حمدان بن محمد يعتمد تسهيلات للقطاع الاقتصادي في دبي بقيمة مليار درهم

حمدان بن محمد يعتمد تسهيلات للقطاع الاقتصادي في دبي بقيمة مليار درهم
دبي في 30 مارس /وام/ أكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن الإمارات أرست على مدى عقود نموذجاً عالمياً راسخاً في التطوير الشامل الذي يرفع شعار الإيجابية والاستمرارية في البناء، ويشرك الفرد والأسرة والمجتمع في مسار التنمية وتحقيق الطموحات، ويجمع بين التنويع الاقتصادي والجذب الاستثماري في تحويل الرؤى الاستراتيجية إلى واقع، ويستند إلى أساسات راسخة وركائز صلبة وسياسات مرنة تجعلها أقوى وأفضل وأجمل مهما تغيرت الظروف والمعطيات.
وقال سموّه إن الإمارات، برؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبعزيمة أهلها ونموذجها العالمي المنفتح على الجميع، ومجتمعها المتنوع المتلاحم والمتفائل بالغد، هي بألف خير وتنظر بعين الثقة إلى مستقبل أفضل لها وللمنطقة ولاقتصاداتها ومجتمعاتها، عنوانه المرونة والتمكين والريادة.
جاء ذلك لدى ترؤس سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم اجتماع المجلس التنفيذي لإمارة دبي والذي تم خلاله اعتماد عدد من المبادرات والاستراتيجيات في قطاعات تمكين الأفراد والمجتمع، وتطوير مقومات تعزيز التجارة والاستثمار وقياس الأداء الاقتصادي، وتعزيز الصحة والسلامة للقوى العاملة، وذلك بحضور سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، وسموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي.
وأوضح سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم قائلاً: “دبي بنت علاقة متميزة أساسها المصداقية والشفافية والثقة المتبادلة مع مواطنيها والمقيمين فيها وزوارها والمستثمرين في كل قطاعاتها… والفرص الواعدة في مختلف القطاعات بدبي تستند إلى نموذجها القوي وستجذب باستمرار الواثقين بمسارها الطموح المتطلع دائماً نحو المستقبل.”
وقال سموّ ولي عهد دبي: “لدينا قدرات محلية متكاملة وطاقات بشرية هائلة وخطط استراتيجية راسخة تمكّننا من الاستجابة لمختلف الظروف، ومستمرون في تطوير وتنفيذ الخطط الاستراتيجية والحكومية والأجندات الاقتصادية والاجتماعية التي تخدم كل الفئات، وتحافظ على ريادة دبي في صدارة المدن العالمية في التنمية التي تشمل الجميع وتنظر للتحديات كفرص لتحقيق الطموحات.”
واعتمد سموّه تسهيلات لمجتمع واقتصاد دبي بإجمالي مليار درهم لمدة تمتد من 3 إلى 6 أشهر، وتشمل عدة قطاعات حيوية. وقال سموّه: “اعتمدنا تسهيلات اقتصادية بقيمة مليار درهم، ففي هذه الظروف الاستثنائية، حكومة دبي تساند الأفراد والأسر وقطاعات الأعمال حتى تتجاوز تلك الظروف وتتخطاها.”
كما اعتمد سموّ ولي عهد دبي نتائج نمو اقتصاد دبي بنسبة 6.4% في الربع الرابع من عام 2025، بالإضافة إلى التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، وقال سموّه: “حكومة دبي حريصة على القياس الدقيق والتقييم المستمر لمؤشرات وآفاق النمو الاقتصادي، واعتمدنا اليوم منهجية علمية لقياس الناتج المحلي الإجمالي ، فالتخطيط الحكومي للمدى البعيد يعكس التزام دبي الراسخ تجاه مواطنيها وأهلها ومجتمعها للسنوات والعقود المقبلة.”
وأكد سموّه أهمية مواصلة مسار التخطيط المستقبلي المستند إلى مكانة دبي العالمية وما حققته من شراكات تجارية واقتصادية دولية على مدى عقود من النجاح والتميز قائلاً سموّه: “تطوير الاقتصاد والفرص التجارية المستقبلية مسار مستمر لا يتوقف.” وأضاف سموه: “اعتمدنا أيضاً مبادرة تعزز انسيابية دخول البضائع وفق إجراءات مبسطة وفعالة من خلال مفهوم المستودعات الافتراضية، لتكريس مكانة دبي كمركز عالمي رائد للتجارة والواردات.”
و تفصيلاً، اعتمد المجلس التنفيذي لإمارة دبي تسهيلات للقطاع الاقتصادي، لتعزيز قدرات المرونة والجاهزية والاستجابة السريعة للمتغيرات بموازنة مليار درهم، تغطي مختلف القطاعات الاقتصادية والممكّنات الداعمة.
وتشمل هذه التسهيلات ، التي تدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من 1 أبريل 2026، تمديد فترات سماح البيانات الجمركية من 30 إلى 90 يوماً وذلك لمدة 6 أشهر قابلة للتمديد لفترات مماثلة مع ضرورة الامتثال للتشريعات الضريبية السارية، لما فيه تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وخطوط توريد السلع الأساسية والحيوية.
وعلى مستوى الشركات، تتضمن التسهيلات تأجيل دفع مجموعة من الرسوم الحكومية لمدة 3 أشهر بهدف تخفيف العبء المالي على الشركات وتعزيز سيولتها، وتشمل قائمة الرسوم المؤجلة 3 رسوم لبلدية دبي (رسم العوائد لبدل سكن الموظفين والعمال، رسوم خدمات النظافة العامة، رسوم تحسين الخدمات) و4 رسوم لدائرة الاقتصاد والسياحة (رسوم رخصة لطلبات اختيارية مثل الاسم الأجنبي وغيرها، رسوم التعديلات، رسوم الإعلانات عن الرخص التجارية وتعديلاتها، والرسوم المحلية على الرخص التجارية).
كما تشمل التسهيلات دعم القطاع السياحي بتأجيل تحصيل رسم مبيعات الفنادق عبر السماح للمنشآت الفندقية بتأجيل دفع 100٪ من المبالغ المحصلة من النزلاء لمدة ثلاثة أشهر، وتأجيل تحصيل الدرهم السياحي عبر السماح للمنشآت الفندقية بتأجيل دفع 100٪ من المبالغ المحصلة من النزلاء لمدة ثلاثة أشهر.
وعلى مستوى الخدمات الحكومية، تضم قائمة التسهيلات تقديم مزايا تنافسية لتيسير إجراءات إصدار وتجديد الإقامات لفتح آفاق واعدة للموهوبين وذلك من منطلق نهج دبي لدعم الكفاءات العالمية، حيث تشمل التسهيلات جميع العاملين في القطاعات المختلفة لتيسير عملية انتقال العمالة من منشأة إلى أخرى في دبي ومناطقها الحرة وذلك لضمان استمرارية الأيدي العاملة الكفؤة في الاقتصاد المحلي.
كما اعتمد المجلس التنفيذي النتائج التي سجل فيها اقتصاد دبي نمواً نوعياً بنسبة 6.4٪ في الربع الرابع من عام 2025 وحقق نمواً سنوياً بنسبة 5.4٪ بقيمة 937 مليار درهم في عام 2025. وقد تبنت مؤسسة دبي للبيانات والإحصاء، التابعة لهيئة دبي الرقمية، نموذجاً للتحديث الشامل لمنهجية قياس الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، لتعزيز شمولية القياس ودقته وضمان المتابعة الآنية والرصد الاستراتيجي المبني على البيانات للأداء الاقتصادي في كل الظروف.
ومن أبرز التحسينات؛ التي تغطي قطاعات حيوية كالخدمات المالية والعقارات والبناء والتجارة، التوسع في تنفيذ المسوح الاقتصادية مما يعزز شمولية التغطية الإحصائية ودقة تمثيل مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية، وضمان توفر قواعد بيانات إدارية أكثر شمولاً ودقة تعكس الأداء الفعلي للأنشطة الاقتصادية بما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة.
وتحقق التحديثات الجديدة أثراً إيجابياً يواكب محطات تطور اقتصاد دبي وفرصه على المديين القريب والبعيد، ويسهم في بناء منظومة أكثر شمولية لقياس الأداء الاقتصادي في دبي، بما يدعم متطلبات التخطيط الاستراتيجي وصنع القرار تماشياً مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.
وترسيخاً لمكانة دبي كمركز عالمي للتجارة، اعتمد المجلس التنفيذي مبادرة المستودعات الافتراضية، التي تهدف إلى تسهيل إجراءات الاستيراد المؤقت إلى دبي، بما يضمن انسيابية الدخول وفق إجراءات مبسطة وفعالة، وتسهم المبادرة في مرحلتها الأولى في تيسير إحضار الأعمال الفنية عالية القيمة بسلاسة وتكريس موقع دبي كمركز رائد عالمياً في هذا المجال.
وتقدم مبادرة المستودعات الافتراضية، التي تشرف عليها جمارك دبي، تسهيلات جمركية، تقوم على استحداث إجراء تنظيمي جديد يعتمد على بيان الإدخال المؤقت، وتقدم ميزات نوعية أبرزها عدم دفع رسوم جمركية أو تأمينات مالية عند الاستيراد، وتعليق الرسوم الجمركية على الأعمال الفنية الخاصة لمدة ثلاث سنوات، وإزالة القيود الجغرافية على نطاق الإدخال المؤقت، وتبسيط وتقليل الخطوات للتمديد الزمني عند انتهاء المدة، بالإضافة إلى استحداث نسخ افتراضية من الأعمال الفنية تسهم في التتبع المستمر لها باستخدام التكنولوجيا الأحدث.
وتسهم المبادرة في إطلاق باقات مصممة خصيصاً لأصحاب الثروات في مختلف القطاعات وتقديم تسهيلات جمركية لتحقيق مكاسب متبادلة لكافة الأطراف المعنية. وقد بادرت جمارك دبي بالتنفيذ التجريبي لمبادرة “آرت فلو” حيث عززت هذه التجربة من تسهيل إجراءات استيراد الأعمال الفنية، مما ساهم في توفير مزايا مالية وإجرائية سلسة.
واعتمد المجلس استراتيجية دبي للتمكين، بإشراف هيئة تنمية المجتمع بدبي، والتي تأتي تحقيقاً لأولويات أجندة دبي الاجتماعية 33، لا سيما تمكين الأفراد الإماراتيين ورفع إنتاجيتهم ومساهمتهم الاقتصادية بما يحقّق اكتفاءهم الذاتي واستقلالهم المادي.
وتنطلق الاستراتيجية من رؤية بناء مجتمع ممكّن ومستقر مالياً، وتستند إلى النجاحات التي حققها برنامج دبي للتمكين في تحقيق الاستقلال المادي لـ 1200 من الشباب المواطنين، عبر تمكينهم من الحصول على وظائف أتاحتها هيئة تنمية المجتمع في دبي، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، ويصل عددها إلى 7000 فرصة وظيفية، من خلال ما يزيد على 400 جهة في الإمارة.
وتهدف الاستراتيجية إلى رفع مستوى المعيشة للمواطنين من خلال تعزيز الاستقرار المالي للأفراد والأسر، وتوسيع فرص الوصول إلى العمل والدخل المستدام، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر استقراراً وتماسكاً، ويعزز رفاه الأفراد واستدامة التنمية الاجتماعية.
كما تهدف استراتيجية دبي للتمكين إلى تصميم مسارات تمكين مخصصة لجميع المنتفعين القادرين على العمل، وتعزيز البرامج والخدمات التي تمكّن من الوصول إلى فرص التوظيف، وتقديم تدخلات استباقية توفر بديلاً للاعتماد على المنافع الحكومية، وتعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، وتطوير الجاهزية التشغيلية لتنفيذ مبادرات التمكين.
وتركز الاستراتيجية على تمكين المواطنين في إمارة دبي وفق مسارين مهمين هما: مسار الباحثين عن العمل؛ عبر ربطهم بالفرص والجهات التي توفرها، ومسار ريادة الأعمال من المنزل؛ والذي يحفز الأفكار الريادية المبتكرة التي تعزز الدخل بمشاريع ناشئة وتجارية يمكن إدارتها من المنزل.
كما اعتمد المجلس التنفيذي استراتيجية الصحة والسلامة في المساكن العمالية، والتي تسعى لتحقيق مستهدفات استراتيجية بحلول عام 2033 أبرزها: نسبة 100٪ لإمكانية وصول العمال للخدمات الأساسية، ونسبة 100٪ لمستوى التزام المساكن العمالية بأنظمة وتشريعات الصحة والسلامة، لما فيه سعادة العمال وجودة ظروف العمل والمسكن لهم، وذلك تماشياً مع خطة دبي الحضرية 2040، واللوائح الصادرة عن منظمة العمل الدولية، واستمراراً لمسار تنفيذ الرؤى الاستراتيجية في دبي وفق الخطط الزمنية المقررة.
وتنطلق استراتيجية الصحة والسلامة في المساكن العمالية من رؤية توفير مساكن عمالية رائدة في تحقيق السعادة، وتضع حزمة أهداف أهمها ضمان راحة وحماية العمال القاطنين في المساكن العمالية، وتعزيز واستدامة الصحة العامة بشكل استباقي فيها، وتطوير إجراءات المتابعة الدائمة لسلامة المساكن العمالية وآليات الوقاية والتعامل مع الحوادث فيها، مع التأكد من امتثال معايير تلك المساكن لجميع القوانين واللوائح المعمول بها المتعلقة بالصحة والسلامة، لما فيه تعزيز واستدامة الصحة العامة بشكل استباقي ضمنها.
وتتضمن الاستراتيجية مبادرات عدة في مقدمتها تطوير دراسة شاملة للقوانين والتشريعات، ووضع إطار تشريعي مرن وفعال يضمن الالتزام بمعايير الصحة والسلامة والبيئة ويكفل حقوق العمال وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير العالمية، إضافةً إلى تطوير سياسة تخصيص أراضي سكن العمال، وتوفير مواقع مناسبة تدعم بناء مجمعات سكنية آمنة ومستدامة.
كما تشمل الاستراتيجية مبادرات أخرى مثل مشروع تقييم البنية التحتية للمناطق العمالية وترقيتها بما يشمل الخدمات الصحية والمجتمعية، ومشروع المساكن العمالية الرائدة والمستدامة، ومساكن عمالية تتمتع ببنية تحتية متكاملة، وخدمات نوعية تسهم في تعزيز جودة الحياة، وترسيخ ممارسات الاستدامة والمسؤولية البيئية.
ولتعزيز معايير السلامة تطرح الاستراتيجية مبادرات مثل: نظام الإدارة الفعالة للمواد الخطرة، وبرنامج سلامة الغذاء وسلامة البيئة في المساكن العمالية، ونظام إدارة الكوارث والاستجابة في حالات الطوارئ، إلى جانب نظام رقابي متكامل وفعّال يعزز الامتثال ويضمن استدامة جودة المساكن العمالية ويرتقي بالجاهزية والقدرة على الاستجابة الفعالة للمواقف الطارئة والحد من آثارها.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam

