ناقد فني لـ «اليوم»: مكياج الرعب يرتقي بالسينما السعودية للعالمية


وأوضح أن الفضول لاكتشاف المجهول وحب الإثارة، بالإضافة إلى التطور الملحوظ في صناعة السينما السعودية، ساهما بشكل جماعي في تحويل مشاهدة أفلام الرعب إلى نشاط اجتماعي مفضل، خاصة عند خوض التجربة بشكل جماعي.
داخل دور السينما.
وأوضح أن الشباب يميلون إلى تجربة مشاعر الخوف في البيئة الآمنة، وهو ما يعرف بمفهوم “الخوف الآمن”، حيث يعيش المتلقي التجربة دون تهديد حقيقي.
وأضاف أن مشاركة هذه التجارب المخيفة تقوي الروابط الاجتماعية بين الأصدقاء، وتفتح مساحة للتواصل وتقاسم المشاعر، كما تساعد الأفراد على اكتشاف حدود طاقتهم النفسية، وتعزيز الثقة بالنفس بعد التغلب على لحظات التوتر. والخوف.
تقليل التوتر
وأكد العتيبي أن الخوف المصطنع يلعب دورا نفسيا إيجابيا، حيث يساهم في تخفيف التوتر وتحقيق الشعور بالارتياح بعد انتهاء التجربة، مشيرا إلى أن إدراك زيف التهديد يعزز المزاج العام ويدفع نحو التفكير الإيجابي.
وفي السياق نفسه، أوضح أن إنتاج أفلام الرعب السعودية بمعايير عالمية ساهم في ترسيخ ارتباط الجمهور المحلي بهذا النوع، مستشهداً بفيلم تشيلو الذي عُرض في سبتمبر الماضي. 2023، وهو مقتبس من رواية تحمل الاسم نفسه للاستشاري تركي آل الشيخ، الذي كتب السيناريو أيضًا، بينما أخرجه المخرج الأمريكي دارين لين بوسمان، معتبرا العمل نقطة تحول في تاريخ الرعب السعودي.
تطور مكياج الرعب
وأشار العتيبي إلى التطور الملحوظ في مكياج رعبوالمؤثرات الخاصة (SFX) داخل المملكة، مشيراً إلى أن هذا القطاع يشهد حضوراً نسائياً احترافياً ساهم في رفع مستوى الإتقان البصري. وأشار إلى أن هذه الأعمال ظهرت بشكل واضح في فعاليات موسم الرياض، وتحديدا في مواقع مثل بوليفارد مدينة الرياض وبلاد العجائب، حيث شكلت تجارب «بيت الرعب» و«مطعم الرعب» عوامل جذب جماهيري لافتة.
وأوضح أن الفرق السعودية المتخصصة، ومنها جرعة الرعب، لعبت دوراً مهماً في نشر ثقافة مكياج الرعب السينمائي بين الشباب، من خلال تصميم أشباح ودمى ومخلوقات خيالية تحاكي الواقع باستخدام تقنيات متقدمة للجروح والحروق. والندوب، مما يخلق تجارب تفاعلية عالية التأثير.
من جهة أخرى، أشار العتيبي إلى أن هذا النوع السينمائي لا يحظى بإجماع شعبي، إذ أن بعض الأفراد لا يجدون متعة في الرعب بسبب اختلاف استجابة الدماغ، إذ يفرز البعض كميات أقل من الدوبامين أثناء الخوف، مما يقلل من شعورهم بالإثارة والمتعة.
واختتم العتيبي حديثه بالتأكيد على أن أفلام الرعب تمثل تجربة إنسانية متناقضة، تتيح لنا الاقتراب من الخوف، وتجربته، ومن ثم التعافي منه في وقت قصير، وهو ما يفسر تعلق الجمهور به، سواء كمتعة نفسية أو كوسيلة لفهم أعمق لمشاعرنا وحدودنا الذاتية.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




