أخبار الخليج

المملكة: فلكية جدة: اصطفاف الكواكب لا علاقة له بالزلازل.. وتحذيرات مواقع التواصل غير علمية

رأس" الهدف="_فارغ"النشاط الزلزالي على الأرض لا يستند إلى أي أساس علمي موثوق، وساهم في إثارة مخاوف غير مبررة لدى شريحة واسعة من الناس.

وأوضح أبو زهرة، أن المحاذاة المذكورة تشمل الشمس والأرض والمريخ والزهرة والمشتري، وهي ظاهرة فلكية معروفة تحدث من وقت لآخر، حيث تظهر بعض الأجرام السماوية متقاربة في السماء من منظور الرصد الأرضي. ومع ذلك، فإن ربط هذا التوافق بحدوث زلازل أو نشاط جيولوجي غير عادي هو ادعاء لا تدعمه أي دراسات علمية منشورة في المجلات المحكمة.

تفسيرات غير علمية

وأكد رئيس الجمعية الفلكية بجدة أن الزلازل تحدث في المقام الأول نتيجة لحركة الصفائح التكتونية في القشرة الأرضية، حيث يتراكم الضغط على الصدوع الجيولوجية قبل أن يهرب فجأة على شكل زلازل، مؤكدا أن السبب الأساسي للزلازل هو عمليات داخلية. الأرض، وليس مواقع الكواكب أو استقامتها في السماء.

وأضاف أن ما يطرحه البعض في هذا السياق لا يعدو كونه آراء شخصية أو تفسيرات غير علمية.

وأشار أبو زهرة إلى أن علم الزلازل، رغم التقدم الكبير الذي شهده خلال العقود الماضية، لا يزال غير قادر على التنبؤ بوقت أو مكان زلزال معين بدقة عالية، موضحا أن ما يستطيع العلماء فعله يقتصر على تقدير احتمالية النشاط الزلزالي في مناطق معينة على مدى فترة زمنية طويلة قد تمتد. لسنوات أو عقود، وعدم تحديد حدث فردي بناءً على الظواهر الفلكية.

وأشار إلى أن قوى الجاذبية المتبادلة بين الكواكب ضعيفة للغاية مقارنة بالقوى الهائلة التي تسبب الزلازل داخل الأرض، كما أن أي تأثير محتمل لحركة الكواكب على النشاط الزلزالي صغير للغاية بحيث لا يمكن رصده أو قياسه علميا.

وأشار إلى أنه حتى أقرب جرم سماوي إلى الأرض وهو القمر له تأثير ملحوظ يقتصر على ظاهرة المد والجزر ولا يؤدي إلى نشاط جيولوجي. أو زلزال.

رصد الظاهرة الفلكية

وأوضح رئيس الجمعية أن محاذاة الكواكب ظاهرة فلكية جميلة لعشاق الرصد والتصوير الفوتوغرافي، حيث توفر فرصة لمشاهدة القمر والمريخ والزهرة والمشتري وهم يظهرون قريبين نسبيا من بعضهم البعض في السماء. إلا أن هذا المشهد البصري ليس له أي تأثير على النشاط الأرضي أو الزلازل، ولا ينبغي أن يكون محملا بدلالات تتجاوز طبيعته الفلكية.

ودعا أبو زهرة إلى ضرورة التعامل معها. احذروا من الأخبار المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، وارجعوا دائما إلى المصادر العلمية الموثوقة، كمراكز رصد الزلازل العالمية والمسوحات الجيولوجية، ولا تنقادوا للارتباط غير المثبت علميا بين الظواهر الفلكية والكوارث الطبيعية.

وختم بالتأكيد على أنه حتى لو تزامن الزلزال مع فترة محاذاة الكواكب، فإن هذا لا يعني أن هناك علاقة سببية بينهما، مؤكدا أن الزلازل ستبقى ظاهرة طبيعية ناتجة عن حركة صفائح الأرض، بغض النظر عن مواقع الكواكب. أو اصطف في السماء.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى