التوافق العربي ضرورة لمواجهة تحولات النظام الدولي وحماية وحدة الدولة الوطنية

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور أحمد أبو الغيط، أن الجامعة مستمرة في أداء دورها في التعامل مع الأزمات الإقليمية المعقدة، في ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي وانعكاساتها المباشرة على العالم العربي، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى مستويات التنسيق والتوافق العربي للحفاظ على وحدة الصف والكرامة والسيادة الوطنية.
وأوضح أن النظام الدولي يمر بتغيرات جوهرية، مع ظهور قوى كبرى جديدة، أبرزها الصين، وعودة روسيا كلاعب مؤثر على الساحة الدولية، وهو ما يضطر الدول العربية إلى إعادة قراءة المشهد العالمي والتعامل معه برؤية جماعية متماسكة. وأشار إلى أن هذه التحولات لا تنفصل عن التحديات التي تواجه المنطقة العربية سواء على مستوى الصراعات الإقليمية أو التدخلات الخارجية المتزايدة.
وأشار الأمين العام إلى أن جامعة الدول العربية تواجه تحديات كبيرة ناجمة عن اختلاف المواقف بين الدول الأعضاء، إضافة إلى تأثير التدخلات الخارجية التي تساهم في إضعاف العمل العربي المشترك.
وأكد أن غياب الإجماع العربي حول بعض القضايا الحساسة يحد من قدرة الجامعة على التحرك بفعالية ويقلل من نفوذها على المستوى الدولي.
وأكد أن العمل العربي المشترك يظل الخيار الاستراتيجي الوحيد للحفاظ على سيادة الدول العربية وكرامتها، والتصدي لمحاولات تفكيك الدولة الوطنية أو زعزعة استقرارها، محذرا من خطورة توظيف الأقليات أو تأجيج الانقسامات الداخلية كأدوات للتدخل في الشؤون العربية.
وفيما يتعلق بالتوجهات المستقبلية للجامعة، أكد الأمين العام أن الجامعة ستواصل التفاعل مع التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على بناء توافق عربي واسع يدعم مواقفها ويعزز دورها، مشيراً إلى أن الحفاظ على وحدة الجامعة يتطلب عدم توسيع عضويتها لتشمل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، لما قد يشكله ذلك من مخاطر على استقلال القرار العربي ووحدة الموقف.
وأوضح أن الجامعة، رغم ما يقال عن تأثيرها المحدود في بعض الأزمات، تواصل القيام بجهود دبلوماسية ووساطة عربية، بعضها يجري بعيدا عن الأضواء، بهدف تحقيق نتائج إيجابية وتخفيف التوترات، مؤكدا أن التحرك الهادئ يكون أحيانا أكثر فعالية من التحركات العامة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز العمل العربي المشترك، والمتابعة الدقيقة للتطورات الإقليمية والدولية، مع الالتزام بالحفاظ على الدولة الوطنية وضمان الحقوق المتساوية لجميع المواطنين، باعتبار ذلك الأساس الأساسي لأي استقرار أو تنمية مستدامة في العالم العربي.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




