أخبار الخليج

سلطان النيادي: الشباب صُنّاع القرار في مستقبل الإمارات

سلطان النيادي: الشباب صُنّاع القرار في مستقبل الإمارات     

أبوظبي في 14 يناير/ وام/ أكد معالي الدكتور سلطان سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، أن تمكين الشباب بالمهارات الرقمية، وفهم الذكاء الاصطناعي، والتعلّم المستمر، يشكّل حجر الأساس لصناعة مستقبل مستدام وقادر على مواكبة التحولات المتسارعة على المستوى العالمي، مشددًا على أن الشباب في دولة الإمارات لا يقتصر دورهم على المشاركة، بل تُسمَع أصواتهم ويصبحون صُنّاع القرار.

جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في الجلسة الحوارية “قيادة الجيل القادم: المهارات والفرص للشباب”، التي نُظّمت ضمن فعاليات منتدى منصة “الشباب من أجل الاستدامة” التابعة لشركة “مصدر”، بالتعاون مع دائرة الطاقة – أبوظبي، وذلك ضمن “أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026”.

وتناول معاليه محاور المستقبل المرتبطة بالمهارات الرقمية، والثقافة المالية، والمشاركة المجتمعية، وجودة الحياة، وصناعة القدوة في إطار الهوية الوطنية، موضحًا أن هذه المجالات تُدار عبر تواصل مباشر مع الشباب، الذين لا يشاركون بالحضور فقط، بل تُسمَع أصواتهم، ولا يساهمون في صنع القرار فحسب، بل يصبحون صُنّاع القرار أنفسهم.

وسلّط الضوء على التحول المتسارع في عالم الاتصالات، مشيرًا إلى أن الانتقال إلى سرعات عالية، ووضوح عالٍ، واتصال قوي مع العالم بأسره، أسهم في رفع مستوى التفاعل الإنساني والتقني، وأعاد تشكيل أنماط العمل والتواصل.

وأكد أن من أعظم المهارات في العصر الحالي القدرة على التمكين الرقمي، لافتًا إلى أن الرقمنة تتجه إلى كل مكان، وأن استخدام الذكاء الاصطناعي، والقدرة على تحليل البيانات من خلاله، إلى جانب التفكير النقدي والتفكير المدعوم بالذكاء الاصطناعي، باتت مهارات بالغة الأهمية لمواكبة متطلبات المستقبل.

وشدد في الوقت ذاته على أهمية تطوير المهارات الاجتماعية، موضحًا أنه مهما بلغ التطور في التعامل مع الحواسيب والروبوتات، ستظل مهارات التعامل مع الآخرين ضرورية، لا سيما في بيئات العمل التي تتطلب العمل ضمن فرق وتحت ضغط مشاريع كبيرة، الأمر الذي يستدعي القدرة على التعاون والتواصل والعمل الجماعي لتحقيق هدف واحد.

وأشار إلى أن المهارة الثالثة التي يحرص على ممارستها باستمرار هي التعلّم المستمر، مؤكدًا أنه لا خيار أمام الشباب سوى تعلّم شيء جديد كل يوم، واعتبر أن اللحظة التي يعتقد فيها الإنسان أنه وصل إلى مرحلة يعرف فيها كل شيء تُعد لحظة خطيرة، داعيًا إلى تطوير المهارات بشكل دائم، سواء عبر تعلّم لغة جديدة، أو البرمجة، أو مهارات تحليلية أخرى، لا تقتصر على استخدام المنصات الرقمية فقط.

وأوضح معاليه، في حديثه إلى المهنيين الشباب المجتمعين للتعلّم والتفاعل مع العقول الشابة، وخاصة أولئك الذين لديهم إمكانية الوصول إلى الماء والطاقة والأكسجين ودرجات الحرارة المناسبة، أن كثيرًا من هذه الموارد نأخذها كأمرٍ مُسلَّم به، مشيرًا إلى أن تجربته خلال مهمته في الفضاء كشفت أهمية إدارة الموارد بكفاءة عالية.

وبيّن أن الملابس وبخار الماء والتعرّق تُعاد تدويرها وتنقيتها، حيث يُعاد تدوير ما يقارب 95% من المياه، إلى جانب اختبار العديد من التقنيات المتقدمة جدًا في مجال الزراعة، لافتًا إلى أنه تم خلال المهمة محاولة زراعة بعض الخضروات، إلا أن التجربة أكدت أن الأمور تحدث بشكل مختلف في البيئات القاسية، ما يستدعي فهمًا أعمق للتحديات والفرص المرتبطة بها.

ودعا معاليه الشباب، بصفتهم قادة المستقبل، إلى البحث عن الفرص الواعدة، لا سيما في مجالات الأمن الغذائي، والطاقة المتجددة، والتنمية المستدامة، مؤكدًا أن هذه القطاعات ستشكّل جوهر أعمال المستقبل ومحركًا رئيسيًا للنمو.

وأعرب عن تقديره للنموذج الناجح الذي تطبقه دولة الإمارات في تمكين الشباب، مؤكدًا الامتنان لهذا النهج الذي يضع الشباب في قلب مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.

وأكد أن التعلّم المستمر يمثل ركيزة أساسية للشباب ولأجيال المستقبل، داعيًا إلى تعلّم ما يحبونه وصقل مهاراتهم باستمرار، بما يسهم في صناعة مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : wam

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى