أخبار الخليج

المملكة: إشعار مسبق بالرسوم وعقد ملزم.. حقوق أولياء الأمور في التعليم الأهلي

مكشوف جمعية حماية المستهلك أعلنت وزارة التربية والتعليم عن حزمة شاملة ومتكاملة من الحقوق والإجراءات التي تنظم العلاقة بين المستفيدين، وخاصة أولياء الأمور، ووزارة التربية والتعليم، بهدف تعزيز الشفافية وضبط الممارسات داخل قطاع التعليم الخاص والأجنبي، وضمان بيئة تعليمية آمنة ومنضبطة تحمي حقوق الطلاب وأسرهم.

وتأتي هذه الضوابط في إطار حرص الجهات المعنية على تنظيم العلاقة التعاقدية والمالية والتعليمية بين المدارس وأولياء الأمور، بما يحقق التوازن بين جودة الخدمات التعليمية وحماية المستهلك من أي ممارسات قد تمس حقوقه.

إشعار مسبق بأي زيادة في الرسوم الدراسية

مؤكد الجمعيةمن أبرز حقوق ولي الأمر، كمستهلك للخدمة التعليمية، أن يتم إخطاره مسبقًا بأي زيادة في الرسوم الدراسية من قبل المدرسة.

ويشمل ذلك ضرورة إبلاغه بأي قرار يتعلق بتعديل الرسوم المعتمدة من الوزارة قبل نهاية العام الدراسي، ووفقاً للمدة الزمنية المحددة في اللائحة المنظمة للمدارس الخاصة.

وأوضحت أن المدارس ملزمة، بعد الحصول على موافقة وزارة التربية والتعليم بشأن الرسوم، بإخطار أولياء الأمور رسميًا قبل نهاية العام الدراسي.

وفي حال عدم الالتزام بهذا الإجراء، سيتم التعامل مع المدرسة وفق الجزاءات المنصوص عليها في المادة الحادية عشرة من اللائحة المنظمة، بما يضمن عدم تحميل ولي الأمر أعباء مالية غير معلنة أو مفاجئة.

العقد هو أساس العلاقة بين ولي الأمر والمدرسة

وتم تشديد الضوابط على حق الولي لإبرام عقد رسمي مع المدرسة، والاطلاع على كافة شروطه قبل التوقيع، مع التأكيد على أن الطالب لا يعتبر طرفاً في هذا العقد. ويعتبر هذا العقد المرجع القانوني الوحيد في حال نشوب أي نزاع بين الطرفين.

ونصت القواعد على أن تحصيل الرسوم الدراسية يجب أن يتم بموجب هذا العقد حصراً، وبما يعزز الشفافية، ويحد من أي ممارسات مالية غير نظامية، ويضمن حفظ حقوق جميع الأطراف.

آلية التظلم من الرسوم غير المعتمدة

وفيما يتعلق بحقوق التظلم، أوضحت الجمعية أنه يحق لولي الأمر تقديم شكوى عبر بوابة التعليم الخاص في حال وجود أي زيادة غير موافق عليها في الرسوم الدراسية.

وتتولى اللجان الفرعية في إدارات التعليم دراسة هذه التظلمات وإصدار القرارات بشأنها، مع إخطار كل من ولي الأمر والمدرسة بنتيجة النظر في الطلب.

التزام المدارس بالقيم والبيئة التعليمية السليمة

وشددت القواعد المنظمة على مجموعة من الالتزامات الأساسية التي يجب على المدارس الالتزام بها تجاه الطلاب، وفي مقدمتها احترام القيم الدينية والأخلاقية للمملكة، وتوفير البيئة التعليمية المتوافقة مع هذه القيم.

وتضمنت الضوابط ضرورة أن يكون موقع المدرسة مناسباً وآمناً، وبعيداً عن أي مؤثرات سلبية قد تؤثر على رسالتها التعليمية، بالإضافة إلى اشتراط أن تكون المباني آمنة ومستوفية لكافة المعايير الصحية المعتمدة.

وألزمت القواعد المدارس بتوفير الأثاث والتجهيزات التعليمية الملائمة، وتهيئة البيئة المناسبة التي تساعد على تحقيق أهداف العملية التعليمية، بما يعزز جودة التعليم المقدم.

تنظيم الاختلاط والفئات المستبعدة

وفيما يتعلق بتنظيم العملية التعليمية من حيث الفصل بين الجنسين، أكدت الضوابط أن تكون المدارس مخصصة للجنس الواحد فقط، مع استثناءات محددة، أبرزها السماح لرياض الأطفال بالاختلاط وفق الضوابط المعمول بها، وكذلك قبول الطالبات ذوات الإعاقة في المرحلة الابتدائية في مدارس البنات وفق ضوابط دقيقة، تشمل تحديد العمر وآلية القبول، وتخصيص فصول غير مختلطة لهم.

إعلان الرسوم قبل بداية العام الدراسي

ومن الحقوق الأساسية، ألزمت القواعد المدارس بتحديد الرسوم الدراسية للعام المقبل قبل ما لا يقل عن ثلاثة أشهر من بدء العام الدراسي، مع حظر تعديل أو زيادة هذه الرسوم خلال العام الدراسي، مما يعطي أولياء الأمور فكرة واضحة عن التكاليف ويمكنهم من التخطيط المالي المبكر.

تمثيل أولياء الأمور في المدارس الأجنبية

وأقرت الضوابط حق أولياء الأمور في التمثيل في مجالس إدارة المدارس الأجنبية، التي تشكل لرعاية مصالح المدرسة، حيث يكون لهم دور فاعل في هذه المجالس، مع حق وزارة التربية والتعليم في حضور اجتماعاتها، بما يعزز الرقابة والتوازن في اتخاذ القرار.

ضمان التوازن في المناهج التعليمية

وفيما يتعلق بالمناهج، أكدت القواعد على ضرورة أن تحقق المدارس الخاصة التي تتبع مناهج مختلفة مستوى مماثلاً لمناهج التعليم الحكومي في مواد العلوم الدينية، واللغة العربية، والدراسات الاجتماعية، باستثناء المدارس المخصصة للجاليات الأجنبية، وذلك لضمان الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية.

وشددوا على التزام المدارس الأجنبية بتدريس مكونات الهوية الوطنية، بما يعزز الانتماء لدى الطلاب.

ضوابط صارمة على المواد التعليمية

وفيما يتعلق بالمواد التعليمية، حظرت القواعد إنتاج أو تسويق أي مواد تعليمية تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، أو السياسة العامة للدولة، أو الأنظمة المعمول بها، أو تخالف سياسة التعليم، أو تقدم حلولاً مباشرة لتمارين الكتاب المدرسي.

وألزمت منتجي وناشري المواد التعليمية بالحصول على شهادة تأهيل وترخيص رسمي قبل البدء في الإنتاج، للتأكد من جودة المحتوى ومطابقته للمعايير المعتمدة.

– القضاء على الأمية وتوفير التعليم المجاني للفئات المستحقة

وتضمنت الضوابط التأكيد على حق المواطنين الأميين، خاصة من هم دون سن 45 عاماً، في الالتحاق ببرامج محو الأمية، مع توفير الدراسات والكتب والأدوات التعليمية المجانية، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للمتطوعين للمشاركة في هذه البرامج.

وألزمت شركات القطاع الخاص بالمساهمة في محو الأمية لدى العاملين لديها، وذلك في إطار المسؤولية الاجتماعية وتعزيز التنمية البشرية.

تنظيم التعليم الخاص والتعليم الخاص

وفيما يتعلق بالتعليم الخاص، شددت القواعد على ضرورة الحصول على ترخيص رسمي لفتح أو إغلاق مدارس التعليم الخاص، مع ضمان تطبيق المناهج الحكومية المتخصصة، وتقييم الطلاب من خلال فرق عمل متخصصة ودائمة.

وشددوا على عدم إلزام الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم أو النشاط الزائد بالالتحاق بالمدارس الخاصة، وذلك لضمان دمجهم في البيئة التعليمية المناسبة حسب احتياجاتهم.

وفي إطار الرقابة، أكدت الضوابط خضوع المدارس الخاصة لرقابة الجهات المختصة، مع إمكانية إغلاقها. المدرسة في حال ثبوت الانحرافات العقائدية أو الأخلاقية، حفاظاً على سلامة العملية التعليمية.

وشددت على حق المستهلك في التقدم بشكوى إلى وزارة التربية والتعليم بشأن أي مخالفات، لضمان سرعة العلاج واتخاذ الإجراءات اللازمة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى