المملكة: رمضان في مكة المكرمة.. حُلّةً إيمانية فريدة تمتزج فيها القدسية بالسكينة


في ليالي" رمضان المبارك هو شكل فريد من أشكال الإيمان، تمتزج فيه القداسة بالطمأنينة، وتتضاعف فيه المشاعر الروحية في جو لا مثيل له.
مع غروب الشمس وارتفاع أذان المغرب، تبدأ العاصمة المقدسة موسمًا يوميًا من السكينة والعبادة؛ وتتوافد إليه جموع من المصلين والحجاج من داخل المملكة وخارجها" المسجد الحرام، ابتغاء الأجر وطلب التبجيل.
كثافة عالية وحركة مستمرة
وتشهد ساحات المسجد الحرام كثافة عالية وحركة مستمرة ومنظمة، تتكامل فيها الجهود الخدمية والأمنية والصحية، لضمان راحة ضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء عباداتهم بكل سهولة ويسر.
وتقام الصلاة في أجواء مهيبة ترددت فيها آيات القرآن الكريم، وتملأ القلوب طمأنينة، وتبعث الطمأنينة واليقين في النفوس.
ولا تقتصر مظاهر الزخم الرمضاني على أروقة المسجد الحرام، بل تمتد إلى الساحات العامة والشوارع المحيطة به. وتشهد مكة كثافة ملحوظة من المواطنين والمقيمين، الذين يحرصون على الخروج بعد الإفطار وقضاء أوقاتهم في أجواء رمضانية نابضة بالحياة.
وتمتلئ الطرق المؤدية للمسجد الحرام بالحركة المستمرة، فيما تنتشر بوادر الفرح والهدوء في الأحياء المجاورة، وتزدهر الأنشطة التجارية والخدمية حتى ساعات متأخرة من الليل.
ليالي رمضان في مكة
علامات شهر رمضان واضحة. الاحتفال بشهر رمضان المبارك في الحارات والأزقة القديمة؛ وتزين المنازل بالأضواء والفوانيس المعلقة، فيما ترتفع أصوات التهنئة بين الجيران في مشهد يعكس روح الألفة والتكافل الاجتماعي.
وتتزايد مبادرات العمل التطوعي، بما يعكس عمق التكافل الاجتماعي الذي تتميز به مكة في هذا الشهر الفضيل.
ويشارك المواطنون والمقيمون على حد سواء في إحياء ليالي رمضان، في مشهد إنساني متكامل تتجسد فيه قيم الأخوة والتراحم.
وتبقى ليالي رمضان في مكة تجربة إيمانية وإنسانية استثنائية، تجمع بين شرف المكان وفضل الزمان، وتمتلئ بمشاهد الحضور الكثيف والحركة الدائمة في الساحات والشوارع، لتخلق صورة رمضانية فريدة تبقى راسخة في الذاكرة، وتعزز معاني الإيمان والانتماء في نفوس الزائرين لأطهر بقاع الأرض.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



