الإمارات أوفت بمتطلبات اتفاقيات حظر الانتشار النووي و 78% من المفتشين مواطنون

أكد كريستر فيكتورسون، مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، أن الهيئة واصلت خلال عام 2025 أداء دورها الرقابي بكفاءة عالية على محطة براكة للطاقة النووية، من خلال تنفيذ 36 تفتيشاً رقابياً، أي ما يعادل نحو 1300 يوم عمل، غطت مجالات السلامة النووية، والأمن النووي، والحماية من الإشعاع، ومنع الانتشار النووي، مشيراً إلى أن نسبة المواطنين الإماراتيين بين مفتشي الهيئة وصلت إلى 78%.
وقال فيكتورسون خلال الإحاطة الإعلامية التي عقدت في مقر الهيئة بأبوظبي، إن محطة براكة تعد حالياً أكبر مصدر للكهرباء في دولة الإمارات وتساهم بنحو 25% من إجمالي احتياجات الدولة من الطاقة، لافتاً إلى أنه مع التشغيل التجاري الكامل للوحدات الأربع، أصبحت الإمارات نموذجاً ناجحاً للدول الجديدة في مجال الطاقة النووية، كما أبدت العديد من الدول اهتمامها بالاستفادة من التجربة التنظيمية الإماراتية.
وأوضح أنه وفقاً لمتطلبات الترخيص، وافقت الهيئة خلال عام 2025 على أكثر من 40 مشغل مفاعل وكبار المشغلين، ليصل إجمالي عدد الموظفين المعتمدين في محطة براكة إلى 300 شخص، مما يعزز ضمان التشغيل الآمن والآمن للمنشآت النووية.
وأضاف أنه مع دخول الوحدة الأولى لمحطة براكة عامها الخامس من التشغيل، تعمل الهيئة حالياً على اعتماد مراجعة السلامة الدورية المقدمة من شركة نواة للطاقة والتي تشمل تصميم المحطة وإدارة التقادم وثقافة السلامة وغيرها من العناصر الحيوية، مؤكداً أن الهيئة قادت خلال عام 2025 الإشراف على أعمال إمدادات الوقود والصيانة في الوحدات الأربع.
وأشار إلى أنه في مجال منع الانتشار النووي، واصلت الهيئة القيام بمهامها وفقاً لأحكام القانون النووي الإماراتي، حيث نفذت ثمانية وأربعين عملية تفتيش تتعلق بالضمانات خلال عام 2025، بالإضافة إلى 98 عملية تفتيش لضوابط الاستيراد والتصدير للتأكد من التزام المرخص لهم بالمتطلبات التنظيمية.
وأكد فيكتورسون أن دولة الإمارات أوفت بالكامل بمتطلبات اتفاقيات حظر الانتشار النووي الموقعة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما في ذلك اتفاقية الضمانات الشاملة والبروتوكول الإضافي، مشيراً إلى أن الدولة حصلت على تصنيف “الشفافية الكاملة” للعام الثالث على التوالي في عام 2025، وهو أعلى مستوى من الضمانات التي تمنحها الوكالة.
وأضاف أن الهيئة عززت تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال برنامج دعم الضمانات الإماراتي ودعمت مبادرة COMPASS التابعة للوكالة من خلال تقديم المساعدة الفنية لبنغلاديش والتي تضمنت مراجعة إطار ضوابط الاستيراد والتصدير والتي اعتبرتها الوكالة دعماً مهماً للنظام الدولي لمنع الانتشار النووي.
وفي مجال الأمن النووي، أوضح فيكتورسون أن الهيئة نفذت خلال العام 2025 تسعة وخمسين عملية تفتيش إشرافية على المنشآت التي تستخدم المواد المشعة، إضافة إلى 322 عملية تفتيش لمركبات نقل المصادر المشعة.
وأشار إلى اكتمال الربط بين نظام فحص المركبات التابع للهيئة والنظام الاتحادي للمرور والترخيص مما ساهم في تقليص مدة الترخيص من خمسة أيام عمل إلى 15 دقيقة فقط دعماً لأهداف برنامج صفر البيروقراطية الحكومية.
وأشار إلى حصول الهيئة على جائزة «أفضل استجابة للحوادث» ضمن جوائز الأمن السيبراني لعام 2025 تقديراً لجهودها في تعزيز الجاهزية والمرونة في التعامل مع الحوادث السيبرانية.
وأوضح فيكتورسون أن الهيئة أصدرت خلال العام 2025 نحو 1770 ترخيصاً للمنشآت الطبية وغير الطبية، بالإضافة إلى أكثر من 1600 تصريح استيراد وتصدير للمصادر المشعة، ونفذت 227 تفتيشاً تنظيمياً للمنشآت التي تستخدم المصادر المشعة.
كما نفذ المختبر القياسي الثانوي لقياس الجرعات التابع للهيئة نحو 1600 عملية معايرة لأجهزة قياس الجرعات لمختلف الجهات بالدولة، لدعم التشغيل الآمن والفعال.
وأعلن عن تخريج الدفعة الأولى من البرنامج الوطني لتأهيل العاملين في حالات الطوارئ النووية والإشعاعية الذي انطلق عام 2024 بالتعاون مع وزارة الداخلية ويهدف إلى تدريب 3000 من العاملين في حالات الطوارئ.
وأشار إلى الدور المحوري الذي تلعبه لجنة الوقاية من الإشعاع، والتي تضم 16 جهة اتحادية ومحلية، في تطوير إطار إحالة وطني للتحكم في جرعات التعرض للإشعاع، ومعالجة قضايا المصادر المشعة اليتيمة، وتعزيز التنسيق في المراقبة البيئية والقياس الإشعاعي. كما استضافت الهيئة في أبوظبي الندوة الدولية حول نظام الحماية من الإشعاع بمشاركة أكثر من 600 خبير من 55 دولة.
وفي مجال الاستعداد للطوارئ، قال إن الهيئة نفذت وشاركت في 15 تمريناً وطنياً ودولياً خلال العام 2025، وقدمت 10 دورات تدريبية متخصصة لأكثر من 60 مشاركاً، إضافة إلى مشاركتها في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية للطوارئ النووية والإشعاعية بالرياض.
وأكد فيكتورسون أن الهيئة تشارك وتقود حالياً 12 مشروعاً بحثياً وطنياً ودولياً، كما أطلقت في عام 2025 برنامجاً بحثياً تنظيمياً لدعم وتمويل البحوث الوطنية، فيما سيدعم البرنامج في عام 2026 خمسة مشاريع بحثية بالتعاون مع مركز الإمارات للتكنولوجيا النووية وجامعة خليفة.
وفي إطار بناء القدرات الإماراتية، أوضح أن الهيئة تأهلت حتى الآن أكثر من 90 مفتشاً وأطلقت أكاديمية الإمارات لبرنامج سفراء الطاقة النووية والإشعاعية في جامعة الشارقة، ووصل عدد الطلاب المسجلين حالياً إلى أكثر من 740 طالباً وطالبة.
ويبلغ عدد موظفي الهيئة 245 موظفاً، 79% منهم مواطنون إماراتيون، فيما يعمل 73% من المواطنين في الوظائف الفنية.
وأشار فيكتورسون إلى أن الهيئة وقعت 10 مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون مع شركاء وطنيين ودوليين، كما تواصل القيام بدور قيادي في المجتمع النووي الدولي من خلال رئاستها وعضويتها في عدد من اللجان الدولية المتخصصة.
وأكد أن الهيئة اعتمدت استراتيجية للأعوام 2027-2029، تقوم على تعزيز الحوكمة النووية والسلامة والأمن والضمانات والتأهب والاستجابة لحالات الطوارئ، لضمان استمرار الهيئة كهيئة رقابية موثوقة تحمي الإنسان والبيئة وتدعم التنمية الآمنة والمستدامة لقطاعي الطاقة النووية والإشعاعية في دولة الإمارات.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




