المملكة: يشمل التعامل مع الاعتداءات الجنسية.. انطلاق الملتقى السعودي الأول للتقييم الطبي


قضايا الإساءة والاعتداء الجنسي بالمدينة المنورة، لمدة يومين، في قاعة إدارة الشؤون الأكاديمية والتدريب بفرع وزارة الصحة بالمدينة المنورة، بمشاركة نخبة من المختصين والمهتمين من الجهات الصحية والأمنية والعدلية والقانونية، في إطار تعزيز التكامل المؤسسي ورفع كفاءة الاستجابة الوطنية لهذه القضايا.
وفي بداية حديثه أوضح د. وقال فيصل الزبيدي استشاري الطب الشرعي، إن إطلاق المنتدى جاء استجابة للحاجة الملحة لإطار وطني موحد يجمع الخبرات العدلية والطبية والجنائية والاجتماعية، بما يعزز التكامل بينها ويحقق التنسيق الفعال في التعامل مع القضايا الحساسة.
وأضاف أن الجمعية السعودية للطب الشرعي وضمن أهدافها الاستراتيجية تعمل على تطوير السياسات والأطر المنظمة لعلوم الطب الشرعي، مشيراً إلى أن الملتقى يهدف إلى رفع جودة التوثيق الطبي للتقارير، وتعزيز سرعة تقديم التقارير الطبية." الهدف="_فارغ"جلسات علمية متخصصة; وبدأت بعرض قدمه سماحة الشيخ وليد الحسن بعنوان “من البلاغ إلى المحكمة: دور الجهات الأمنية والقانونية في قضايا الاعتداء والاستغلال الجنسي”، استعرض خلاله مسارات التعامل المنتظم مع البلاغات، ودور الجهات المعنية في حماية الضحايا. كما تناول تجربة غرف التحقيق للأطفال في المملكة، وأثرها في توفير بيئة استماع آمنة تحفظ كرامة الطفل وتراعي الجوانب النفسية والقانونية. تلا ذلك ورقة علمية قدمها الدكتور عادل دخيل الله العيادي، تناول فيها دور مراكز الحماية ضمن منظومة الاستجابة الوطنية لحالات الاعتداء والعنف الجنسي، مسلطاً الضوء على آليات التدخل والتكامل بين مختلف القطاعات لضمان الحماية الشاملة للمتضررين. النظام الصحي في الاستجابة الوطنية لهذه القضايا، ومراجعة مسارات الرعاية الطبية والدعم النفسي وآليات الإبلاغ والتوثيق داخل المرافق الصحية.
واستعرض الدكتور نواف الجهني استشاري الطب الشرعي أبعاداً متقدمة في محاضرته بعنوان “بناء الرواية الجنائية: بروتوكول أخذ التاريخ الطبي في الاعتداءات الجنسية”، حيث تطرق إلى الأطر المهنية والعلمية التي تحول البيان الطبي من مجرد كلمات عابرة إلى مستند شرعي متين، مؤكداً أن التوثيق الدقيق يشكل جسراً آمناً يمكن للضحية العبور من خلاله نحو استعادة حقوقه. وأوضح كيف يتقاطع التحقيق الطبي مع التوازن القانوني، معتبرا أن بروتوكول التاريخ الطبي يمثل مفتاحا رئيسيا لفهم القضايا الحساسة، في مقترح جمع بين الدقة العلمية والاعتبارات الإنسانية، وأرسى أهمية بناء نهج مؤسسي يجعل من الحقيقة هدفا ثابتا والكرامة مبدأ أصيلا.
التعاون في مجال الطب الشرعي والدعم النفسي
من جهة أخرى قدمت المستشارة الدكتورة خلود الصويغ عرضا علميا ركز على التفسير المتعدد التخصصات لقضايا الاعتداء الجنسي، مسلطا الضوء على دور العمل الجماعي والتكاملي. بين الطب الشرعي والأجهزة الأمنية والدعم النفسي والنيابة العامة. واستعرضت مبادئ الرعاية المتمركزة حول الضحايا وآليات جمع الأدلة وفق الأطر المهنية، مع التأكيد على أهمية تجنب التحيز المعرفي أثناء التقييم. كما أبرزت دور مراجعة النظراء في ضمان جودة مخرجات الطب الشرعي وتعزيز الجاهزية القضائية مما يسهم في تحسين دقة وموثوقية التقارير.
واختتمت الجلسات العلمية بعرض قدمه الدكتور رائد العبيدان استشاري الطب الشرعي، استعرض خلاله الحالات المميزة للتمييز بين الاشتباه بالأمراض الجلدية وحالات العنف الجنسي والجسدي، موضحاً تحديات التشخيص وأهمية الخبرات المتخصصة في التمييز الدقيق بين الحالات، بما يدعم دقة التقييم الطبي الشرعي. إنه يعزز طريق العدالة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



