انطلاق النسخة الأولى من "مخيم المربعانية" في مدينة زايد

انطلاق النسخة الأولى من "مخيم المربعانية" في مدينة زايد
الظفرة في 17 يناير /وام/ انطلقت أمس الجمعة، في مدينة زايد بمنطقة الظفرة، النسخة الأولى من “مخيم المربعانية”، بتنظيم هيئة أبوظبي للتراث بالتعاون مع جمعية كشافة الإمارات، وبشراكة إستراتيجية مع دائرة تنمية المجتمع ودائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي.
ويقدم المخيم على مدار 10 أيام تجربة معرفية وتوعوية متكاملة تعزز التراث الإماراتي الأصيل، وترسخ قيم الهوية والانتماء لدى النشء، وتستمر فعالياته حتى يوم 25 يناير الجاري.
وقال سعادة عبدالله مبارك المهيري، مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، إن إطلاق النسخة الأولى من “مخيم المربعانية” يجسّد التزام هيئة أبوظبي للتراث بتعزيز حضور التراث الإماراتي في حياة النشء، وتقديمه بأساليب معاصرة وتفاعلية تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية، وتنمية القيم الأصيلة المستمدة من الموروث الإماراتي، بما يواكب توجهات القيادة الرشيدة في إعداد أجيال واعية ومعتزة بثقافتها وتاريخها.
وأضاف أن المخيم يسعى إلى تمكين المشاركين وبناء قدراتهم، وتعزيز مشاركتهم الإيجابية في المجتمع، وفق منظومة متكاملة تسلط الضوء على السنع والمجالس والتدريب على فنون الصقارة وركوب الإبل، وفراسة الصحراء والطبخ والألعاب الشعبية والشعر وغيرها من الجوانب المرتبطة بالحياة اليومية.
وأشار إلى أن الشراكة بين الهيئة ودائرة تنمية المجتمع ودائرة التعليم والمعرفة وجمعية كشافة الإمارات، تسهم في توفير تجربة تربوية متكاملة تجمع بين التعليم والمعرفة التراثية، وتدعم إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية المستدامة لإمارة أبوظبي.
من جانبه قال سعادة المهندس حمد علي الظاهري، وكيل دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، إن تنظيم المخيم يأتي ليجسّد نموذجاً متقدّماً للتكامل الوطني في الاستثمار بالإنسان، لا سيما فئة الأطفال واليافعين، بوصفهم ركيزة المستقبل وقادة الغد، مؤكداً أن دائرة تنمية المجتمع تؤمن بأن بناء جيل واعٍ بهويته، معتز بقيمه، وقادر على تحمّل المسؤولية المجتمعية، يبدأ من توفير تجارب تربوية متكاملة تدمج بين القيم الأسرية، والمهارات الحياتية، والانتماء الوطني، في إطار عملي وتفاعلي يلامس واقعهم ويخاطب تطلعاتهم.
وأضاف أن المخيم ينسجم مع مستهدفات “عام الأسرة”، من خلال إتاحة مشاركة الأسر وأولياء الأمور في عدد من الفعاليات، وتعزيز دور الأسرة كشريك أساسي في التنشئة وبناء القيم، بما يرسّخ الترابط الأسري ويعزّز التماسك المجتمعي، ويجعل المخيم مساحة لتلاقي الأجيال حول الهوية الوطنية والموروث الثقافي الأصيل.
وأشار إلى أن مشاركة دائرة تنمية المجتمع في مخيم المربعانية تأتي انطلاقاً من دورها في تطوير منظومة متكاملة تُعنى بأفراد المجتمع، وخاصة فئة الشباب، وتسهم في تعزيز جودة حياتهم، ودعم تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمجتمعية، بما يوفّر بيئات تربوية آمنة ومحفّزة تُعدّ المشاركين ليكونوا عناصر فاعلة في المجتمع، وقادرين على الإسهام الإيجابي في مسيرة التنمية المستدامة، استناداً إلى منظومة قيم راسخة تعكس الهوية الإماراتية الأصيلة.
من جانبه، قال سعادة عبدالله بطي القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية في هيئة أبوظبي للتراث، إن اختيار شعار “تراثنا أمانة” ليكون عنواناً لمخيم المربعانية يعكس إيمان الهيئة بأن التراث مسؤولية وطنية، وأن ما ورثناه من الآباء المؤسسين والأجداد من قيم، وسنع، وعادات، ومهارات حياة، هو أمانة في أعناقنا.
وأضاف أن ارتباط المخيم بموسم “المربعانية” الذي يتزامن مع فصل الشتاء، يحمل دلالات عميقة، بوصفه مدرسة للصبر والجلد والقدرة على التكيف، تماماً كما كان الأجداد يواجهون قسوة الشتاء بحكمة وعزيمة، مشيراً إلى أن المخيم يحول التراث من مفاهيم نظرية إلى ممارسة يومية حية، حيث يتعلم المشاركون إعداد القهوة وآداب المجلس وفراسة الصحراء وغيرها من القيم والمهارات.
وأوضح سعادة الدكتور سالم عبدالرحمن الدرمكي، رئيس مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات، أن المخيم يُجسّد نموذجًا عمليًا للربط بين التراث الإماراتي الأصيل والمنهج الكشفي، مؤكدًا أن هذا الربط يُعد جزءًا أصيلًا من الموروث الثقافي والاجتماعي للمواطن الإماراتي، مضيفاً أن البرنامج المقدم للطلبة في مخيم المربعانية صُمم بعناية ليكون تجربة تعليمية ميدانية.
وأكد أن “مخيم المربعانية” يمثل مدرسة وطنية مفتوحة تُسهم في بناء الإنسان الإماراتي، مشيدًا بالشراكة الإستراتيجية مع هيئة أبوظبي للتراث والجهات الداعمة، التي أسهمت في تقديم نموذج وطني رائد للتكامل بين العمل التراثي والتربوي والكشفي، بما يخدم رؤية القيادة الرشيدة في بناء أجيال متمسكة بجذورها، ومؤهلة لمستقبل الوطن.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam

