أخبار الخليج

المملكة: 600 مسار مهني تفتح ذراعيها للخريجين.. التوطين يكتب «مستقبل الكفاءات» – عاجل


وساهمت قرارات التوطين التي أطلقتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في إنشاء نقلة نوعية ضمن سوق العمل السعودي، حيث تحولت السياسات الموجهة نحو تمكين المواطنين من مجرد إجراءات تنظيمية إلى مشروع وطني متكامل يعيد توزيع الفرص ويرفع مستوى جاهزية الكفاءات الوطنية لمهن محددة ومستقبلية.

وتوسعت هذه القرارات في السنوات الأخيرة لتشمل أكثر من 600 مهنة تستهدف الخريجين والخريجات، وأظهرت نتائج واضحة تعكس أثرها الإيجابي. وارتفع عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص إلى أكثر من 2.5 مليون مواطن ومواطنة وفق آخر المؤشرات، فيما شهدت مشاركة المرأة السعودية. ويعد النمو هو الأكبر في تاريخ سوق العمل، بعد أن قفز من 23% عام 2019 إلى أكثر من 35%، وهو نمو يعكس حجم الفرص الجديدة التي أصبحت متاحة للكوادر الوطنية في" الهدف="_فارغ"مهارات رقمية ومعرفية متقدمة، تواكب التحولات العالمية في التقنيات الناشئة. كما كان لهذه القرارات تأثير مباشر على خفض معدلات البطالة في المملكة، إذ ساهم توسيع نطاق فرص العمل وتوجيهها نحو الكفاءات الوطنية في تسريع دخول الباحثين عن عمل من الذكور والإناث في القطاع الخاص، وهو ما انعكس على تراجع البطالة إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة. وأدت البرامج المتخصصة التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة إلى تقريب المسافة بين المهارات المطلوبة واحتياجات السوق، مما عزز سرعة توظيف الخريجين ورفع كفاءة عمليات التوفيق بين الباحثين عن عمل والفرص المتاحة ضمن القطاعات الحيوية.

وتركز الجهود الحالية لبرامج التوطين على المهن المتخصصة التي تشكل العمود الفقري للقطاعات الأكثر نموا، مثل المهن الصحية والهندسية والفنية والمشتريات والمحاسبة والتسويق والخدمات اللوجستية.
وتعتمد قرارات التوطين على دراسات شاملة تراعي طبيعة سوق العمل في المهن المستهدفة، وأعداد الباحثين عن عمل من خريجي التخصصات ذات الصلة ويدرسون حاليا في هذه التخصصات، باعتبارهم قوة عمل مستقبلية ستلتحق بالسوق خلال السنوات المقبلة، إضافة إلى تقييم واقع القطاع الخاص وقدرته على استيعاب الكوادر الوطنية في التخصصات. وفي إطار تنظيم تنفيذ قرارات السعودة، تحرص الوزارة على منح المنشآت فترات سماح بين إعلان القرار وبدء تنفيذه، بالإضافة إلى اعتماد آلية التطبيق المرحلي لبعض القرارات، بحيث ترتفع نسب التوطين تدريجياً في كل مرحلة، مما يتيح للقطاع الخاص وقتاً كافياً للالتزام بالمتطلبات واستكمال جاهزيته التشغيلية دون تعطيل استمرارية الأعمال. كما تصدر الوزارة دليلاً إجرائياً لكل قرار توطين عبر: موقعها الإلكتروني يوضح تفاصيل القرار وآليات تنفيذه ومتطلباته التنظيمية، لتمكين المنشآت من الالتزام به بشكل واضح ومنظم، مع تطبيق الجزاءات النظامية المفروضة على المخالفين، بما يعزز العدالة التنافسية ويعزز الالتزام في سوق العمل.

وفي هذا الإطار، خصصت الوزارة حزمة متكاملة من الحوافز والإجراءات الداعمة لمنشآت القطاع الخاص، تبدأ بدعم عمليات التوظيف والتدريب والتأهيل، وتمتد إلى تعزيز الاستقرار الوظيفي، مع إعطاء أولوية الوصول إلى برامج وخدمات صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف”، بما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية ودعم استدامة التوطين.

وتجسد هذه الجهود التنظيمية لتنفيذ قرارات السعودة والإنجازات المستمرة في سوق العمل السعودي اهتمام الدولة أيدها الله بتمكين الفرد وتطوير قدراته وتوفير بيئة أكثر جاذبية وتنافسية، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 التي تسعى إلى رفع جودة الحياة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والمهارة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى