مع تطبيق التعلم عن بُعد عقب إجازة الربيع.. 10 مسارات داعمة لتمكين الطلبة والأسر

وأكد الخبراء والتربويون والمتخصصون أن نجاح نمط التعلم عن بعد لا يرتبط فقط بجاهزية المدارس والمنصات التعليمية، بل يعتمد إلى حد كبير على دور الأسرة في خلق البيئة الداعمة، وقدرة الطالب على التكيف مع هذا الوضع التعليمي.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن هناك 10 مسارات داعمة لتمكين الطلاب وأسرهم، تشمل تهيئة بيئة تعليمية مناسبة، والالتزام بالروتين اليومي الثابت، والمتابعة دون تدخل مباشر، وتقليل المشتتات الرقمية، والتفاعل داخل الفصل، واستخدام أدوات إدارة الوقت، والفواصل الذهنية المنتظمة، والتواصل المستمر مع المدرسة، والدعم النفسي والتحفيز، والتأكد من الجاهزية الفنية.
الطرق العشرة
وتفصيلاً، أكدت الخبيرة التربوية آمنة المازمي، أن المسارات العشرة تبدأ بتوفير بيئة تعليمية مناسبة داخل المنزل، تتميز بالهدوء، والإضاءة الجيدة، والخالية من المشتتات، مما يساعد الطالب على التركيز والتفاعل.
وشددت على أهمية الالتزام بروتين يومي ثابت، يتضمن أوقاتاً منتظمة للنوم والاستيقاظ، والالتزام بالجدول الدراسي، لما لذلك من أثر مباشر في تعزيز الانضباط والاستقرار النفسي.
ونصحت أولياء الأمور بمراقبة أبنائهم بشكل مستمر، مع تجنب التدخل المباشر في أداء المهام، بما يعزز اعتمادهم على أنفسهم، في وقت يتطلب فيه التعلم عن بعد درجة أعلى من المسؤولية الفردية. كما تبرز الحاجة إلى تقليل المشتتات الرقمية، من خلال إزالة الأجهزة غير المرتبطة بالدراسة، وإغلاق التطبيقات التي قد تؤثر على تركيز الطالب أثناء الحصص الدراسية.
الفصول الافتراضية
وأكدت أن التفاعل داخل الفصل الافتراضي عامل حاسم في تحقيق الفهم، داعية الطلاب إلى المشاركة وطرح الأسئلة، وعدم الاكتفاء بالحضور الرسمي، لما لهذا الدور في تعزيز الاستيعاب، لافتة إلى أهمية استخدام أدوات بسيطة لتنظيم الوقت، مثل قوائم المهام، لتجنب تراكم الواجبات المدرسية.
ومن الجوانب المهمة أيضًا، شدد المازمي على ضرورة منح الطلاب فترات راحة قصيرة بين الفصول، لتجديد نشاطهم وتقليل الإرهاق الناتج عن الجلوس الطويل أمام الشاشات، بالإضافة إلى الحفاظ على التواصل المستمر مع المدرسة في حال مواجهة أي صعوبات تعليمية أو فنية، لضمان سرعة التعامل معها.
الدعم النفسي
أما مستشار الصحة النفسية الدكتور إيمان فؤاد، فأكد أن الدعم النفسي لا يقل أهمية عن الجوانب الأكاديمية، إذ يؤكد المختصون على ضرورة تحفيز الأطفال وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، خاصة إذا واجهوا تحديات، لما لذلك من أثر في الحفاظ على دافعيتهم للتعلم.
وشددت على أهمية التأكد من الجاهزية الفنية بشكل يومي، من حيث كفاءة الأجهزة وجودة الاتصال بالإنترنت، لضمان استمرارية الفصول الدراسية دون انقطاع.
وترى أن الالتزام بهذه المسارات من شأنه أن يحول تجربة التعلم عن بعد من تحدٍ مؤقت إلى فرصة حقيقية لتعزيز مهارات التعلم الذاتي والانضباط لدى الطلاب، مع ضرورة اعتماد ممارسات يومية منظمة تضمن الاستفادة القصوى من الفصول الافتراضية، وتحقيق الانضباط وإدارة الوقت، مما ينعكس إيجاباً على تحصيلهم الأكاديمي ويعزز قدرتهم على التكيف مع أنماط التعليم الحديثة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




