تمكين الطلبة من أدوات الذكاء الاصطناعي ضمانة لتطورهم الوظيفي في المستقبل

أكدت وزيرة التربية والتعليم سارة بنت يوسف الأميري، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تنظر إلى التعليم باعتباره أحد أهم أدوات التنمية الشاملة، وهو ما يترجمه حجم الاستثمار الكبير في قطاع التعليم الوطني كوسيلة فعالة لضمان تنافسية الأجيال القادمة في مساراتها المستقبلية المختلفة.
وفي هذا السياق أوضح الأميري أن دولة الإمارات تتعامل مع التطورات العالمية السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من حرصها على مواكبة التطورات العالمية وتسخيرها لخدمة أهدافها التنموية الطموحة، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة وليس خياراً، وهو ما يتطلب إعداد أجيال المستقبل وتمكينهم في مجالات الذكاء الاصطناعي في ظل التغيرات العميقة التي يشهدها سوق العمل العالمي نتيجة التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في المسارات التقليدية للمهن المستقبلية للطلبة.
جاء ذلك خلال مشاركة الأميري في جلسة حوارية حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الطلبة المهني ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي الذي انطلق في مدينة دافوس السويسرية أمس ويستمر حتى 23 يناير الجاري.
وشارك في جلسة الحوار نخبة من قادة الفكر العالمي، منهم أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد والحائز على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية لعام 2010، البروفيسور كريستوفر بيساريدس، مؤسس منصة DeepLearning.AI، والدكتور أندرو نغ، وهيمانشو بالسولي، الرئيس التنفيذي لشركة Cornerstone OnDemand.
وأكدت سارة الأميري خلال الجلسة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبنى نهجاً استباقياً يقوم على مواءمة مخرجات النظام التعليمي مع مهارات المهن المستقبلية ومتطلبات سوق العمل، مشيرة إلى أن وزارة التربية والتعليم أدخلت خلال العام الدراسي الحالي مادة الذكاء الاصطناعي في المدارس الحكومية لجميع الطلاب من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، لتشمل أكثر من 264 ألف طالب وطالبة، بدعم من أكثر من 1000 معلم متخصص، موضحة أن هذا تهدف الخطوة إلى تخريج أجيال من الطلاب. القدرة على فهم كيفية التعامل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل عملي، وكيفية استخدام أدواته بشكل فعال، مع الأخذ في الاعتبار أهمية تضمين الإشراف والمسؤولية والاستخدام الآمن في إدارة الذكاء الاصطناعي لأنه لا غنى عنه.
وأشار الأميري إلى أن الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل المسارات الوظيفية في المستقبل، الأمر الذي يتطلب تمكين المتعلمين بأدواته بشكل منهجي، ما يؤهلهم للتعامل والاندماج في أسواق العمل بكفاءة ومسؤولية، دون أي تحديات. وأكدت أن الوزارة تعمل على مواءمة مخرجات التعلم والتقييم في دولة الإمارات مع متطلبات اقتصاد المستقبل، من خلال التركيز على مهارات القرن الحادي والعشرين لدى الطلبة، مثل التفكير النقدي وإيجاد الحلول للتحديات والعمل الجماعي والتواصل الفعال.
وكشفت سارة الأميري أن الوزارة طورت العديد من المنصات التعليمية التكيفية التي تدعم مسارات التعلم الشخصية وحرصت على تعزيز التعلم التطبيقي من خلال المبادرات الوطنية والمسابقات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات بهدف نقل الطلاب من مرحلة تلقي المعرفة إلى إنتاجها.
وفيما يتعلق بالمعلمين، أشارت إلى أن الوزارة تستثمر في تطوير قدراتهم، من خلال برامج وطنية منظمة للتطوير المهني المبني على الكفاءة، بالإضافة إلى شراكات استراتيجية تهدف إلى تعزيز ثقة المعلمين في توظيف الذكاء الاصطناعي لتصميم الدروس ومواءمتها ورفع الإنتاجية التعليمية، مع التأكيد على أهمية الموازنة بين الجوانب التعليمية والتدريب الفني، موضحة أن قوة المنهج واستدامته تعتمد بالدرجة الأولى على قدرات المعلم وكفاءته.
وأشار الأميري إلى أن الوزارة وضعت نهجا موحدا للاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي داخل البيئة المدرسية، يعتمد على أطر تنظيمية واضحة لكل فئة عمرية، مع التركيز على توفير متطلبات حماية البيانات وتعزيز الشفافية، لضمان الاستفادة من الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




