتماشياً مع رؤيتها لبناء مجتمع حيوي وشراكات فعالة تعمل على تحسين نوعية الحياة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر


