سكان دبي ينفقون أكثر من 9% من دخلهم على التنقل

كشف المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، مطر الطاير، أن نسبة إنفاق سكان دبي على وسائل النقل تزيد عن 9% من إجمالي الدخل، مؤكداً أن دبي لا تكتفي بمواكبة تحولات التنقل العالمية، بل تساهم في تشكيل هذه التحولات من خلال تبني حلول ذكية ومتقدمة، ترتكز على التنبؤ المبكر بملامح المستقبل، وتحويل الإمارة إلى مختبر عالمي لتطوير أنظمة التنقل المستقبلي.
وقال خلال كلمته الافتتاحية في منتدى مستقبل التنقل ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات، إن العالم يشهد تحولاً جذرياً في مفهوم التنقل الذي لم يعد يقتصر على الانتقال من مكان إلى آخر، بل أصبح عنصراً رئيسياً في جودة الحياة الحضرية ونمو الاقتصادات.
وأضاف أن أكثر من نصف سكان العالم يعيشون اليوم في المدن، ومن المتوقع أن ترتفع النسبة إلى ما يقرب من 70% بحلول عام 2050، وهو ما يفرض تحديات متزايدة على المدن الحديثة لإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة في قطاع النقل.
وأوضح أن الطريقة التي يتحرك بها الأشخاص والبضائع تتغير بسبب التكنولوجيا والاستدامة والابتكار، مشيراً إلى أن نماذج النقل التقليدية تشهد تحولات غير مسبوقة.
وأكد أن هذا التحول ليس محض صدفة، بل هو نتيجة للتقدم التكنولوجي السريع والاتجاه العالمي الذي تقوده تحديات تغير المناخ نحو أنظمة النقل الخالية من الانبعاثات، لافتا إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب الآن دورا محوريا في تحسين إدارة حركة المرور، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتعزيز مستويات السلامة على الطرق.
وأشار الطاير إلى أن العديد من المدن حول العالم تستجيب لهذه التحولات من خلال وضع أهداف مناخية طموحة، واختبار تقنيات القيادة الذاتية، وإعادة تصميم أنظمة النقل الحضرية، مؤكدا أن دبي لا تواكب المستقبل فحسب، بل تقوده.
وأوضح أن الإمارة بتوجيهات قيادتها الرشيدة رسخت مكانتها كمختبر حي لتجارب التنقل المستقبلية. كما تستعد دبي لمرحلة جديدة تتضمن التوسع في استخدام المركبات ذاتية القيادة واعتماد الطاقة النظيفة في تشغيل سيارات الأجرة والحافلات، إضافة إلى دعم المشي وركوب الدراجات ووسائل النقل الخفيفة، ضمن مفهوم «مدينة الـ 20 دقيقة».
وشدد الطاير على أهمية التكامل بين البنية التحتية والتكنولوجيا والتشريعات، من أجل تعزيز السلامة والثقة في أنظمة التنقل المستقبلية، مشدداً على أن التعاون العالمي بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية ضروري لوضع معايير قوية تضمن أن الابتكارات تخدم الإنسان أولاً.
وأكد أن مستقبل التنقل ليس متوقعا بل مخلوقا، داعيا إلى تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات والعمل المشترك لخلق نظام نقل أكثر كفاءة واستدامة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




