من باب كرة القدم.. اللاعبون المواطنون خارج نظام المعاشات

كشفت أندية دوري المحترفين أن لاعبيها المواطنين غير مسجلين في نظام التقاعد والتأمينات الاجتماعية، مؤكدة أن العلاقة التعاقدية بين شركات كرة القدم واللاعبين تنتهي بنهاية مدة العقد، دون أن يترتب على ذلك الالتزام بتوفير معاش التقاعد بعد التقاعد. في المقابل، أحالت بعض الأندية الملف إلى الجهات الإشرافية والمجالس الرياضية، فيما أوضح البعض الآخر أن لاعبيها مشمولون بنظام التقاعد لأنهم يعملون في وظائف حكومية، إلى جانب لعب كرة القدم.
جاء ذلك رداً على سؤال «الإمارات اليوم» بشأن تمتع لاعبي شركات الأندية بمظلة تأمينية، ما يعيد فتح النقاش حول مستقبل اللاعبين بعد انتهاء مسيرتهم الرياضية، وضرورة مزيد من الوضوح والتنظيم فيما يتعلق بحقوقهم التأمينية واستقرارهم الوظيفي.
وكانت «الإمارات اليوم» نشرت تحقيقاً ناقشت فيه، من الناحية القانونية، استحقاق الرياضيين للحصول على معاش تقاعدي وفقاً لنص القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2023 ولائحته التنفيذية في شأن الرياضة.
وفي السياق نفسه، قدم الرياضيون عدة مقترحات لضمان مستقبل أفضل للاعبين السابقين الذين يجدون أنفسهم دون مصدر دخل ثابت بعد الاعتزال، ما يجعلهم عرضة للضغوط المعيشية. وأبرز هذه المقترحات، أن تتحمل الأندية والاتحادات والجهات ذات العلاقة مسؤولياتها تجاه توفير المعاشات التقاعدية المناسبة، من خلال خصم نسب من عقود اللاعبين خلال مسيرتهم، أو إنشاء مسمى وظيفي للاعب براتب تقاعدي، بما يسهم في تأمين مستقبل الرياضيين.
الوصل
وأكد نادي الوصل أنه لا يوجد لديه نظام لتخصيص المعاشات أو التأمينات الاجتماعية للاعبين المواطنين بعد الاعتزال، مشيراً إلى أن العلاقة التعاقدية بين النادي واللاعب تنتهي بانتهاء مدة العقد المبرم بين الطرفين.
وأوضح أن «دعم النادي للاعبين لا يأخذ طابعاً مالياً بعد الاعتزال، بل يتمثل في توفير فرص أخرى ضمن المنظومة، مثل توفير الدورات التدريبية والتأهيلية، ومساعدتهم على الاندماج في العمل الإداري أو الفني، إضافة إلى برامج التطوير المهني التي تساهم في استمرارهم داخل قطاع كرة القدم».
انتصار
وأكد نادي النصر عدم تسجيل لاعبيه المواطنين في نظام التقاعد، وذلك رداً على استفسار موجه لإدارة الموارد البشرية بالنادي بخصوص هذا الملف.
وقال النادي في رد مقتضب إن «اللاعبين المواطنين غير مشمولين بنظام تسجيل المعاشات في الوقت الحالي، من دون تقديم أي تفاصيل إضافية».
عجمان
وأكد نادي عجمان أن جميع لاعبي الفريق الأول مواطنون يعملون في الجهات والدوائر الحكومية، ويتمتعون فعلياً بمظلة نظام التقاعد والتأمينات الاجتماعية من خلال وظائفهم الأساسية، وهو ما يفسر عدم شمولهم بنظام الضمان من خلال النادي.
وقال مصدر مسؤول في النادي، إن اللاعبين المواطنين مرتبطون بعقود عمل حكومية قائمة، ويتم استقطاع مساهماتهم وفق الأنظمة المعمول بها في أماكن عملهم، ما يجعلهم مشمولين بالتأمين والحماية الاجتماعية بشكل قانوني ومنظمة.
وأوضح أن «الأطر القانونية والتنظيمية لا تسمح بالجمع بين وظيفتين مختلفتين، ما يؤدي إلى ازدواجية الاشتراك أو الاستفادة من نظامين تأمينيين في الوقت نفسه».
وأضاف: «العلاقة التعاقدية بين النادي واللاعبين المواطنين تدخل في إطار الاحتراف الرياضي المعتمد، دون أن يترتب عليها إنشاء علاقة عمل ثانية تخضع لقانون الضمان الاجتماعي، في ظل استمرار ارتباط اللاعبين بوظائفهم الحكومية».
وأكد المصدر حرص نادي عجمان على الالتزام بالقواعد والأنظمة ذات الصلة، والتنسيق مع الجهات المختصة، للتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة، مؤكداً أن حقوق اللاعبين محفوظة وفقاً للقوانين المعمول بها، من الجانب التعاقدي المبرم في العقود التي وقعها النادي معهم.
الوحدة
وذكر نادي الوحدة أنه «في السابق كان هناك برنامج تابع لمجلس أبوظبي الرياضي يقدم الدعم المالي للاعبين المواطنين بعد الاعتزال، إلا أن هذا البرنامج توقف».
وأكد النادي أن «هذا الملف لا يدخل في اختصاصه المباشر، وأنه ليس مسؤولاً عن إدارة هذه المبادرة أو تمويلها».
الجزيرة
واتفق نادي الجزيرة مع الوحدة، موضحاً أن «برنامج الدعم السابق الذي كان يشرف عليه مجلس أبوظبي الرياضي لم يعد موجوداً».
وأضاف: «ليس للنادي أي علاقة تنظيمية أو مالية بملف المعاشات أو التأمين بعد التقاعد، فهي مسألة تمت إدارتها من خلال جهة خارج إطار الأندية».
البط
ورفض نادي البطائح التعليق على الاستفسارات المتعلقة بعدم شمول لاعبيه المواطنين بنظام التقاعد، مؤكداً أن الجهة المخولة بالرد على هذا السؤال هي مجلس الشارقة الرياضي.
وجاء في رد النادي: «هذا السؤال لا يمكن الإجابة عليه إلا من قبل مجلس الشارقة الرياضي»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية حول آلية التسجيل، أو طبيعة العلاقة التعاقدية مع اللاعبين.
ولم يتحدث النادي عما إذا كانت هناك ترتيبات أو إجراءات بديلة قيد الدراسة لمعالجة الملف، مكتفيا بالإشارة إلى أن الأمر يقع ضمن اختصاص الجهة المشرفة، ما يعني أن أي استفسارات مستقبلية ستحال إليها، باعتبارها الجهة المعنية بالرقابة الإدارية والمالية على الأندية التابعة لها.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




