أخبار الخليج

المملكة: "البلديات والإسكان" والأمم المتحدة تواصلان تعزيز الشراكة في تطوير السياسة الحضرية

تابع وزارة البلديات والإسكان العمل على تطوير السياسة الحضرية الوطنية، من خلال تنظيم ورشة العمل الثانية ضمن المرحلة الحالية للمشروع، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، وبمشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، وعدد من الشركاء الدوليين.

وتأتي هذه الورشة ضمن العملية التشاركية لإعداد أول سياسة حضرية وطنية للمملكة، والتي تساهم في توحيد وتكامل الجهود الوطنية في تخطيط وإدارة المدن. والتنمية، ووضع إطار وطني شامل يسترشد به التنمية الحضريةويرفع كفاءة نظام التخطيط، بما يتوافق مع أهداف رؤية المملكة وأفضل المعايير والممارسات العالمية.

وهدفت الورشة إلى مراجعة وتطوير مسودة السياسات والإجراءات المقترحة، وتعزيز التنسيق بين القطاعات وعلى مختلف مستويات الحوكمة، بالإضافة إلى تحسين مواءمة الأولويات الوطنية مع أطر التخطيط الإقليمية والمحلية، وإيجاد حلول تشاركية لتطوير آليات عملية للتنفيذ والمتابعة والرصد، لضمان تحقيق الأثر المستهدف.

تطوير السياسة الحضرية

وأكد وكيل وزارة البلديات والإسكان للتخطيط العمراني والأراضي خالد بن محمد الغملس، خلال كلمته في افتتاح الورشة، أن تطوير السياسة الحضرية الوطنية يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز كفاءة الاستجابة للتحديات العمرانية الحالية والمستقبلية، مؤكدا أهمية استمرار العمل التكاملي بين الجهات المعنية. التأكد من صياغة سياسة تعكس أولويات المملكة وتواكب التحولات العمرانية السريعة.

وأضاف الغملس: “تشكل هذه المرحلة محطة مهمة في عملية إعداد السياسة، حيث ستساهم الرؤى والمقترحات المقدمة بشكل مباشر في تطوير النسخة القادمة من السياسة وصياغة إطارها التنفيذي بشكل أكثر تكاملاً ووضوحاً”.

وخلال الورشة، أكدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المملكة ناهد حسين، وممثلة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) السيدة تاينا كريستنسن، أهمية تكامل الخبرات الوطنية والدولية وتعزيز التعاون المؤسسي؛ ضمان تطوير سياسة عمرانية قادرة على دعم التنمية المستدامة وتحقيق الشمولية وتحسين جودة الحياة في مدن المملكة.

نتائج ملموسة

وقالت السيدة ناهد حسين إن الأمر المشجع بشكل خاص هو التركيز القوي على التنسيق والمشاركة والتنفيذ، باعتبارها عناصر أساسية في أي سياسة وطنية تهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

بدورها، أشارت السيدة تينا كريستنسن إلى أن السياسة الحضرية الوطنية القوية يمكن أن تكون بمثابة نسيج رابط يجمع التنويع الاقتصادي والإسكان والبنية التحتية والاستدامة البيئية وجودة الحياة عبر مدن ومناطق المملكة، مشيرة إلى أن هذه السياسة تدعم التنسيق بين المؤسسات والمستويات الحكومية المختلفة، مما يضمن مساهمة التنمية الحضرية في تحقيق الأولويات الوطنية بطريقة منهجية وطويلة المدى.

كما شاركت في الورشة الإدارة العليا لتكامل السياسات والاستراتيجية بوكالة مساعدة التنمية المستدامة بوزارة الاقتصاد والتخطيط الجوهرة القائد، مؤكدة أن التنمية الحضرية المستدامة أولوية وطنية، واستعرضت جوانب التكامل بين المبادرات الوطنية في مجال التنمية المستدامة والسياسات. التخطيط الحضري الوطني بما يعزز تناسق وتكامل الجهود ضمن إطار تنموي شامل.

تمكين التنمية الحضرية

وشهدت الورشة جلسات نقاش تفاعلية تناولت أولويات التحديات والفرص الحضرية، وآليات تعزيز التكامل المكاني، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم التنسيق المؤسسي بين مختلف الأطراف، بالإضافة إلى مناقشة مسارات تنفيذ وتشغيل ومتابعة السياسة الحضرية الوطنية في مراحلها المقبلة.

وتأتي هذه المبادرة ضمن برنامج شامل تقوده وزارة البلديات والإسكان لتطوير منظومة التخطيط العمراني في المملكة. بالشراكة مع عدد من الهيئات الوطنية والدولية؛ بهدف تعزيز الأطر التنظيمية والتشريعية للتخطيط الحضري، وبناء القدرات المؤسسية، وتمكين التنمية الحضرية المتكاملة والمستدامة في مختلف مناطق المملكة.

وتعد السياسات الحضرية الوطنية من الأدوات المعتمدة دوليا لتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات ومستويات الحكم، وتوجيه المسار المستقبلي للتنمية الحضرية، وتحديد الأولويات العادلة، وتحفيز الاستثمارات نحو مدن أكثر إنتاجية وشمولية واستدامة.

تؤكد وزارة البلديات والإسكان التزامها بمواصلة تطوير سياسة عمرانية وطنية تعكس تطلعات المملكة نحو مدن أكثر توازناً ومرونة. والاستدامة، المبنية على منهج تشاركي شامل يضمن إشراك مختلف الجهات المعنية في كافة مراحل الإعداد والتطوير.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى