فن ومشاهير

احتفالًا بيوم التأسيس.. سوق القيصرية بالأحساء ينتعش بالأزياء التراثية


ويشهد سوق القيصرية بالأحساء نشاطا تجاريا مكثفا استعدادا ليوم التأسيس، حيث تقوم العائلات بشراء الأزياء التقليدية مثل البشوت وعقال المظلة، وذلك لتعزيز الهوية الوطنية والاحتفال بذكرى الدولة السعودية الأولى.

وسجلت المحلات إقبالاً مبكراً وكبيراً من الأهالي على الشراء" الهدف="_فارغ"أزياء شعبيةوالتي شملت الأشمغة والدغلسة والسديرية لتناسب الأذواق بجميع الأعمار والأحجام.

ورصدت الجولة الميدانية لـ«اليوم» إقبالاً ملحوظاً من العائلات لشراء ملابس الأطفال والرجال على حد سواء، في مظهر يعكس اعتزاز المجتمع بجذوره التاريخية ورغبته في إحياء المناسبة بما يليق بعمق التاريخ السعودي.

وأعرب الزائر "عبدالله الهاجري" معبراً عن اعتزازه بتواجده في السوق لشراء قبعة له ولأبنائه، معتبراً أن الأطفال امتداد للتاريخ، وأن الاحتفال بهذا اليوم يغرس فيهم معاني الانتماء إلى الجذور التي يفتخر بها الجميع.

وأشار إلى أن يوم التأسيس هو يوم جميل يحمل معاني الانتماء والفخر، مؤكدا «نود أن نقدم هذه المشاركة لوطننا، ونحتفل بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا، ونسأل الله عز وجل أن يحفظ بلادنا ويديم أمنها». والخير والتوفيق إن شاء الله”.

مناسبة دافئة تطمئن القلوب

وأكد المتسوق "محمد الدوسري" وكان حريصاً جداً على شراء كافة مستلزمات يوم التأسيس، بما في ذلك السديرية وعقال القصب، مستشعراً عظمة تاريخ الدولة السعودية الأولى التي أسسها الإمام محمد بن سعود قبل ثلاثة قرون.

واعتبر المواطن "عثمان الملحم" يوم التأسيس يسكن في القلوب قبل أن يصبح مناسبة، لافتا إلى أن شراء الأزياء التقليدية يمنح الأطفال إحساسا بمكانة اليوم وقيمته، ويعزز ارتباطهم بوطنهم وقيادتهم.

قال: "يوم التأسيس لا يحتاج منا أي تعريف، فهو في قلوبنا قبل كل شيء، واليوم جئنا إلى السوق خصيصا للتسوق وشراء مستلزمات وملابس تسعد الأطفال، وخاصة الملابس الوطنية التي تعبر لهم عن حب هذا الوطن وانتمائهم إليه. نحرص على الأزياء التقليدية مثل السديري وغيرها مما يجعلنا نشعر أن اليوم هو يوم التأسيس، يوم له هيبته وقيمته في نفوسنا. نسأل الله أن يكتب لنا ولوطننا كل خير، وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار يا رب.".

وكشف المختص في الباشوط "محمد الامير" عن إحياء «دقة الملك عبد العزيز» التاريخية، من خلال تنفيذ تفاصيلها الدقيقة وعلامات الأبراج المتفرقة كما كانت تصنع في الماضي، لتكون أيقونة ملابس المؤسسة هذا العام.

وأشار الأمير إلى الطلب المتزايد على أقمشة «المارينا» و«الكومة» المنفذة بأرقى النقوش، مؤكداً أن البشت يبقى رمزاً للكرامة وقطعة فنية تتوارثها الأجيال للتعبير عن الاعتزاز بالهوية الوطنية السعودية.

أزياء الملوك والقادة

وأوضح المختصون أن عقال القصب الذي ارتبط تاريخيا بملابس الملوك والقادة، عاد إلى الواجهة بقوة بعد تجديد صناعته بأسلوب يجمع بين الروح التراثية والذوق المعاصر، ليواكب احتفالات التأسيس.

وذكر صانع العقال. "صالح سلطان" وتختلف الأسعار بشكل كبير حسب الجودة، حيث تبدأ الأسعار من 25 و35 ريالاً للأنواع العادية، وتقفز إلى 1500 ريال للأنواع الفاخرة المصنعة بدقة عالية.

وبين "سلطان" الفارق الزمني في التصنيع، إذ يستغرق العمل اليدوي على العقال ما بين 4 إلى 7 أيام لإتقان تفاصيل الزاري، بينما تنجز الآلات نفس العمل خلال يوم أو يومين لتلبية الطلب المتزايد.

وأكد أن العقال السعودي يظل رمزاً للأصالة والهيبة، ويشهد إقبالاً متزايداً كل عام مع احتفالات عيد التأسيس، تعبيراً عن الاعتزاز بالتراث السعودي العريق، فنسأل الله أن يديم عز أمتنا وأمنها. واستقرارها.

وأكد البائع "زياد محمد" وتوافر كميات كبيرة من الدوكلاس والشالات بمقاسات مختلفة، مشيراً إلى أن الموسم الحالي يشهد حركة شراء نشطة للغاية، وهو ما يعكس رغبة الجميع في الظهور بمظهر تراثي أصيل.

وربط بين شدة الطلب ورغبة الشعب السعودي في أن يكون في أفضل حالاته خلال هذا اليوم الغالي، سائلاً الله أن يديم على المملكة نعمة الأمن والأمان والاستقرار في ظل قيادتها الحكيمة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى