الإمارات.. ريادة وجاهزية استباقية تتجاوز الأزمات وتعيد تعريف مستقبل التعلم

وأكد خبراء في التعليم الرقمي. ولم يعد مستقبل التعليم مرتبطا بالمكان، بل بمدى استعداد النظم التعليمية للحفاظ على جودة وإنسانية التعلم في مختلف الظروف.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن تجربة الإمارات تشكل انعكاساً مباشراً لرؤية استراتيجية طويلة الأمد واستثمارات مستمرة في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات التعليمية.
معاني خاصة
وقال الدكتور نبيل حويكين – المدير الأكاديمي لشركة فورتيس للتعليم، إن الاحتفال باليوم العالمي للتعلم الرقمي الذي نظمته اليونسكو هذا العام تحت شعار “بناء مستقبل رقمي للتعليم العام” يحمل دلالات خاصة في دولة الإمارات، التي أثبتت قدرتها على تحقيق الانتقال السلس إلى التعليم عن بعد خلال فترة زمنية قصيرة، دون التأثير على استمرارية العملية التعليمية.
التخطيط والاستثمار
وأكد أن هذا النجاح لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتيجة سنوات من التخطيط والاستثمار في تكنولوجيا التعليم وتأهيل المعلمين وتعزيز الجاهزية المؤسسية.
القيمة الحقيقية
وأشار إلى أن القيمة الحقيقية للتعلم الرقمي لا تكمن فقط في سهولة الوصول إليه، بل في قدرته على دعم التعلم الشخصي لكل طالب، من خلال أنظمة تعليمية مدمجة تجمع بين التعليم الشخصي والتعليم الرقمي بطريقة متوازنة.
تعليق
وأضاف أن هذه البيئات توفر تغذية راجعة فورية وتحافظ على استمرارية التعلم حتى في حالات الطوارئ، مع إبقاء المعلم في قلب العملية التعليمية، حيث يظل دوره محورياً في فهم احتياجات الطلاب الإنسانية والمعرفية التي لا تستطيع الأنظمة التقنية وحدها تحقيقها.
السلامة الرقمية
وأكد أن السلامة الرقمية تمثل ركيزة أساسية في أي نظام تعليمي حديث، من خلال توفير منصات آمنة وخاضعة للرقابة وتعزيز مفاهيم المواطنة الرقمية بين الطلاب، بما في ذلك التفكير النقدي والتواصل المسؤول.
طرق التدريس
وأشار إلى أن أحد أهم دروس السنوات الماضية هو أن التحدي الحقيقي لم يكن تقنيا، بل تعليميا، حيث يتطلب التعلم الرقمي إعادة تصميم أساليب التدريس وليس مجرد نقلها إلى الفضاء الإلكتروني.
نموذج متقدم
وقال رئيس جامعة دبي الدكتور عيسى البستكي، إن تجربة الإمارات في التعليم الرقمي تعكس نموذجاً متطوراً للتكامل بين التكنولوجيا والسياسات التعليمية، مشيراً إلى أن الجامعات أثبتت أيضاً قدرتها على التكيف السريع مع المتغيرات، من خلال توظيف منصات تعليمية متقدمة تدعم التعلم التفاعلي والبحث العلمي عن بعد.
التحول الرقمي
وأوضح أن التحول الرقمي في التعليم العالي لم يعد خيارا، بل ضرورة تفرضها طبيعة العصر، خاصة مع التطور السريع في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.
المهارات الرقمية
وأضاف أن الجامعات مطالبة اليوم بتخريج طلاب يمتلكون مهارات رقمية متقدمة وقادرين على التعلم المستمر، وليس مجرد اكتساب المعرفة التقليدية.
البيانات التعليمية
وأشار إلى أن استخدام البيانات التعليمية يجب أن يكون أداة لتحسين جودة التعليم، وليس مجرد وسيلة لقياس الأداء الرسمي، محذرا من الإفراط في الاعتماد على المؤشرات الرقمية دون النظر إلى العمق الحقيقي لفهم الطلاب.
التفكير النقدي
وأكد أن دور عضو هيئة التدريس سيبقى محوريا في توجيه العملية التعليمية وضمان التوازن بين التكنولوجيا والتفكير النقدي.
تكامل الدور
وترى الدكتورة منى جابر – كليات التقنية العليا أن نجاح التعليم الرقمي يعتمد بشكل كبير على تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور، مؤكدة أن الأسرة شريك أساسي في دعم تجربة التعلم، خاصة في البيئات الرقمية.
الوعي المستمر
وأوضحت أن تعزيز هذا الدور يتطلب توعية مستمرة من خلال ورش العمل والأدلة والتواصل الفعال متعدد اللغات.
أبرز الفرص
وأضافت أن من أبرز الفرص التي يوفرها التعليم الرقمي هو التخصيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي يمكن أن يساعد في تكييف المحتوى التعليمي حسب مستوى كل طالب. لكنها شددت على ضرورة استخدام هذه التقنيات بحذر، حتى لا تصبح بديلا عن التفكير الحقيقي للطلبة.
التحدي الأكبر
وأكدت أن التحدي الأكبر هو تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على جوهر العملية التعليمية التي تقوم على تنمية مهارات التفكير والتحليل والإبداع.
تجربة الإمارات
واختتمت معاليها بأن تجربة الإمارات تمثل نموذجاً رائداً في بناء نظام تعليمي رقمي مستدام قادر على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق تعليم عالي الجودة للجميع.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



