المملكة: المجلس الوزاري الخليجي: اتخاذ الإجراءات كافة لحماية السيادة والأمن والاستقرار


انعقد المجلس الوزاري ل" مجلس التعاون الخليجي العربي عقدت، اليوم الأحد، اجتماعها الاستثنائي الخمسين عبر تقنية الفيديو، برئاسة وزير خارجية المملكة" الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية" الخليج العربيبمشاركة صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ومعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر.
كما شارك في الاجتماع معالي الشيخ جراح الجابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت، ومعالي وزير خارجية سلطنة عمان السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ومعالي وزير الدولة بوزارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة خليفة شاهين المرر. ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد عبدالله البديوي.
الهجمات الإيرانية
وناقشوا الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، والتي بدأت يوم السبت 28 فبراير 2026م.
ودرس المجلس الوزاري الأضرار الكبيرة التي نتجت عن الهجمات الإيرانية الغادرة على هذه الدول، والمنشآت المدنية والمواقع الخدمية والمناطق السكنية التي استهدفتها، وما خلفته من أضرار مادية كبيرة، وتهديد أمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين، وترويع الآمنين والمقيمين، وناقش الإجراءات والخطوات اللازمة لتنسيق الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة.
وأعرب المجلس الوزاري عن رفضه وإدانته بأشد العبارات لهذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي. إن التعاون، إضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، يشكل انتهاكا خطيرا لسيادة هذه الدول ومبادئ حسن الجوار، وانتهاكا واضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مهما كانت الذرائع والمبررات، بالإضافة إلى أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل انتهاكا خطيرا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
تداعيات الحرب على إيران
وأعرب المجلس عن التضامن الكامل بين دول المجلس ووقوفها صفاً واحداً لمواجهة هذه الاعتداءات، مؤكداً أن أمن دولها كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على جميع دول مجلس التعاون الخليجي، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية واتفاقية الدفاع المشترك.
وأكد أن دول المجلس تحتفظ بحقها القانوني في الرد، وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول منفردة وجماعية في حالة تعرضها لعدوان، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ لها سيادتها وأمنها واستقرارها.
وأشاد المجلس بكفاءة وجاهزية القوات المسلحة وأنظمة الدفاع الجوي في الدول الأعضاء التي تصدت للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة وتعاملت معها بمهنية عالية، وساهمت في تحييد التهديد وتقليل آثاره وحماية الأرواح والمنشآت والمقدرات الحيوية.
العدوان الإيراني غير المبرر
وأكد المجلس الوزاري أنه في ظل هذا العدوان الإيراني غير المبرر على دول مجلس التعاون، فإنه سيتخذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها ومقيميها، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.
وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية العديدة التي بذلتها دول مجلس التعاون الخليجي لتجنب التصعيد، ورغم تأكيدها على أن أراضيها لن تستخدم لشن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أن الأخيرة استمرت في تنفيذ عمليات عسكرية ضد دول مجلس التعاون الخليجي، مما أثر على العديد من المنشآت المدنية والسكنية.
وشدد المجلس الوزاري على ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات، لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، مشددا على أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية في المنطقة، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكدا أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس قضية إقليمية فحسب، بل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية.
وطالب المجلس الوزاري المجتمع الدولي بإدانة واستنكار هذه الاعتداءات بشدة، كما دعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته باتخاذ موقف فوري وحازم لمنع هذه الانتهاكات التي تعرض حياة السكان للخطر وعدم تكرارها، لما لها من تداعيات خطيرة على السلام الإقليمي والدولي.
إدانة الهجمات الإيرانية
وأعرب المجلس الوزاري عن شكر الدول الأعضاء وتقديرها للدول الشقيقة والصديقة التي أدانت واستنكرت الاعتداءات الإيرانية، وأعربت عن تضامنها ووقوفها مع دول مجلس التعاون ودعمها للإجراءات التي اتخذتها دول المجلس لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.
وأشار المجلس إلى أن دول مجلس التعاون دعت دائما إلى الحوار والمفاوضات وحل كافة القضايا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيدا بدور سلطنة عمان في هذا الصدد.
وشدد المجلس على أهمية مسار الحوار والدبلوماسية للعلاقات بين الدول، وأن هذا المسار هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة الحالية والحفاظ على أمن المنطقة وسلامة شعوبها، مؤكدا أن أي تصعيد من شأنه تقويض الأمن الإقليمي وجر المنطقة إلى مسارات خطيرة ستكون لها انعكاسات كارثية على السلم والأمن الدوليين.
وفي ختام الاجتماع أعرب المجلس عن خالص تعازيه وعميق مواساته لأسر الضحايا، وتمنياته الصادقة بالشفاء العاجل للمصابين.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




