فن ومشاهير

طمأنينة إضافية للأم أم مصدر قلق غير ضروري؟

طمأنينة إضافية للأم أم مصدر قلق غير ضروري؟     
زيزي عبد الغفار   

مع التطور السريع في التكنولوجيا، أصبحت أجهزة مراقبة الأطفال من أبرز المستلزمات على قوائم إعداد الأطفال حديثي الولادة، خاصة مع توفر كاميرات عالية الدقة، وإمكانية الاتصال المباشر عبر الهاتف، وأجهزة قياس التنفس أو الحركة. لكن يبقى السؤال الذي يشغل أذهان العديد من العائلات: هل هذه الأجهزة ضرورة حقيقية أم مجرد وسيلة إضافية للاطمئنان؟

ويرى المختصون أن الإجابة تختلف من أسرة إلى أخرى، حسب طبيعة المنزل، وعمر الطفل، واحتياجات الوالدين.

تنقسم أجهزة مراقبة الأطفال إلى نوعين رئيسيين: الأجهزة الصوتية التي تنقل صوت بكاء الطفل أو حركته، والأجهزة البصرية (الكاميرات) التي تتيح مراقبة الطفل مباشرة عبر شاشة أو تطبيق مخصص على الهاتف. توفر بعض الإصدارات الأحدث أيضًا ميزات إضافية مثل قياس درجة حرارة الغرفة وتتبع الحركة وإرسال التنبيهات الفورية.

وتبرز فائدة هذه الأجهزة بشكل أكبر في المنازل الكبيرة أو متعددة الطوابق، حيث ينام الطفل في غرفة بعيدة عن والديه، مما يسمح بمراقبته دون الحاجة إلى الدخول المتكرر إلى الغرفة. وقد يكون مفيدًا أيضًا أثناء أوقات القيلولة، حيث يمنح الوالدين فرصة إكمال الأعمال المنزلية أو العمل عن بعد أثناء الاطمئنان على الطفل. وفي حالات الأطفال المبتسرين أو الذين يعانون من مشاكل صحية قد توفر الأجهزة قدراً إضافياً من الراحة النفسية، مع التأكيد على أنها لا تحل محل المتابعة الطبية عند الحاجة.

ومن ناحية أخرى، قد لا تكون الأجهزة ضرورية إذا كان الطفل ينام في نفس الغرفة مع والديه، أو في منازل صغيرة حيث يسهل سماع بكائه. تشير بعض الدراسات إلى أن المراقبة المفرطة، خاصة مع الأجهزة التي ترسل تنبيهات متكررة، قد تزيد من قلق الوالدين بدلاً من طمأنتهم.

ويؤكد الخبراء أن أجهزة المراقبة ليست وسيلة للوقاية من متلازمة موت الرضع المفاجئ، ولا يمكن أن تحل محل إرشادات السلامة الأساسية، والتي تشمل وضع الطفل على ظهره أثناء النوم، واستخدام سرير آمن خالي من الوسائد والألعاب، والحفاظ على درجة حرارة الغرفة مناسبة.

كما يشيرون إلى أهمية الاهتمام بمسألة الخصوصية والأمن الرقمي، خاصة في الأجهزة المتصلة بالإنترنت، والتي قد تكون عرضة للاختراق إذا لم يتم تأمينها بشكل جيد. ويُنصح باختيار الأجهزة من الشركات الموثوقة، وتحديث برامجها بانتظام، واستخدام كلمات مرور قوية، وعدم مشاركة بيانات تسجيل الدخول مع جهات غير موثوقة.

وهكذا تظل أجهزة مراقبة الطفل أداة داعمة قد تكون مفيدة حسب ظروف كل أسرة، بشرط ألا تتحول إلى مصدر توتر دائم، وأن يظل وعي الوالدين والإشراف المباشر هو الأساس الأساسي لرعاية الطفل.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : lebanon24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى