مال و أعمال

رمضان في الإمارات…نهج استباقي متكامل يضمن وفرة السلع واستقرار أسعارها

تواصل الجهات المعنية في دولة الإمارات نهجها الاستباقي لتعزيز استقرار السوق وإنشاء نظام متكامل لحماية المستهلك خلال شهر رمضان المبارك، من خلال التنسيق الوثيق بين السلطات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، بما يضمن وفرة السلع الأساسية واستقرار الأسعار وتعزيز ثقة المستهلك.

وكثفت الجهات المعنية جهودها لتعزيز المخزون الغذائي الاستراتيجي ورفع جاهزية سلاسل التوريد، من خلال التخطيط والتنسيق المبكر لعمليات الاستيراد والتخزين والتوزيع، لمواكبة الزيادة الموسمية في الطلب على السلع الاستهلاكية.

إن بناء المخزون مبكرًا يمكّن تجار التجزئة من إدارة مستويات الطلب بكفاءة، وتجنب أي ضغط محتمل على سلاسل التوريد مع اقتراب الشهر الكريم، وضمان توافر المنتج مع الحفاظ على استقرار الأسعار.

أظهرت بيانات حركة التجارة الصادرة عن مجموعة موانئ دبي العالمية أن تجار التجزئة في المنطقة يأخذون زمام المبادرة للتخطيط مبكراً لضمان الإمدادات الغذائية قبل شهر رمضان، مع تدفق كميات أكبر من السلع الغذائية الأساسية عبر جبل علي، قبل ستة إلى ثمانية أسابيع من الشهر الكريم.

أكدت وزارة الاقتصاد والسياحة استمرار الحكومة في مراقبة أسعار السلع الأساسية وتوفرها بكميات كافية خلال شهر رمضان، استناداً إلى منظومة تشريعية وتنظيمية متطورة تعزز التوازن في الأسواق وتحمي حقوق المستهلكين.

وعقدت الوزارة 26 اجتماعاً مع كبار الموردين والمستوردين للتأكد من انسيابية السلع الأساسية وعدم رفع أسعارها، بالإضافة إلى تنفيذ 420 جولة تفتيشية وزيارة ميدانية لمنافذ البيع لمراقبة الالتزام بسياسات التسعير المعتمدة ومنع أي ممارسات مخالفة.

ويساهم نظام مراقبة الأسعار الإلكتروني، والذي يرتبط بـ 627 منفذ بيع رئيسي، تمثل أكثر من 90% من حجم التجارة الداخلية للسلع الاستهلاكية الأساسية في الدولة، في تتبع الأسعار بشكل مباشر ورصد أي تغييرات غير مبررة.

كما واصلت الوزارة حملاتها التوعوية من خلال نشر «دليل حقوق المستهلك» على المنصات الرقمية وتشجيع المستهلكين على التواصل.

وأشارت الوزارة إلى أن جهودها الرقابية خلال عام 2025، بالتعاون مع دوائر التنمية الاقتصادية، شملت تنفيذ 155218 جولة تفتيشية أسفرت عن 7702 مخالفة، بالإضافة إلى حل 93.9% من الشكاوى الواردة، واسترداد 551976 سلعة ضمن طلبات الاستدعاء، ما يعكس كفاءة نظام المتابعة.

وتتكامل هذه الجهود مع خطط الدوائر الاقتصادية ومؤسسات حماية المستهلك في إمارات الدولة، التي كثفت حملاتها الرقابية على أسواق الجملة والتجزئة ومنافذ البيع التقليدية والإلكترونية، للتأكد من وضوح الأسعار ومصداقية العروض والتأكد من توفر السلع بالكميات التي يحتاجها السوق، خاصة السلع الأكثر طلباً خلال شهر رمضان وقبل عيد الفطر، بالإضافة إلى تعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول.

وفي هذا السياق، أفادت مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة لوكالة أنباء الإمارات «وام»، أنها نفذت أكثر من 220 زيارة مراقبة لمنافذ البيع استعداداً لشهر رمضان، للتأكد من توفر المنتجات الأولية والثانوية، واستقرار الأسعار، وشفافية العروض، مع تكثيف الحملات النوعية خلال الشهر.

وعلى مستوى القطاع الخاص، أعلنت كبرى منافذ البيع بالتجزئة عن خطط موسعة لتعزيز المخزون وإطلاق حملات ترويجية موسمية، بما يدعم القدرة الشرائية للأسر.

وفي هذا السياق، وضعت منافذ البيع خططاً شاملة تقوم على تثبيت الأسعار وتعزيز العرض وإطلاق التخفيضات على مختلف فئات المنتجات، وضمان تدفق مستقر للسلع الأساسية، بما في ذلك الأرز والدقيق والسكر وزيوت الطهي والخضروات والفواكه الطازجة واللحوم والدواجن والتمور، بالتعاون مع الموردين الدوليين والإقليميين، بما يضمن توافرها بأسعار تنافسية طوال الشهر الكريم.

وأكد ممثلو منافذ البيع لوكالة أنباء الإمارات “وام” التزامهم بالحفاظ على أسعار عادلة ومستقرة للسلع اليومية، إلى جانب تقديم تخفيضات واسعة في مختلف الأقسام، بما في ذلك البقالة والأغذية الطازجة والأزياء والإلكترونيات والأجهزة المنزلية، مع تعزيز قدرات البيع متعدد القنوات عبر المتاجر والمنصات الرقمية وخدمات التوصيل.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى