أخبار الخليج

المملكة: العيسى بـ"دافوس": وثيقة مكة المكرمة نبّهَتْ إلى أهمية الحوار الحضاري


يختار" دافوس2026 الأمين العام" العالم الاسلامي رئيس رابطة علماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى يلقي الكلمة الختامية للمشاركة الدينية والفكرية.

وركز سماحته خلال كلمته على عدد من المبادرات والبرامج والتجارب الناجحة في عمل رابطة العالم الإسلامي حول العالم.

واستعرض نماذج بارزة كان لها الأثر الإيجابي الملموس، ومن بينها:" والذي لاقى ترحيباً ودعماً من الأمم المتحدة في مقرها بنيويورك بعنوان "مد جسور التفاهم والتعاون بين الشرق والغرب"والتي مثلت أول مبادرة دولية شاملة ذات برامج تنفيذية لتصحيح مفاهيم حتمية الصدام والصراع الحضاري والتي كانت من أبرز أسباب ممارسات الكراهية وعواقبها الخطيرة.

أدان" – بإدانة شديدة – وافقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على إنشاء 19 مستوطنة جديدة في أراضيها" مشغول." |" |" href=" صحيفة اليوم (@alyaum)" 18, 2025

الرؤية الإسلامية

وأكد أن الإسلام -رغم أنه في الأصل عقيدة توحيدية- هو تشريع شامل ضمن إطار أخلاقي ينظر إلى الإنسان باعتباره كائنا كريما ومسؤولا عن جميع أقواله وأفعاله واختياراته، مشيرا إلى أن تعاليمه تؤكد أن العدالة قيمة أساسية لضمان الاستقرار الاجتماعي وحماية كرامة الإنسان وحقوقه، دون أي تمييز على أساس العرق أو الانتماء. ديني.

وأوضح أن الرحمة حاضرة في عمق الرؤية الإسلامية كقيمة إنسانية مركزية توجه التعامل مع البشر والاختلاف بطريقة أخلاقية متوازنة. وأكد بالأمثلة أن الإسلام يدعو إلى السلام والتسامح كأساس للعلاقات الإنسانية الطبيعية، فهو ينظر إلى التعايش باعتباره الأصل وليس الاستثناء.

المبادئ الإنسانية المشتركة

قال: "ومن هذا المنطلق يتوافق الإسلام مع المبادئ الإنسانية المشتركة التي يتبناها العالم المعاصر، كما في ميثاق الأمم المتحدة والقوانين والأعراف والمبادئ الدولية التي انبثقت عنه، والتي تركز على الحفاظ على كرامة الإنسان وضبط العلاقات وتهذيب السلوك، وهو ما عبر عنه الإسلام بمبدأ: (إتقان الأخلاق الحميدة)."

وأوضح أن رابطة العالم الإسلامي عملت على تجسير العلاقة بين مختلف المذاهب الإسلامية، وتوضيح النظرة الحضارية الإسلامية في التعامل مع عالمنا بتنوعه الديني والعرقي والثقافي، بالإضافة إلى عدد من القضايا المهمة. مثل الأسرة والتعليم والبيئة والمواطنة والتعايش، من خلال (وثيقة مكة) التي أقرها أكثر من (1200) مفتي وعالم في مكة، ثم وافقت عليها (57) دولة في منظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى (وثيقة مد الجسور بين المذاهب الإسلامية)، حيث يتم تدريب أعداد كبيرة من الأئمة حول العالم على محتويات هاتين الوثيقتين.

وثيقة مكة

وذكر أن (وثيقة مكة) أكدت أن المسلمين جزء فاعل من هذا العالم بتفاعله الحضاري، يسعى للتواصل مع كافة مكوناته بما يحقق مصلحة الإنسانية، وأن الاختلاف في المعتقدات والأديان والمذاهب حتمية عالمية، وأن البشر متساوون في إنسانيتهم ​​وينتمون إلى أصل واحد.

وأشار إلى أن الوثيقة أبرزت أهمية الحوار الحضاري؛ وباعتباره أفضل طريقة لفهم عالم متنوع، وتحديد القواسم المشتركة، والتغلب على عوائق التعايش، كما أكد على براءة الأديان والمذاهب من أخطاء أو جرائم أتباعها أو من ينتحل شخصيتهم، وعدم جواز ربط الدين بتلك الأخطاء أو الجرائم.

واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية التضامن العالمي بين كافة المؤسسات المحبة للسلام؛ تعزيز الصداقة والتعاون بين الأمم والشعوب، من خلال المبادرات والبرامج المشتركة الفعالة التي يمكن قياس أثرها وتطويرها بطريقة مستدامة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى