النسخة الأولى من "مخيم المربعانية" في مدينة زايد تنطلق بعد غد

النسخة الأولى من "مخيم المربعانية" في مدينة زايد تنطلق بعد غد
الظفرة في 14 يناير / وام / تطلق هيئة أبوظبي للتراث بالتعاون مع جمعية كشافة الإمارات، وبشراكة استراتيجية مع كل من دائرة تنمية المجتمع ودائرة التعليم والمعرفة، النسخة الأولى من “مخيم المربعانية” خلال الفترة من 16 إلى 25 يناير الجاري في معسكر “البيت متوحد” بمدينة زايد في منطقة الظفرة وذلك ضمن برنامج متكامل يجمع بين أصالة التراث الإماراتي وقيم الحركة الكشفية العالمية ويستهدف النشء من المواطنين والمقيمين في الفئة العمرية من 12 إلى 15 عاماً في تجربة نوعية تهدف إلى بناء جيل معتز بهويته وقادر على تحمل المسؤولية المجتمعية.
يأتي تنظيم المخيم ضمن إستراتيجية هيئة أبوظبي للتراث، التي تتجسد رؤيتها في بناء مجتمع متلاحم متمسك بهويته وقيمه، ومعتز بتراثه الأصيل، بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الوعي الثقافي لدى الأجيال الناشئة.
تسعى الهيئة من خلال إقامة المخيم إلى تعزيز علاقة النشء بقيم السنع والتراث الإماراتية وصقل شخصياتهم القيادية عبر معايشة واقعية للبيئة الصحراوية في دولة الإمارات استلهاماً لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في الحفاظ على الموروث الوطني الأصيل وترسيخاً لمقولته «إننا نحرص على الاحتفاظ بالتقاليد الأصيلة والتراث مهما خطونا إلى ميادين الحضارة.
تستهدف الفعالية ما يقارب 2000 مشارك بواقع 300 مشارك في تجربة التخييم الكامل “المبيت” ضمن فترتين خلال عطلة نهاية الأسبوع من 16 إلى 18 يناير ومن 23 إلى 25 يناير تستهدف الناشئة من 12–15 سنة (بنين) من المواطنين والمقيمين، إضافة إلى 1200 زائر يومياً من طلبة المدارس الحكومية خلال الفترة من 19 إلى 22 يناير 2026 ضمن برنامج «الزائر اليومي» الذي يتيح تجربة تعريفية مكثفة تعكس رسالة المخيم وأبعاده التربوية والوطنية، إلى جانب 400 زائر يومياً من الأسر وأفراد المجتمع، خلال فترة المخيم.
يتزامن تنظيم المخيم مع فعاليات مهرجان الظفرة في دورته التاسعة عشرة الذي يتضمن مجموعة من الفعاليات الثقافية والتراثية يستفيد منها المشاركون في المخيم من خلال زياراتهم اليومية خلال الأيام المخصصة للمخيم، ومن أبرز هذه الفعاليات مزاينات الإبل ومسابقات المحالب ومزاينات السلوقي والخيول العربية إلى جانب فعاليات ومسابقات أخرى.
يرتكز مخيم المربعانية على مجموعة من الأهداف الإستراتيجية أبرزها تعزيز الهوية الوطنية والولاء والانتماء وإحياء منظومة القيم الإماراتية الأصيلة «السنع» بوصفها موروثاً أخلاقياً وسلوكاً حضارياً إلى جانب تمكين قادة المستقبل من خلال تنمية مهارات الاعتماد على النفس والعمل الجماعي والمبادرة المجتمعية «الفزعة» واستكشاف الصحراء باعتبارها مدرسة مفتوحة للتعلم والخبرة الحياتية.
كما ينسجم تنظيمها مع «عام الأسرة» من خلال إتاحة زيارات الأسر ومشاركة أولياء الأمور في عدد من الفعاليات، بما يعزز الترابط الأسري والتلاحم المجتمعي، ويجعل من المخيم مساحة مشتركة لتلاقي الأجيال حول القيم الوطنية والهوية الإماراتية الأصيلة.
يتضمن المخيم ست محطات رئيسة تجمع بين التراث والمهارات الكشفية من بينها محطة «إرث زايد» التي تعرّف المشاركين بتاريخ دولة الإمارات ومسيرة القادة المؤسسين ومحطة «السنع الإماراتي» التي تركز على آداب المجالس وحضيرة القهوة ومحطة «المهارات الحياتية في البر» التي تشمل تعليم الطلبة ركوب الإبل وتعزيز مهارات التعامل مع البيئة الصحراوية إضافة إلى محطات «مهارات التخييم» و«فراسة الصحراء ورصد النجوم» و«الكشفية من أجل أهداف التنمية المستدامة» التي تربط المشاركين بقضايا الاستدامة والمسؤولية البيئية والعمل الإنساني.
كما يشمل برنامج المبيت أنشطة متنوعة تمتد لعدة أيام .
ويحوّل المخيم التراث من مفهوم نظري إلى سلوك يومي، عبر ممارسات عملية تشمل إعداد القهوة العربية وآداب المجالس وقراءة النجوم، بما يعزز قيم الكرم والاحترام والعلم والفراسة، ويرسخ مفهوم الاستدامة الثقافية إلى جانب الاستدامة البيئية.
ويعتمد مخيم المربعانية منظومة تحفيزية للأوسمة والشارات خُصصت للنشء بهدف تعزيز التفاعل الإيجابي وترسيخ قيم السنع الإماراتي وتحفيز المشاركين على الالتزام والإنجاز، ويُمنح «وسام مخيم المربعانية» بوصفه أعلى وسام يحمل اسم المخيم وفق معايير تربوية تشمل الحصول على شارات كشفية تخصصية تم استحداثها لمخيم المربعانية هي «السنع الإماراتي» و«فراسة الصحراء» والمشاركة الفاعلة في البرامج والورش التراثية والميدانية، وتعتمد آلية منح الأوسمة والشارات على نظام «جواز سفر المخيم» الذي يجمع من خلاله المشاركون أختام المشاركة والإنجاز ليجري اعتمادها من اللجنة المختصة بما يعزز ثقافة الإنجاز والانضباط والتحفيز لدى النشء.
ويعكس تنظيم مخيم المربعانية رؤية وطنية متكاملة تسعى إلى غرس قيم الانتماء والاعتزاز بالتراث الإماراتي وربط الأجيال الجديدة بتاريخهم وهويتهم وإعدادهم ليكونوا عناصر فاعلة في مسيرة التنمية المستدامة وقادة للمستقبل يجمعون بين الأصالة والمعاصرة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam



