مال و أعمال

بعد توقيع اتفاقية تجارة حرة.. رئيسة المفوضية الأوروبية: “أوروبا والهند تصنعان التاريخ”

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اليوم عن إبرام اتفاقية تجارة حرة، ستقوم الهند بموجبها بتخفيض الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة تدريجياً من 110% إلى حوالي 10%، كما ستلغي الرسوم على قطع غيار السيارات بعد خمس إلى عشر سنوات. بالإضافة إلى تخفيض الرسوم بشكل كبير على المنتجات الزراعية الأوروبية، وإلغاء الرسوم المقدرة بـ 40% على زيت الزيتون.

فون دير لين

أكملت الهند والاتحاد الأوروبي رسميًا، اليوم الثلاثاء، اتفاقية شاملة للتجارة الحرة، تتويجًا لعقدين من المفاوضات، وإنشاء “منطقة تجارة حرة لملياري شخص”.

وفي ظل الوضع الجيوسياسي المتقلب، تهدف هذه الاتفاقية إلى تمكين الجانبين من حماية نفسيهما بشكل أفضل من المنافسة الصينية وتداعيات الحرب التجارية الأمريكية.

وفي كلمة ألقاها في نيودلهي قبل لقائه مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أشاد مودي بالاتفاق قائلا: “إنه يوصف في العالم بأنه الاتفاق الأهم”.

وأضاف: أن “هذه الاتفاقية ستوفر العديد من الفرص لسكان الهند البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة، ولملايين مواطني الاتحاد الأوروبي”، لافتا إلى أنها “تغطي ما يقارب 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وثلث التجارة العالمية”.

وقالت فون دير لاين في منشور على منصة X: “اليوم، تصنع أوروبا والهند التاريخ”، مضيفة “لقد أبرمنا أهم اتفاق على الإطلاق. لقد أنشأنا منطقة تجارة حرة تضم ملياري شخص سيستفيد منها الطرفان”.

ورحبت ألمانيا عبر وزير ماليتها لارس كيجبائيل بالاتفاق، قائلة في بيان إن “أوروبا والهند مرتبطتان بقوتهما الاقتصادية وقدرتهما على الابتكار والمصالح المشتركة”. وشدد الوزير على أن “هذا الاتفاق يخلق فرصا جديدة للنمو وخلق فرص عمل نوعية”.

وتمت إزالة آخر العقبات أمام إتمام الاتفاق يوم الاثنين خلال المفاوضات النهائية بين المفاوضين. وتأمل الهند والاتحاد الأوروبي أن تعزز هذه الاتفاقية حجم التجارة بينهما من خلال خفض الرسوم الجمركية في العديد من القطاعات.

ووفقا لبروكسل، فإن تخفيض الرسوم الجمركية الهندية على الواردات الأوروبية سيسمح للاتحاد الأوروبي بتوفير ما يصل إلى 4 مليارات يورو سنويا.

السيارات والطعام

وتعتزم الهند خفض الرسوم الجمركية على السيارات المصنعة في أوروبا من 110% إلى 10%، وإلغاء الرسوم الجمركية بشكل كامل على المعكرونة والشوكولاتة، والتي تبلغ حاليًا 50%، وفقًا للاتحاد الأوروبي.

وقالت فون دير لاين عند وصولها إلى الهند يوم الأحد: “يتوقع الاتحاد الأوروبي الاستفادة من أعلى مستوى وصول مُنح على الإطلاق لشريك تجاري في السوق الهندية، والذي كان محميًا منذ فترة طويلة”، متوقعة مضاعفة الصادرات الأوروبية.

وفي عام 2024، وصل حجم التبادل التجاري بين الجانبين إلى 120 مليار يورو سلعا، بزيادة تقارب 90% خلال عشر سنوات، و60 مليار يورو خدمات، بحسب الاتحاد الأوروبي.
وتتطلع بروكسل إلى السوق الضخمة التي تمثلها الدولة الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم، مع نمو قوي للغاية بنسبة 8.2% على أساس سنوي في الربع الأخير من العام الماضي.

ووفقا لصندوق النقد الدولي، من المتوقع أن تتفوق الهند على اليابان هذا العام لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم، بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا. وقد تصل إلى المراكز الثلاثة الأولى قبل عام 2030، بحسب حكومتها.

ومن جانبها، تنظر نيودلهي إلى أوروبا باعتبارها مصدراً لا غنى عنه للتكنولوجيات والاستثمارات التي تحتاج إليها بشدة لتسريع عملية التحديث وخلق الملايين من فرص العمل لسكانها.

وتعتزم نيودلهي وبروكسل أيضًا التوقيع بالأحرف الأولى، الثلاثاء، على اتفاقية بشأن حركة العمال الموسميين وتبادل الطلاب والباحثين وبعض المهنيين ذوي المهارات العالية، بالإضافة إلى اتفاقية أمنية ودفاعية.

وكتبت فون دير لاين على منصة X: “لقد اتخذت الهند وأوروبا خيارًا واضحًا: الشراكة الاستراتيجية والحوار والانفتاح”. “إننا نظهر لعالم منقسم أن هناك طريقا آخر ممكنا.”

وفي شؤون الدفاع، قامت نيودلهي بتنويع مشترياتها من المعدات العسكرية من خلال الابتعاد عن موردها التقليدي روسيا، في حين تسعى أوروبا إلى فعل الشيء نفسه مع الولايات المتحدة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى