كيف تؤثر أصوات الأم على تطور الجنين؟

كيف تؤثر أصوات الأم على تطور الجنين؟
زيزي عبد الغفار
أثبتت الدراسات الحديثة أن حاسة السمع لدى الجنين تبدأ بالتطور بين الأسبوع 24 إلى 27 من الحمل، حيث تصبح القوقعة فعالة ومرتبطة بالدماغ، مما يمكّن الجنين من إدراك الأصوات الخارجية والداخلية ومعالجتها وتخزينها في ذاكرته العصبية. وتوضح هذه المرحلة أهمية البيئة الصوتية للأم في تعزيز النمو اللغوي والعاطفي للطفل في المستقبل.
يسمع الجنين الأصوات من خلال السوائل المحيطة به، حيث يتم امتصاص الترددات العالية ونقل الترددات المنخفضة بشكل أكثر وضوحا، مما يجعل الأصوات تجربة “جسدية” بالإضافة إلى كونها حاسة بالأذن. تشمل الأصوات الداخلية إيقاع الأم (نبض قلبها، تدفق الدم، وحركات الجهاز الهضمي)، بينما تمثل الأصوات الخارجية نافذة على العالم، حيث يكون صوت الأم هو الأكثر وضوحًا وتأثيرًا.
وتشير الأبحاث إلى أن تعرض الجنين للصوت المتكرر يؤدي إلى “التعود”، كما أن التعرض لأنماط لحنية معينة يبني تمثيلات عصبية لدى الجنين تبقى مخزنة في ذاكرته لعدة أشهر بعد الولادة. كما أن الضوضاء المفرطة قد تؤثر سلباً على تطور الجهاز السمعي، خاصة في حالات الولادة المبكرة، مما يجعل من الضروري الحفاظ على بيئة هادئة.
ويقدم الخبراء نصائح عملية للأمهات لتهيئة بيئة صوتية مثالية داخل الرحم، أبرزها: التحدث مع الجنين باستمرار لبناء الشبكات اللغوية الأساسية في دماغه، والاستماع إلى الموسيقى الهادئة المنتظمة مثل “موسيقى موزارت” لتحفيز النمو المعرفي، وتشجيع الأب على التحدث أو القراءة بالقرب من بطن الأم لتكوين رابطة عاطفية، وتجنب الضوضاء المفاجئة أو الصراخ الذي قد يرفع مستويات التوتر لدى الجنين.
ويؤكد الخبراء أن التوازن هو المفتاح، حيث ينصح بإنشاء فترات محددة من التواصل الصوتي الهادئ تليها فترات من السكون، لضمان التطور الصحي للجهاز السمعي والنفسي للجنين.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : lebanon24




