تقارير

الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات يوصي بحماية الأبناء وكبار السن من المخاطر الإلكترونية

وأوصى المشاركون في المجلس الرمضاني بضرورة تكثيف الرسائل التوعوية المالية والإلكترونية، ومتابعة الأطفال رقمياً، ومراقبة الألعاب الإلكترونية، وضرورة الاهتمام بكبار السن في استخدام الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي، وتقديم الدعم اللازم لهم لحمايتهم من المخاطر الإلكترونية..

عقد الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات المجلس الرمضاني الثالث في أبوظبي، تحت عنوان «الأسرة واستشراف مستقبل آمن للأطفال»، ضمن سلسلة المجالس التي يعقدها خلال الشهر الفضيل تحت شعار «أسرة واعية.. وطن آمن»، تحت رعاية الشيخ زايد بن حمدان آل نهيان، رئيس الجهاز، في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز دور الأسرة كشريك رئيسي في الوقاية وبناء الوعي المجتمعي المستدام..

واستضاف المجلس عبدالله بن دفنة، وأدار المجلس الإعلامي رائد محمد الشايب، بحضور مسؤولين وشخصيات مجتمعية بارزة وإعلاميين..

وحضر المجلس المفتش العام لوزارة الداخلية اللواء الدكتور أحمد ناصر الرئيسي ورئيس مجلس الأمن السيبراني الدكتور محمد الكويتي ومدير إدارة السياسات والمخاطر الوطنية في الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار الأسلحة الدكتور إبراهيم العلكيم.

وناقش المجلس أربعة محاور رئيسية هي: تنمية الطموح وصناعة الرؤية المستقبلية، المسؤولية الشخصية واتخاذ القرار، المهارات الحياتية والاستعداد لتحديات المستقبل، المسؤولية القانونية والوقاية المبكرة..

وشدد على أهمية تعزيز الحوار بين أفراد الأسرة واستعادة ثقافة الحوار المشترك خاصة في ظل التحولات التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة. وتم تسليط الضوء على دور الأسرة في إيجاد توازن صحي بين الاستخدام الإيجابي للتقنيات الرقمية والحفاظ على التواصل الواقعي الذي يعزز العلاقات الأسرية. كما أكدت المداخلات على أن التعليم المبني على القدوة والحوار البناء واحترام كبار السن يمثل صمام الأمان لاستمرار تماسك المجتمعات..

وشدد المشاركون على ضرورة إكساب الأطفال مهارات التفكير الواعي والوعي الرقمي والقدرة على مواجهة التحديات بثقة، بالإضافة إلى ترسيخ القيم والعادات والتقاليد باعتبارها خط الدفاع الأول في حماية الأسرة والمجتمع..

كما أكدوا أن مكافحة المخدرات ترتبط ارتباطا وثيقا بالأمن السيبراني، مشيرين إلى أن التهديدات اليوم أصبحت رقمية وعابرة للحدود. واستعرضوا ثلاثة تهديدات سيبرانية رئيسية: الجرائم السيبرانية، والإرهاب السيبراني، والحروب السيبرانية. ودعوا إلى مواجهة هذه التحديات بالوعي والالتزام بالقيم، وفتح قنوات الصداقة والحوار مع الأطفال، ووضع ضوابط واضحة داخل المنزل، وتعليمهم الاستخدام الآمن للبيانات..

واستعرض المتحدثون أبرز أساليب الاحتيال الإلكتروني، موضحين أن العديد من الجرائم تبدأ بمكالمة هاتفية أو رسالة نصية أو رابط مشبوه يطلب إدخال معلومات بنكية..

كما تناولوا جانب المسؤولية القانونية والوقاية المبكرة، مؤكدين على أهمية معرفة الأسرة بالمادة (89) من قانون مكافحة المخدرات، والتي تتيح الفرصة للمبادرة لطلب العلاج قبل المساءلة القانونية، مما يعزز مفهوم الوقاية قبل العقوبة. وتمت مراجعة خدمة “مقتضى” كقناة دعم واستشارة تقدم التوعية والمشورة والإبلاغ بسرية تامة عبر الرقم المجاني (80044)، مما يساهم في سرعة الاستجابة وتشجيع التدخل المبكر..

وفي ختام المجلس أوصى المشاركون بضرورة تكثيف الرسائل التوعوية المالية والإلكترونية، ومتابعة الأطفال رقمياً، ومراقبة الألعاب الإلكترونية، وضرورة الاهتمام بكبار السن في استخدام الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي، وتقديم الدعم اللازم لهم لحمايتهم من المخاطر الإلكترونية..

كما أكدوا على أهمية تعزيز علاقة الصداقة بين الوالدين والأبناء ومعرفة أصدقائهم وكسر حاجز الخوف بينهم، بالإضافة إلى وضع قواعد منزلية واضحة تنظم الدراسة واستخدام الهاتف والعادات اليومية، مما يساهم في بناء ثقافة أسرية منضبطة يتعلمها الأطفال منذ الصغر..

وأشار الحضور إلى ضرورة توعية الأطفال بعدم تحويل الأموال إلى أي جهة مجهولة، وعدم مشاركة البيانات الشخصية، ومتابعة مشترياتهم وتحويلاتهم المالية، مع اقتراح إصدار بطاقات مخصصة لهم تساهم في تعزيز الرقابة الإيجابية على نفقاتهم. كما أوصى المجلس بتفعيل دور البنوك في إرسال رسائل تثقيفية وقائية مالية وسيبرانية بشكل منتظم، وتكثيف التوعية الإعلامية والمجتمعية، وإدراج مفاهيم الأمن والسلامة ضمن المواد التعليمية..

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى