ستيفن سبيلبرغ.. انتصار للإنسان في وجه الذكاء الاصطناعي

ستيفن سبيلبرغ.. انتصار للإنسان في وجه الذكاء الاصطناعي
زيزي عبد الغفار
أوضح المخرج الأمريكي الشهير ستيفن سبيلبرج موقفه الحاسم تجاه الذكاء الاصطناعي وعالم السينما، مؤكدا أنه لا يؤيد استخدام هذه التكنولوجيا. عندما تهدد دور المبدعين الحقيقيين في صناعة الأفلام.
تصريحات سبيلبرغ جاءت خلال مشاركته في مهرجان 2026 South by Southwest (SXSW) في الولايات المتحدة، حيث تحدث أمام جمهور من صناع السينما والتكنولوجيا عن علاقته بالتقنيات الجديدة، موضحا أنه على الرغم من اهتمامه الطويل بموضوع الذكاء الاصطناعي في أفلامه، إلا أنه لم يستخدم هذه الأدوات في عملية صناعة أفلامه حتى الآن.
-
ستيفن سبيلبرج.. انتصار للإنسان في مواجهة الذكاء الاصطناعي
إرث سينمائي.. صنعه الخيال البشري:
ويعتبر ستيفن سبيلبرغ أحد أبرز المخرجين في تاريخ السينما العالمية، إذ يقف وراء عدد من الأفلام التي أصبحت علامات خالدة في تاريخ هوليوود، منها: «إنديانا جونز: غزاة السفينة المفقودة»، و«القرش»، بالإضافة إلى الفيلم الشهير «الحديقة الجوراسية»، الذي أعاد تعريف سينما المغامرات والمؤثرات البصرية في تسعينيات القرن الماضي.
وقال سبيلبرغ إنه لم يستخدم الذكاء الاصطناعي في أي من أفلامه حتى الآن، رغم أنه لا يعارض التكنولوجيا بشكل مطلق، بل يرى أنها مفيدة في العديد من المجالات. لكنه أكد، في المقابل، أن الإبداع السينمائي يجب أن يبقى في أيدي الإنسان. مؤكدا أن التكنولوجيا مهما بلغت من التقدم لا يمكن أن تحل محل الحس الإبداعي لدى الكتاب والمخرجين والفنانين.
عندما يناقش سبيلبرج التكنولوجيا… من خلال السينما:
المفارقة هي أن سبيلبرغ نفسه كان أحد المخرجين الذين تناولوا العلاقة المعقدة بين الإنسان والتكنولوجيا في أفلامه. وفي فيلم «الذكاء الاصطناعي» الذي أخرجه عام 2001، استكشف المخرج فكرة الروبوتات القادرة على مجاراة المشاعر البشرية. كما قدم في فيلم “Player One” رؤية لعالم افتراضي متكامل، على غرار ما يعرف اليوم باسم “Metaverse”.
وفي فيلم “تقرير الأقلية” عام 2002، ذهب سبيلبرغ إلى أبعد من ذلك؛ وعندما نظم ما وصفه، حينها، بقمة عقول المستقبل، والتي جمع فيها عدداً من العلماء والمفكرين والمتخصصين في مجال التكنولوجيا؛ تخيل كيف سيبدو العالم بعد عقود. المثير في الأمر أن بعض التقنيات التي ظهرت في الفيلم أصبحت فيما بعد جزءًا من الواقع، مثل: أجهزة مسح القزحية، وواجهات المستخدم ثلاثية الأبعاد، التي تتيح التفاعل مع المعلومات الموجودة في الهواء.
-

ستيفن سبيلبرج.. انتصار للإنسان في مواجهة الذكاء الاصطناعي
فيلم جديد…في الأفق:
وتأتي تصريحات المخرج الأمريكي بالتزامن مع الترويج لفيلم الخيال العلمي الجديد له “يوم الإفصاح” وهو العمل الذي ينتظره جمهور السينما. كإضافة جديدة لتاريخ سبيلبرج الطويل من الأفلام المستقبلية والعلمية. وبينما لم يتم الكشف بعد عن الكثير من تفاصيل الفيلم، إلا أن الاهتمام به يتزايد في الأوساط السينمائية، خاصة مع استمرار الجدل العالمي حول دور الذكاء الاصطناعي في الإبداع الفني.
هوليوود في قلب جدل الذكاء الاصطناعي:
وتأتي تصريحات سبيلبرغ في لحظة حساسة في صناعة السينما، حيث تتصاعد المناقشات حول استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة السيناريوهات، وإنتاج المؤثرات البصرية، وحتى في تعديل المشاهد المصورة.
ومؤخرا، بدأت شركات الإنتاج والمنصات الرقمية باختبار هذه التقنيات، وسط تزايد الاتهامات بأن شركات الذكاء الاصطناعي تستخدم مواد محمية بحقوق الطبع والنشر. لتدريب نماذجهم. في المقابل، بدأ عدد كبير من نجوم السينما بالدفاع عن حقوق الفنانين، في مواجهة التوسع التكنولوجي غير المنضبط.
ولم يقتصر الجدل على صناع السينما فقط، بل وصل إلى دور السينما أيضًا. في خطوة أثارت اهتمام الصناعة، قررت سلسلة دور السينما الأمريكية AMC Theatres منع عرض فيلم قصير، تم إنتاجه بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، في الإعلانات المعروضة قبل بدء عرض الأفلام.
وحمل الفيلم القصير عنوان «عيد الشكر»، وفاز بمهرجان خاص لأفلام الرسوم المتحركة المنتجة بالذكاء الاصطناعي، وكان من المقرر عرضه في دور السينما لمدة أسبوعين. لكن القرار المفاجئ بإيقافها كشف عن مدى الحساسية التي لا تزال تحيط باستخدام هذه التقنية في السينما.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : zahratalkhaleej



