ياسرالنقبي: ترسيخ ثقافة التعلّم المستمر يعزز جاهزية الكفاءات الحكومية في أبوظبي

ياسرالنقبي: ترسيخ ثقافة التعلّم المستمر يعزز جاهزية الكفاءات الحكومية في أبوظبي
أبوظبي في 9 مارس/وام/ أكد سعادة الدكتور ياسر النقبي، المدير العام للأكاديمية الحكومية في دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي أن التعلّم أصبح أحد المحركات الرئيسية لاستدامة التميز الحكومي في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيراً إلى أن بناء حكومة المستقبل القائمة على توظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي يبدأ بتمكين الإنسان والاستثمار في قدراته ومهاراته.
وأوضح النقبي على هامش فعاليات النسخة التاسعة من”لقاءات قيادات حكومة أبوظبي” التي تم تنظيمها تحت شعار “المواهب الحكومية جوهر الأداء المتميز” وجمعت أكثر من 180 مسؤولا حكوميا أن حكومة أبوظبي أولت اهتماماً كبيراً بترسيخ ثقافة رعاية وتنمية المواهب الحكومية، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان جاهزية الكوادر الوطنية لمواكبة طموحات الإمارة وتعزيز قدرتها على استشراف المستقبل، مؤكداً أن الاستثمار في العنصر البشري ظل في صدارة الأولويات انطلاقاً من توجيهات القيادة الرشيدة، لما يمثله الإنسان من دور محوري في تحويل الرؤى والتوجهات الاستراتيجية إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.
وأشار إلى أن الجهود المبذولة تجاوزت مفهوم التعلّم كفعالية تدريبية إلى ترسيخه بوصفه منظومة عمل متكاملة، تقوم على مواءمة استراتيجيات التعلّم مع الأولويات الوطنية، وتصميم رحلات تعلم مستدامة تعزز عقلية النمو لدى الموظفين، وتجعل التطوير المستمر مسؤولية مشتركة داخل بيئة العمل الحكومية.
وأوضح أن القادة يمثلون الركيزة الأساسية في نشر ثقافة التعلّم من خلال القيادة بالقدوة، عبر تبني أفضل الممارسات العالمية وتعزيز التطور الذاتي بشكل عملي ومرئي داخل بيئات العمل، بما يسهم في تحويل التعلم إلى ممارسة يومية تدعم فرق العمل وتدفعها نحو الابتكار وتحقيق نتائج نوعية.
وأضاف أن الأكاديمية الحكومية حرصت بالتوازي على تمكين الموظفين من قيادة مساراتهم المهنية عبر تزويدهم بالأدوات والمهارات اللازمة للتطور، الأمر الذي يعزز شعورهم بالمسؤولية والملكية تجاه مسيرتهم الوظيفية، ويسهم في تحويل المعرفة إلى سلوك مؤثر ونتائج عملية.
وأشار في هذا السياق إلى دور منصات التعلّم الرقمية، ومنها منصة “طموح”، في دعم التطوير المهني القائم على البيانات وترسيخ ممارسات قيادية تعكس ثقافة المؤسسة.
ولفت إلى أن تعزيز التعلّم بين الزملاء يشكل أحد المسارات المهمة لبناء مجتمع معرفي داخل الجهات الحكومية، حيث جرى تنفيذ برامج ومبادرات للتعلّم المجتمعي تتيح للموظفين تبادل الخبرات والمعارف فيما بينهم، بما يسهم في إنشاء شبكة معرفية داعمة ويعزز روح المسؤولية الجماعية داخل بيئات العمل الحكومية.
ونوه إلى أن هذه الجهود تتكامل مع العمل المستمر على مواءمة السياسات الحكومية ودمج التعلّم في منظومة العمل المؤسسي، بما يضمن توفير فرص تطوير مستدامة ومتوافقة مع الأولويات الاستراتيجية لدائرة التمكين الحكومي والجهات الحكومية في إمارة أبوظبي.
وأكد أن دخول قانون الموارد البشرية الجديد رقم (8) لسنة 2025 حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من يناير 2026 شكل خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة رعاية وتنمية المواهب نهجا مؤسسيا مستداما، من خلال إطار تشريعي يعزز الجدارة ويوفر مسارات وظيفية مرنة، ويعزز مكانة حكومة أبوظبي جهة عمل جاذبة للمواهب والكفاءات المتميزة.
وقال إن هذا الإطار التشريعي يتطلب ترجمة عملية داخل بيئات العمل من خلال ممارسات قيادية يومية تعزز النمو المهني وتدعم فرق العمل وتمكنها من التعلم والتطور المستمر، بما يسهم في بناء بيئات عمل قائمة على الثقة والانتماء ويقود إلى أداء حكومي أكثر كفاءة وفاعلية.
وأضاف أن التحول نحو حكومة تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي يتطلب كوادر حكومية تتمتع بالمرونة والقدرة على التكيف واستشراف المستقبل، مؤكداً أن المبادرات والبرامج التي يتم تنفيذها لا تقتصر على رفع كفاءة الأداء المؤسسي فحسب، بل تهدف أيضاً إلى تمكين الموظفين من تقديم خدمات حكومية استباقية وسلسة تسهم في تسهيل حياة المواطنين والمقيمين.
وشدد النقبي على أن الاستثمار في تنمية المواهب الحكومية يمثل استثماراً مباشراً في جودة الحياة في إمارة أبوظبي، مشيراً إلى أن نمو الموظف وتطوير قدراته ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الحكومية ويعزز ازدهار المجتمع، بما يرسخ مسيرة التميز والتطوير المستدام.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam



