تقارير

“الوطني” يوافق على 18 توصية لتحقيق الأمن الإماراتي للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية

اعتمد المجلس الوطني الاتحادي توصيات موضوع «سياسة الحكومة في تحقيق الأمن الوطني للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية»، التي ناقشها خلال جلسته الثالثة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر، التي انعقدت في 7 يناير الجاري، بحضور وزير الصحة ووقاية المجتمع، أحمد بن علي الصايغ وزير دولة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للأدوية، وسعيد بن مارك الهاجري.

واعتمد المجلس 18 توصية، تمهيدا لرفعها إلى مجلس الوزراء، خلال مناقشة هذا الموضوع ضمن محاور: استدامة الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، تعزيز الوصول إلى الأدوية والمستلزمات الطبية وتأثيرها على جودة الحياة، وتشريعات تشجيع الاستثمار والابتكار وضمان جودة الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية.

وفيما يتعلق باستدامة الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، أوصى المجلس بأهمية التخزين الاستراتيجي للمواد الخام الفعالة لمدة خمس سنوات على الأقل بالتعاون مع قطاع الصناعات الدوائية حسب احتياجات القطاع التصنيعية. وإقامة شراكات طويلة الأمد مع الدول المنتجة لهذه المواد، مثل الصين والهند والبرازيل، لتحقيق الأمن الدوائي في الدولة، ومن خلال توجيه إنتاج مصانع الأدوية الوطنية نحو التخصص في الإنتاج مع إعطاء الأولوية للأدوية البيولوجية المبتكرة من خلال عقد شراكات مع مصانع عالمية كمرحلة أولى، ومن ثم نقل تكنولوجيا التصنيع داخل الدولة.

كما أوصى بتشجيع شركات التأمين على اعتماد المنتجات الطبية المحلية ضمن تغطيتها الطبية، وإعطاء الأولوية للمنتجات الطبية المحلية في المناقصات الحكومية، واعتماد الاسم العلمي للدواء في الوصفات الطبية دون الإشارة إلى الاسم التجاري. تعزيز مكانة المنتجات الوطنية، ووضع استراتيجية توعوية لرفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الصناعات الوطنية للمنتجات الدوائية وجودتها، من خلال إبراز جودة المنتجات الوطنية، وتوفير معلومات شفافة حول معايير التصنيع والرقابة والجودة، وإنشاء معاهد وطنية متخصصة، وتطوير البرامج الأكاديمية والتطبيقية في مهن الصناعات الدوائية من خلال تعزيز الشراكة بين الجامعات وقطاع الصناعات الدوائية، بهدف التعرف على احتياجات القطاع الفعلية من التخصصات الفنية والتقنية غير المتوفرة حالياً في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، ومن خلال وضع استراتيجية شاملة لاستقطاب الكوادر الوطنية في قطاع الصناعات الدوائية، ويشمل ذلك تقديم حوافز الابتعاث وبرامج التدريب والحوافز المالية والضريبية للشركات التي توظف نسب عالية من المواطنين، وبرامج توعوية حول أهمية مهن صناعة الأدوية وآفاقها المستقبلية ودورها الحيوي في دعم الأمن الصحي والاقتصادي للبلاد، ومن خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمرافق الصحية من خلال إنشاء وحدات متخصصة للأبحاث السريرية والاستفادة من نموذج المعاهد الوطنية للصحة (NIH) في الولايات المتحدة ودورها المهم في توفير بيئة بحثية متكاملة. من خلال إنشاء مختبرات ومراكز بحثية متطورة في الدولة لدعم عمليات البحث والتطوير في قطاع الصناعات الدوائية من خلال برامج تعاونية. فهو يجمع بين الحكومة والجامعات وشركات الأدوية، وينشئ صناديق تمويل بحثية متخصصة لدعم الابتكار في قطاع الأدوية من خلال برامج حاضنات الأعمال وتمويل المشاريع البحثية في مجالات تطوير وتصنيع الأدوية.

وتضمنت التوصيات: العمل على استقطاب الكفاءات البحثية والمهارات المتخصصة في مجالات الصناعات الدوائية، من خلال تبني الممارسات العالمية الناجحة مثل برامج “العالم الزائر”، والشراكات مع مراكز البحوث العالمية، وإنشاء منصة وطنية موحدة للبيانات، من خلال تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمحلية والمؤسسات الأكاديمية والمستشفيات ومصانع الأدوية. لضمان سلامة البيانات في تتبع توافر الأدوية، ومراقبة انقطاع الإمدادات، وتحسين المشتريات الحكومية، وتعزيز الشفافية في التسعير وتسجيل الأدوية؛ دعم صياغة السياسات الصحية الوطنية.

وفي محور تعزيز الوصول إلى الأدوية والمستلزمات الطبية وتأثيرها على جودة الحياة، دعت التوصيات إلى خفض أسعار الأدوية، وخاصة الأدوية المبتكرة، من خلال التعاون والتنسيق مع شركات الأدوية العالمية المصنعة للأدوية المبتكرة، والتي اختارت الإمارات مقراً إقليمياً لها، وإطلاق حملات توعوية موجهة للجمهور تحاكي النموذج السنغافوري، للتحذير من مخاطر شراء الأدوية من مصادر غير رسمية، ونشر أسماء الأدوية المحظورة التي يتم الكشف عنها، وتوعية المرضى بكيفية التحقق من جودة الأدوية ومصادرها المعتمدة. تتبع مصادر بيع وشراء الأدوية عبر المواقع الإلكترونية، ووضع المعايير. تمت الموافقة والإعلان عن ترخيص المواقع الإلكترونية المصرح لها ببيع المنتجات الطبية، واعتماد شعار رسمي للإشارة إلى الصيدليات والمواقع المعتمدة على غرار تجربة الاتحاد الأوروبي.

وتم تأكيد التوصيات في محور التشريعات تشجيع الاستثمار والابتكار وضمان جودة الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، من خلال إدراج الأدوية الجنيسة المصنعة محلياً ضمن المنتجات الطبية، التي يشملها المسار السريع لموافقة التسويق، في اللائحة التنفيذية التي يجري إعدادها للقانون، في إطار المادة (14) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (38) لسنة 2024. مما سيسهم في تسريع دخول الأدوية الجنيسة إلى السوق المحلية، وضمان توفير الأدوية الآمنة والفعالة بأسعار معقولة. إنشاء وحدة وطنية لمواءمة الاعتماد. الدولية داخل مؤسسة الإمارات للأدوية؛ تعزيز التعاون مع هيئات مثل هيئة الغذاء والدواء ووكالة الأدوية الأوروبية من خلال توقيع اتفاقيات أو مذكرات تفاهم، تتيح تبادل المعلومات والتقييمات المشتركة والمراجعات للأدوية المصنعة والمسجلة في دولة الإمارات، مما يسرع عملية الموافقة ويسهل عملية قبول الأدوية المحلية في الأسواق العالمية.

كما شدد على ضرورة توفير حوافز استثمارية فعالة تشمل دعم الطاقة وتوفير الأراضي بأسعار تفضيلية والإعفاءات الجمركية على المواد الخام والحوافز الضريبية المتعلقة بالتصنيع والبحث والتطوير، من خلال نظام الحوافز والمزايا الذي سيصدره مجلس الوزراء وفقا للمادة (30) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (38) لسنة 2024م، وإدراج تداول المنتجات العشبية والعلاجات الشعبية وآليات ترخيصها ومراقبتها بنصوص واضحة من خلال النصوص الاتحادية. مرسوم بقانون رقم (38) لسنة 2024 في شأن المنتجات الطبية ومهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى