بالأرقام.. فاتورة الاقتصاد العالمي حال نشوب حرب أمريكية إيرانية


في الوقت الذي يتزايد فيه التعزيز العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، وتتصاعد وتيرة الخطاب بين واشنطن وطهران، يرسم خبراء الاقتصاد العالميون سيناريوهات قاتمة لأي مستقبل. مواجهة عسكرية محتملةمحذراً من أن عواقب الحرب في المنطقة ستمتد من مضيق هرمز إلى جيوب المستهلكين والأسواق المالية العالمية.
ثلث نفط العالم موجود في مرمى النيران
ويكمن الخطر الأكبر في مضيق هرمز، الممر المائي الضيق الذي يمر عبره نحو ثلث إجمالي صادرات النفط البحرية العالمية، بالإضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي المسال والألمنيوم والنحاس. وفي أضيق نقطة له، يضيق المضيق إلى 54 كيلومترًا فقط بين الساحل الإيراني وشبه جزيرة مسندم في عمان، مع عدم وجود بدائل حقيقية لإعادة توجيه الإمدادات.
وأي إغلاق للمضيق، حتى لو كان مؤقتا، سيعني ارتفاعا فوريا في منسوب المياه" الهدف="_فارغ"أسواق الأوراق المالية مع تقلبات حادة في القطاعات المرتبطة بالطاقة.
الملاذات الآمنة تتألق في سماء الحرب
وفي سيناريو التصعيد، يتوقع الخبراء موجة شرسة من الطلب عليها الأصول الآمنة مثل الذهب والفضة، كونها الملاذ التقليدي للمستثمرين في أوقات الأزمات.
من ناحية أخرى، مع ارتفاع توقعات التضخم وتباطؤ النمو، ستشهد أسواق السندات الحكومية تقلبات حادة، حيث من المتوقع أن يصبح منحنى العائد أكثر حدة مع توقع البنوك المركزية لمشهد اقتصادي متزايد التعقيد.
إيران في معضلة التكلفة العالية
ويقول محللون إن أي تحرك إيراني في مضيق هرمز سيكون بمثابة "الانتحار الاقتصادي" إلى طهران نفسها. ويعني إغلاق المضيق وقف صادراتها النفطية بشكل كامل، والقضاء على مصدر الدخل الرئيسي للنظام الإيراني.
وتنتج إيران نحو 4% من إمدادات النفط العالمية، بواقع 3.5 مليون برميل يوميا، يتجه معظمها إلى الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها الصين.
السيناريو الأكثر احتمالا
ورغم التصعيد العسكري، فإن السيناريو الأساسي الذي يراهن عليه الخبراء هو التوصل إلى تسوية دبلوماسية. ويستندون في ذلك إلى هدوء الأسواق المالية حتى الآن، حيث لا يزال مؤشر التقلبات أقل من متوسطه على المدى الطويل، دون أي علامات على مخاطر تصاعد الأسعار.
لكن يبقى التحذير الأكبر، إذ أن أي خطأ في الحسابات بين الطرفين قد يشعل أزمة تمتد من خليج هرمز إلى جيوب المستهلكين في جميع أنحاء العالم.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

