مال و أعمال

انطلاق الملتقى الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة – المشتريات الحكومية 2026

انطلاق الملتقى الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة – المشتريات الحكومية 2026     

دبي في 27 يناير/ وام / أطلقت وزارة الاقتصاد والسياحة بالتعاون مع وزارة المالية، النسخة الثانية من الملتقى الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة – المشتريات الحكومية 2026، لمدة يومين “27 و28” يناير في دبي، بمشاركة أكثر من 90 جهة اتحادية ومحلية وشركات وطنية، من بينها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة و30 شركة صغيرة ومتوسطة إماراتية، إلى جانب حضور قرابة 800 شخص من المسؤولين الحكوميين ومديري المشتريات ورواد ورائدات الأعمال من مواطني الدولة.

وأتاح هذا الملتقى الوطني المتميز للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الإماراتية الاستفادة من عقود ومناقصات حكومية بقيمة 2.445 مليار درهم مقدمة من قِبل الجهات الاتحادية والمحلية والشركات الوطنية خلال العام 2026، بما يسهم في تنمية ريادة الأعمال الوطنية، ويعكس مكانة دولة الإمارات كمركز ريادي لبيئة الأعمال والمشاريع الناشئة على المستويين الإقليمي والدولي.

وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة: يُجسّد الملتقى رؤية الدولة الرامية إلى تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة الإماراتية وتنميتها، باعتبارها عنصراً محورياً في تعزيز نمو الاقتصاد الوطني ودعم تنافسيته على الصعيدين الإقليمي والعالمي، لا سيما أن التجارب الاقتصادية العالمية أثبتت أن الاقتصادات الأكثر قدرة على الاستدامة هي تلك التي تمتلك قاعدة واسعة من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما يعكس هذا الملتقى الشراكة الإستراتيجية الفاعلة بين الحكومة وقطاع الأعمال في الدولة.

وأضاف معاليه: بلغت قيمة العقود والمناقصات الحكومية الممنوحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الوطنية من قِبل الجهات الاتحادية والمحلية والشركات الوطنية 806 مليون درهم في عام 2025، مقارنةً بـ 582 مليون درهم في عام 2024، محققةً نمواً بنسبة 38%، كما وفّر الملتقى الوطني في نسخته الأولى عام 2024 عقوداً ومناقصات حكومية بقيمة 2.3 مليار درهم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الإماراتية.

وقال : تؤمن دولة الإمارات بأن تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ليست مجرد خيار تنموي، بل ضرورة إستراتيجية أساسية لضمان استدامة النمو، وتعزيز التنافسية، وبناء اقتصاد متقدم يرتكز على المعرفة والابتكار، حيث حرصت الدولة بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة على توفير كافة الموارد والفرص الممكنة لدعم هذا القطاع الحيوي وتعزيز مساهمته في نمو وتنافسية الاقتصاد الوطني.

وأضاف معاليه: تعد الشركات الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للاقتصاد الوطني، حيث تستحوذ اليوم على نحو 95% من إجمالي الشركات العاملة في الدولة، ويبلغ عددها 1.33 مليون شركة توفر ما يزيد على 85% من فرص العمل في القطاع الخاص، كما وصلت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 63%، وهو ما يؤكد دورها الحيوي في تعزيز النشاط الاقتصادي وزيادة الإنتاجية في أسواق الدولة.

من جانبه، قال سعادة عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة، في كلمته الافتتاحية: سنعمل من خلال شراكاتنا المتنوعة على بناء منظومة متكاملة ومتطورة للمشتريات الحكومية في الدولة، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية والشركات الوطنية والقطاع الخاص في الدولة، لا سيما وزارة المالية التي تمثل شريكاً رئيسياً في هذه المنظومة، من خلال دورها الحيوي في تطوير الإطار العام للمشتريات الحكومية ووضع السياسات والتشريعات المنظمة لها، وتعزيز الشفافية وتوحيد الإجراءات.

وأشار سعادته إلى أهمية هذا الملتقى في دعم مؤشر المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المشتريات الحكومية، الذي أطلقته وزارة الاقتصاد والسياحة بالتعاون مع وزارة المالية في يونيو 2023، لقياس مدى التزام الجهات الاتحادية بالنسب المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2014 بشأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي تشمل: 10% من إجمالي قيمة العقود والمناقصات الحكومية لأعضاء البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة؛ و5% من إجمالي عقود ومناقصات الشركات الحكومية التي تمتلك الحكومة الاتحادية 25% أو أكثر من رأس مالها.

كما تطرق سعادته إلى تطورات بيئة ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة من أبرزها، إطلاق الحملة الوطنية “الإمارات عاصمة رواد الأعمال في العالم”، وضخ استثمارات تقدر بقيمة 8.7 مليار درهم لتعزيز الابتكار ونمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، ضمن مبادرات “مشاريع الخمسين” المتعلقة بريادة الأعمال، كما تصدرت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً للعام الرابع على التوالي في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2024/2025.

9000 عضو في البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة

وقال سعادته: نجح البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في توفير أكثر من 25 خدمة وحافزاً للمشاريع التي يؤسسها رواد الأعمال الإماراتيون، وذلك من قبل شركاء البرنامج على مستوى القطاعين الحكومي والخاص، كما انضم إلى البرنامج أكثر من 9000 عضو للبرنامج ولدينا خطة لزيادة هذا الرقم خلال الفترة المقبلة عبر تقديم خدمات وحوافز جديدة”.

ونوّه سعادته إلى أنه تحت مظلة هذا البرنامج تم تخفيض الرسوم الخاصة بالحصول على “شهادة القيمة الوطنية المضافة” للشركات المسجلة في البرنامج إلى 500 درهم، وكذلك تخفيف الأعباء التشغيلية على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير خصومات تصل إلى 90% على رسوم العمالة.

إلى جانب ذلك، أطلقت الوزارة بالتعاون مع مكتب التطوير الحكومي والمستقبل، مبادرة “القائمة الإماراتية لشركات المستقبل” والتي تضم 50 شركة إماراتية ناشئة واعدة، وتهدف إلى دعم الشركات الوطنية ذات الإمكانات العالية، وتعزيز جاهزية الاقتصاد الوطني للقطاعات المستقبلية، وربط الابتكار بريادة الأعمال والنمو المستدام.

من جانبها، قالت سعادة مريم محمد الأميري، وكيل وزارة المالية المساعد لقطاع الإدارة المالية الحكومية: جاءت مشاركة وزارة المالية في هذا الملتقى في إطار دورها في تطوير السياسات المالية وأنظمة المشتريات الحكومية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق، وتحقيق الشفافية، وتوسيع قاعدة الموردين المؤهلين.

وأشارت إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ومحركاً رئيسياً للنمو وخلق فرص العمل وتعزيز الابتكار، مؤكدة حرص وزارة المالية على دعم هذا القطاع الحيوي من خلال سياسات مالية محفزة وأطر مشتريات حكومية تتيح فرصاً عادلة ومستدامة أمام رواد الأعمال.

وركّزت النسخة الثانية من الملتقى على مناقشة واستكشاف مفاهيم ونماذج محتملة لتمكين المشاريع الوطنية من الاندماج بفاعلية في منظومة المشتريات الحكومية.

وشهد الملتقى الإعلان عن مبادرة جديدة لوزارة الاقتصاد والسياحة، وهي “بطاقة ريادة” التي تم تصميمها بمميزات تنافسية لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الإماراتية تعزز فرص وصولها إلى مناقصات وعقود المشتريات الحكومية، إضافة إلى ذلك، تعمل الوزارة حالياً على مبادرة تطوير نظام الربط الإلكتروني والعضوية للبرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة مع الجهات المحلية.

ونظم الملتقى 7 جلسات حوارية بمشاركة مجموعة من المسؤولين الحكوميين بجهات اتحادية ومحلية ورواد الأعمال الإماراتيين وممثلي القطاع الخاص، سلطت الضوء على تطورات منظومة المشتريات الحكومية في الدولة، وآليات نموها وازدهارها، وأهمية توظيف المعلومات والذكاء الاصطناعي في هذا الاتجاه.

وتضمن الملتقى أربعة عروض تقديمية أبرزت مبادرات وخبرات مؤسسية في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمحتوى المحلي، شملت العرض الأول بعنوان “مبادرات تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة” قدمه سعادة عبدالعزيز النعيمي، الوكيل المساعد لقطاع ريادة الأعمال وتنظيم الشؤون الاقتصادية في وزارة الاقتصاد والسياحة، والعرض الثاني بعنوان “فقرة وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة-المحتوى المحلي” قدّمه محمد علي الفلاسي، مدير إدارة برنامج المحتوى الوطني في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، في حين جاء العرض الثالث بعنوان “مسيرة تمكين ملهمة من شركة اتصالات – إي آند” قدمه خليل سليمان البلوشي، المدير التنفيذي لعلاقات الموردين في مجموعة اتصالات، إلى جانب العرض الرابع والأخير بعنوان “مسيرة تمكين ملهمة من طيران الاتحاد” قدمه سلطان المهيري، مدير المحتوى المحلي في مجموعة الاتحاد للطيران.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : wam

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى